-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حُكم عليه بـ20 سنة سجناً في قضية الاتحادية وتنتظره أربع قضايا أخرى

مرسي.. قصّة رئيس انتخبه الشعب وأزاحه العسكر بـ”اسم الشعب”

الشروق أونلاين
  • 1275
  • 0
مرسي.. قصّة رئيس انتخبه الشعب وأزاحه العسكر بـ”اسم الشعب”
ح م
الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، الثلاثاء، حكماً بالسجن المشدد بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، في قضية “أحداث قصر الاتحادية”، ووصلت مدة السجن إلى 20 عاماً.

وتعود وقائع القضية إلى اشتباكات دامية وقعت في ديسمبر 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي، بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومعارضين لمرسي يرفضون إعلاناً دستورياً أصدره في نوفمبر من نفس العام حصّن به قراراته حتى لا ينقضها القضاء.

 

أول رئيس مدني منتخب

انتخب محمد مرسي في جوان 2012 في أول انتخابات حرة كأول رئيس مدني منذ إعلان الجمهورية في مصر عام 1953، وهو خامس رئيس للبلاد، والأول بعد ثورة 25 يناير/جانفي 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، الذي برأه القضاء المصري من تهمة التحريض على قتل متظاهرين خلال الثورة التي سقط فيها مئات القتلى.

وتم إعلان فوز مرسي في 24 جوان 2012 بنسبة 51.73 في المائة من أصوات الناخبين، وتولى منصب رئيس الجمهورية رسمياً في 30 جوان 2012 حتى تم عزله في انقلاب 3 جويلية 2013.

 

عام من حكم محمد مرسي

في 14 جويلية 2012 أصدر مرسي حزمة من القوانين الخاصة بعلاوة العاملين في الدولة وقوانين أخرى.

وفي 12 أوت 2012 ألغى مرسي إعلاناً دستورياً يمنح سلطات واسعة للمجلس العسكري وأحال للتقاعد المشير حسين طنطاوي القائد السابق للجيش المصري، الذي حكم البلاد بعد سقوط حسني مبارك في فيفري 2011.

أدان محمد مرسي العدوان الإسرائيلي على غزة (14-21 نوفمبر 2012) منذ بدايته وكان أول المبادرين للوقوف في صف المقاومة الفلسطينية.

وفي زيارة تضامنية إلى غزة هي الأولى من نوعها، أكد رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، أن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة في قطاع غزة وإيقاف العدوان الإسرائيلي عليه، وشدد على أن “مصر الثورة لن تتوانى عن تكثيف جهودها وبذل الغالي والنفيس لإيقاف هذا العدوان وتحقيق الهدنة واستمرارها”.

وأمر مرسي بفتح المعابر بين مصر وغزة بشكل دائم لاستقبال المصابين الفلسطينيين، لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية ومعاملتهم كالمصريين.

في 22 نوفمبر 2012 أصدر مرسي إعلاناً دستورياً يمنح رئيس الجمهورية سلطات واسعة ويحصّن قراراته من أي رفض قد تتعرض له، خاصة من طرف القضاء. 

في 30 نوفمبر 2012 الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري تقر مشروع الدستور بعد تصويت قاطعه ممثلو التيار المدني والكنيسة المصرية.

بعد ذلك وقعت أزمة بين تحالف قوى المعارضة، بزعامة محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى من جهة، والرئيس المصري محمد مرسي وأنصاره من جهة أخرى، بعدما أصدر مرسي الإعلان الدستوري، فدعت المعارضة أنصارها للخروج إلى الشارع والاعتصام في 5 ديسمبر 2012، فتحرك الآلاف من أنصارها باتجاه قصر الاتحادية الرئاسي وتظاهروا في محيطه ورددوا هتافات طالت الرئيس ومشروع الدستور الجديد. وكذلك فعل أنصار الرئيس فتوجهوا إلى الاتحادية وحدثت اشتباكات بينهم، أسفرت عن مقتل نحو عشرة أشخاص وأصيب آخرون.

في 8 ديسمبر 2012، مرسي يلغي الإعلان الدستوري الذي يمنحه سلطات واسعة، لكنه يعلن عن استفتاء على الدستور.

وفي 15-22 ديسمبر 2012 وافق 64 في المائة من الناخبين المصريين في استفتاء من مرحلتين على الدستور المصري

في 2 جوان 2013 قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية مجلس الشورى، الذي يسيطر الإسلاميون عليه، ويقوم بمهمة التشريع كذلك الجمعية التأسيسية التي صاغت دستور البلاد. الرئاسة المصرية علقت وقالت إن الشورى سيظل يشرع حتى انتخاب مجلس نواب في وقت لاحق. 

21 جوان 2013 أنصار الرئيس مرسي ينزلون للشارع تأييداً للشرعية قبل تظاهرات دعت إليها المعارضة المصرية.

3 جويلية 2013 قام الجيش المصري بالانقلاب على الرئيس محمد مرسي بعد عام من تسلمه الحكم.

 

أبرز محطات محاكمته

في 4 نوفمبر 2013 بدأت أولى جلسات محاكمة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في قضية “أحداث قصر الاتحادية”. وشهد المصريون أول ظهور للرئيس مرسي عقب عزله، وشهدت الجلسة أحداثاً مثيرة، بعدما تبادل المحامون من هيئه الدفاع عن المتهمين مع بعض الحاضرين للجلسة السباب والاشتباك بالأيدي، فردد كل طرف الشعارات المؤيدة لرأيه، على نحو تسبب في رفع الجلسة بعد عشر دقائق من بدئها.

اتهم مرسي و14 شخصاً، بينهم قيادات في جماعة الإخوان المسلمين بتهم “التحريض على القتل واستعراض القوة والعنف والخطف واحتجاز أشخاص وتعذيبهم”.

وقررت المحكمة استدعاء اللواء محمد أحمد زكي، قائد الحرس الجمهوري في عهد محمد مرسي، لسماع شهادته بشأن “أحداث قصر الاتحادية”، كما استدعت هشام عبد الغني محمد، رئيس شرطة الحرس الجمهوري، ولبيب رضوان إبراهيم، رئيس عمليات الحرس الجمهوري. 

الرئيس مرسي كان رافضاً للمحاكمة من أساسها، واصفاً إياها بـ”الصورية” و”المسيسة” وأصر على تمسكه بالشرعية ورفضه الانقلاب.

وخلال إحدى الجلسات كشفت النيابة للمرة الأولى عن مكان احتجاز مرسي منذ عزله في 3 جويلية 2013، وقالت إنه كان محتجزاً في المنطقة العسكرية في أبي قير في الإسكندرية.

 

أول حكم على مرسي.. ماذا بعدُ؟

وقد قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم (الثلاثاء)، بالسجن المشدد 20 سنة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وعلى 12 آخرين من المنتمين والمؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين، بينهم القياديان في الجماعة محمد البلتاجي وعصام العريان وبالسجن عشر سنوات على اثنين. وتضمن الحكم وضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات بعد قضاء العقوبة.

ومن بين المحكوم عليهم بالسجن 20 عاماً أسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية خلال حكم مرسي وأحمد عبد المعطي مدير مكتبه والداعية الإسلامي وجدي غنيم الذي صدر الحكم عليه غيابياً. 

وصدر الحكم حضورياً على مرسي والبلتاجي والعريان والشيخة وعبد العاطي وأربعة متهمين آخرين وصدر غيابياً على باقي المتهمين وعددهم ستة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية عدداً من المحكوم عليهم يبتسمون ويتبادلون التحية في قفص الاتهام قبل النطق بالحكم، كما أشاروا من القفص الزجاجي بشارة “رابعة”. وبعد النطق بالحكم هتفوا “الله أكبر”.

وقال “أسامة” نجل محمد مرسي، إن الحكم لن يكسر إرادة والده وإن والده سيعود للحكم. ووصف والده في بالرئيس.

بعد صدور أول حكم على رئيس مصر المنتخب ديمقراطياً، تُرى هل ستواصل المحاكم المصرية مسار محاكمته في القضايا الأربع المتابع فيها، أم قابل الأيام يخفي مصيراً آخر للرئيس المعزول.. القضية للمتابعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    حسبنا الله و نعم الوكيل لن تستقر مصر حتى تعود الشرعية الى اهلها و ياخذ المظلون حقه من الظالم
    ان الله يمهل لتكن عدالة لهذا الزعيم المنتخب و لا يتركه هكذا ابدا