بارة: لا أحد منح ضمانات لمزراق للنشاط
نفى مستشار الرئيس، المكلف بالملف الأمني، كمال رزاق بارة، أن تكون أية جهة قد أعطت ضمانات لقيادي ما يعرف بتنظيم “الجيش الإسلامي للإنقاذ” المحل، مدني مزراق، للعودة إلى النشاط السياسي، مشيرا إلى أنه لا الجرائد الرسمية ولا تصريحات كبار مسؤولي الدولة تحدثت عن إمكانية عودته إلى الحياة السياسية.
وذكر بارة أمس، لدى نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الثالثة، حول ما أثير عن إمكانية عودة مزراق للنشاط السياسي من خلال ضمانات تلقاها من جهات في السلطة، أن الأمر غير صحيح، وأنه لم يتلق أية ضمانات “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.. هنا الجرائد الرسمية، وتصريحات كبار المسؤولين في الدولة، ولا يوجد أي شيء ولا أية وعود تم منحها له“، وذكر بأنه وفي ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي وافق عليه الجزائريون، توجد عبارة تؤكد وبوضوح إرادة الشعب وحقه في حماية نفسه من كل معاودة انحراف أو انزلاق، وحقه في منع المسؤولين عن استغلال الدين لأغراض سياسية وتحت أي غطاء من معاودة القيام بذلك، وعلق “هي إرادة الشعب وليس قرار الرئيس“.
وأضاف بارة “البعض يقولون اليوم أنهم لم يكونوا معنيين بالمصالحة الوطنية، وأنهم توقفوا عن النشاط المسلح في سبتمبر 1997، قبل عام 2000 وأنهم تلقوا ضمانات بخصوص حقوقهم السياسية، هذا كذب، ميثاق السلم والمصالحة الوطنية أدرج كل من حمل السلاح ضد الجمهورية“، قبل أن يضيف “إنه ولغاية اليوم لا أحد من مسؤولي هذا الحزب طلب العفو من الشعب، ولم يدن الأعمال الإرهابية التي تم ارتكابها في العشرية السوداء“.
وتحدث بارة عن تعزيز المصالحة، من خلال إجراءات تقنية جديدة للتكفل وبشكل عام بضحايا المأساة الوطنية، من بينهم الأشخاص المحولين إلى الجنوب، ودسترة الميثاق في إطار تعديل الدستور، ونفى بارة أن يكون عدد ضحايا العشرية السوداء 300 ألف ضحية وقال أن من يروج لذلك هم من كانوا يروجون للإرهاب أيام عشرية الدم.
وبخصوص التغييرات التي مست جهاز الأمن والاستخبارات وإعادة هيكلته، علق مستشار الرئيس “لا يمكن أن نسوي مشاكل اليوم بأساليب ورجال الأمس“، وأشار إلى وجود قوى جديدة وأهداف جديدة تتهيكل، ويجب أن تستجيب السياسة المتبعة لهذه المعطيات، وأنه لا يمكن القيام بذلك من خلال أساليب ورجال الأمس “أعتقد أن هناك تحولات ستتم وتغيرات يجب تسييرها حتى تكون التغيرات المستقبلية للأجيال ليست فقط تغييرات بيولوجية وإنما نتيجة سياسة تأخذ في عين الاعتبار جزائر اليوم وسط محيط اليوم“.