السينما الجزائرية في منافسة مهرجان الفيلم الأمازيغي بأغادير
يتنافس الفيلم الجزائري القصير “المنفى” أو “إمينيغ” للمخرج الشاب مبارك مناّد على جوائز الطبعة الثامنة لمهرجان الفيلم الأمازيغي الذي تنظمه جمعية “إسني أورغ” بمدينة أغادير المغربية في الفترة الممتدة من 18 إلى 22 من الشهر الحالي، رفقة عديد الأفلام المغربية والتونسية والليبية وغيرها.
اختير فيلم “المنفى” لمابرك منّاد ضمن المنافسة الرسمية التي تضم قرابة 60 فيلما سينمائية في مختلف الأصناف، موزعة على 6 أفلام روائية طويلة و19 عملا قصيرا، و10 أفلام وثائقية، فيما تشارك 10 أعمال أخرى في مسابقة صنف الفيديو.
“المنفى” لمنّاد كبارك أنتجته دار “ليث ميديا” بالشراكة مع “لارك”، يعدّ أول تجاربه في الإخراج السينمائي في النوع الخيالي، حيث يحاول في طياته باللغة الأمازيغية إبراز الوجه والجانب الإنساني والتجارب الشخصية المليئة بالمشاكل والعوائق سواء الذاتية أو في العائلة أو ضمن المحيط الاجتماعي الذي يحيط بالأفراد وعلى سبيل المثال إشارته لظاهرة “الهجرة غير الشرعية ” وأمال الشباب المحطمة في أوطانهم العربية، بما فيها الجزائر.
من خلال تقديمه لجملة من الكليشهات والصور المتقطعة بما يشبه ريبورتاجا صغيرا، شرّح فيه وضعية الجزائر الحقيقية دون الغوص في ظاهرة معينة على غرار الهجرة، من خلال مجموعة من الصور التي نقلت مشاهد متعددة بأحاسيس مختلفة رافقتها موسيقى تعبر عن الحزن والألم والمنفى بكل معانيه.
حيث تعامل مع العديد من القضايا برسم كاريكاتوري في وقت واحد الأرواح الشريرة في صفوف الشباب والظاهرية، والحلم، انعدام الفرص، الإرهاب، المخدرات”، الوحدة، غياب تكافل الاجتماعي وغيرها. ومنها صورة الفتى موسى الذي يحاول “الحرڤة” من خلال إيجاد فتاة أحلامه بواسطة الأنترنت.
وبالتالي عدم تركيزه على “الحرڤة” أو على جانب اجتماعي معين يعني تركيزه على الجهة الإنسانية للمجتمع والتي تعكس تراجيديا ومأساة دون أن يوضحها ويحددها، إذ تركها مفتوحة وتعني المعاناة وأي شيء يندرج ويسبب الهم والمشاكل.
بالمقابل أغلب الكليشهات المقدمة يغلب عليها الصمت وتعابير الوجه، تعكس حياة الشاب “موسى” الذي يعمل في النجارة وهو معيل أمّه “هجيرة” التي تقبع في كرسي متحرك جراء إصابتها بالشلل، بين الوحدة والعمل والأم يفكر موسى دوما في الهجرة نحو الغرب قصد تغيير الوضع الذي يعيشه من خلال الانترنت التي يرى فيها الأمل الأخير.
فيلم “إمينيغ” حصد جائزة تشجيعية من لجنة تحكيم مهرجان الفيلم العربي بوهران للعام 201 وشارك في عديد المهرجانات السينمائية داخل وخارج الوطن أبرزها المهرجان المتوسطي بمونبلييه الفرنسية قبل أيام قليلة فقط.