-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طوابير بالمخابز.. أزمة في مادة الحليب والنقل لمن استطاع إليه سبيلا

“كذبة المداومة”.. التجار والناقلون يفرضون منطقهم والوزارة تتفرج

الشروق أونلاين
  • 4391
  • 20
“كذبة المداومة”.. التجار والناقلون يفرضون منطقهم والوزارة تتفرج
الأرشيف

ضرب التجار والناقلون تعليمات وزارة التجارة واتحاد التجار والناقلين عرض الحائط، حيث تحدى معظمهم تهديدات الوصاية ورفض الالتزام بالعمل وفق نظام المداومة، ما جعل المواطنين يدخلون في رحلة بحث عن مادتي الخبز والحليب، فيما فرض انعدام النقل بالعديد من المدن على المواطنين حظر التجوال.

ككل عيد، عاش الجزائريون أوضاعا مزرية نتيجة عزوف العديد من التجار عن فتح محلاتهم فضلا عن النقل الفادح في بعض المواد الأساسية على غرار الخبر والندرة الكبيرة في مادة الحليب، ما جعل الكثيرين يدخلون في رحلة بحث مضنية عن هذه المواد الأساسية، التي تختفي عن المحلات في كل موسم عيد، فيما أوصد آخرون محلاتهم في وجوه الزبائن بحجة أنهم يحتفلون بالعيد.   

وعاش سكان عدة أحياء بالعاصمة على غرار بوزريعة وبني مسوس وساحة أول ماي  والجزائر الوسطى بالعاصمة أزمة حقيقية في التزود بالمواد الضرورية على غرار الخبز والحليب والخضر والفواكه، رغم تطمينات مديرية التجارة، حيث أغلق غالبية التجار محلاتهم، ما جعل طوابير طويلة تتشكل بمحاذاة القلة القليلة من المخابز والدكاكين التي التزمت بنظام المداومة. ففي شارع ديدوش مراد بالعاصمة رفض غالبية التجار فتح أبوابهم، ما جعل سكان الأحياء المجاورة يدخلون في رحلة بحث عن مادتي الحليب والخبر.

وفي هذا الصدد يقول عبد الحكيم: “لا أدري لماذا يتجدد مشكل انعدام مادة الخبز كل سنة.. فبعد بحث مضن أخيرا وجدت مخبزة أقتني منها رغيفا”. ويضيف المتحدث: “الأمر نفسه ينطبق على الحليب.. حيث غاب نهائيا عن كل المحلات بحجة رفض الموزعين العمل ما اضطرني إلى اقتناء حليب الغبرة بثمن مرتفع لتوفره يومي العيد”. 

نفس المظاهر عرفتها ساحة أول ماي وشوارع حسيبة بن بوعلي والأبيار وبن عكنون والحراش والكاليتوس، حيث رفض التجار فتح محلاتهم، وتكررت مظاهر الطوابير الطويلة بالقرب من المخابز القليلة التي التزمت بنظام المداومة، رغم عجزها عن تلبية الطلبات المتزايدة على مادة الخبز.

وفي ساحة أول ماي وجد سكان الأحياء المجاوزة صعوبات كبير للظفر بالمواد الأساسية أمام غلق المحلات أبوابها، وأمام هذا الأمر اغتنم العديد من الشباب ندرة مادة الخبز للمضاربة في سعره، حيث وصل حدود 20 دينارا ما دامت غالبية المخابز عزفت عن العمل والبعض الآخر دخل في عطلة سنوية. 

ولم تقتصر معاناة المواطنين يومي العيد مع مشكل الندرة، حيث تعداه ليشمل أزمة خانقة في النقل بفعل رفض غالبية الناقلين الخواص العمل طيلة يومي العيد رغم تطمينات منظمة الناقلين، حيث فرض أصحاب الحافلات نتيجة رفضهم العمل حظرا للتجوال على العائلات التي وجدت صعوبات في التنقل، بدليل أن العديد من المحطات كانت خاوية على عروشها على غرار بئر مراد رايس وعيسات إيدير ببلوزداد، وهو ما حول عيد مواطنين بالعاصمة إلى كابوس حقيقي.

ولم تشتغل سوى الحافلات التابعة للمؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري، إلا أن تواضع نسبة تغطيتها التي لا تزيد عن 10 بالمائة، جعل مداومتها لا حدث، أما عن خدمتي المترو وترامواي وحتى القطار سواء الرابط بين العفرون والعاصمة وكذا خط رغاية- العاصمة فقد عرف تذبذبا في الخدمات بسبب نظام الحد الأدنى من الخدمة الأمر الذي أثار حفيظة المسافرين بعدما انتظروا طويلا لانطلاق الرحلة.

كما شهدت محطات البنزين التابعة لمحطة نفطال طوابير طويلة منذ الساعات الباكرة من نهار أول أمس على غرار محطة ديدوش مراد والخروبة وشراقة، قصد تعبئة خزانات السيارات.

وفي هذا الصدد يقول سفيان، عامل بمحطة وقود: “لقد شكل المواطنون طوابير طويلة حتى قبل أن تفتح المحطات أبوابها”، مضيفا: “غلق محطات الوقود الخاصة أجبر المواطنين على التوجه نحو محطات نفطال لملء خزاناتهم”. أما كريم، مواطن، فقد استغرب من عزوف أصحاب محطات البنزين عن العمل، خصوصا أنه عول على تعبئة سيارته بالبنزين يوم العيد في ظل الطوابير غير المنتهية التي عرفتها تلك المحطات ليلته.

ولعل الشيء البارز هذه السنة هو فتح غالبية الجزارين لمحلاتهم قصد استقبال الأعداد الهائلة من الزبائن، بغرض تقطيع أضاحيهم، حيث اعتبر الكثير من الجزارين أن عيد الأضحى فرصة للعمل وجني المزيد من الأرباح، خصوصا أن تقسيم الأضحية لا يقل عن 1000 دينار.

 

اتحاد التجار:”90 بالمائة من التجار داوموا خلال العيد والجزائريون اقتنوا 20 مليون خبزة”

كشف الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار، لـ “الشروق”، أن الجزائريين اقتنوا أكثر من 20 مليون خبزة ليلة العيد، ما حال دون وقوع ندرة في هذه المادة حسب المتحدث، مشيرا إلى أن 90 بالمائة من التجار داوموا على العمل يومي العيد، وأرجع بولنوار نقص مادة الخبز إلى ما وصفه الطلب بـ “المبالغ فيه” من طرف الزبائن على هذه المادة، حيث عمدوا إلى اقتناء أضعاف ما يقتنون في الأيام العادية، ما جعل الكثير من المواطنين محرومين من هذه المادة. وعن الندرة الحادة التي شهدتها عدة أحياء في مادة الحليب أوضح بولنوار أن عدم التزام الموزعين بالعمل حرم الجزائريين من هذه المادة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • العباسي

    هادجا الكلام عندكم في المخرب يا جبان لن تثير الفتنه هنا يا غبي الناس تقطنت لك

  • بدون اسم

    انعام اخى والله غير كان كل خير هنا فمستغانم كل خدمو والحمدو لله

  • بدون اسم

    شاهدت على احدى القنوات الاوروبية خلال الاعتداء الصهيوني على غزة استجوات الصحفي لاحد التجال وهو يساله عن اقبال الناسعلى متجره وصواريخ المقاومة لا تتوقف فكان اجابة التاج انه كان يود ان يكون هو كذلك في بيته او مخبأ لكن التزامه و عقده مع المجتمع يمنه من غلق متجره . الحل الامني لا يعالج الظاهرة الحل يكون من خلال البرامج المدرسية و الثقافة الاعلامية و التحسيس الممنهج .

  • بدون اسم

    hada kadeb

  • سيد الهواري

    كلامك صحيح لكن الظاهر أو الغريب في الأمر أن بعض الشياتين اذا ما انتقدت النظام و دافعت عن أهل الحق و الوطن يقولون عنا اما نديروا الفتنة أو خونة أو أننا مراركة؟ و هؤلاء هم سبب وصولنا الى هذا الانحطاط,,,تمنيت أن تكتب اسمك لكي يكون التعقيب شاملا شكرا على كل حال

  • algérienne

    شغل ولى الخبز و الحليب هما الشغل الشاغل للجزائريين
    كل عيد اطلو علينا بندرة الخبز و الحليب.
    نقدرو نعيشو بلاهم و ناكلو الدوارة و البوزلوف بالكسرة و مطلوع الدار
    عيدكم مبروك

  • ahmed

    et est ce qu'on a un ministere de commerce

  • lamine

    غنم بلا راعي. منهم الراعيان هم المسؤلون من كل اصناف.

  • بدون اسم

    رانا موالفين,,,,!! كلمة موالفين تخلي مسؤولينا والمافيا يديروا المنكر فينا ويزيد الظلم والذل! الله سبحانه يقول على أمة محمد صلى الله عليه وسلم: " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ " والتغيير إما باليد أو باللسان أو القلب وهو أضعف الإيمان, ولكن الرضا والقبول والتعود على المنكر والظلم والحقرة والرشوة والمحسوبية لا يقبلها مسلم عنده إيمان!

  • lazhar

    الخبّْازين يفوزون على الدولة الجزائرية رغم التهديد والوعيد (هدا نتيجة المداصرة)

  • sarita

    المشكلة في المداومة ليست الدولة و لا التجار بل المشكلة هي الفئة القليلة التي تريد تعميم نمط عيش سكان العاصمة على بقية الولايات يعني من وقتاش أصبح المواطن الجزائري يوم العيد يبحث على الخبز و الحليب ؟؟ في كل المدن يتم اقتناء الخبز قبل يوم العيد وهناك ولايات النساء يقمن بتحضيره في المنزل خصيصا للعيد ، أما سكان العاصمة فهم استثناء...

  • العباسي

    يا ناس هاد التجار طغو و عادت لا تخيفهم تحديرات الوزاره لانهم يعرفون انها تبلبل فقط كاين من لا يدفع الضريبه بلمره يحل نهار العيدة خلونا

  • MESSAOUD ELAITHI

    لوترك الدكتور بن يونس يفكر وحده لوجد الحل ولكن المصيبة ان الوزير يتبدل والطاقم يبقى هو وهي بلا تغيير وكل وزير يطبق تجربة غيره فمديريات التجارة عاجزة عن الزام التجار باشهار الاسعار ونشرها وهذالايكلفهم الا وريقة صغيرة ناهيك عن الفواتير هل مصرح بها مسجلة على الدفاتر وهل السعر المصرح هو نفسه المطبق الخ ياو مجرد اشهار الاسعار عجز مائة بامائة اما الغش(الفارداج)فلا احراج يكتفي المراقب بالتفراج رغم انعدام النظافة وكثرت(لخماج) والشمس حارقة للزبدة والفرماج؟وجب البحث عن الاعوجاج فمعرفة الداء جزء من العلاج

  • جمجام

    lمشكلة المداومة هذه ماعدا في الجزائر العاصمة لكون كل تجار العاصمة من خارج مدينة الجزائر وهم يعودون كل عيد لمناطقهم الأصلية لقضاء ايام العيد مع عائلاتهم أما بقية الولايات توجد مداومة حقيقية

  • بيدبـا

    سؤال للشيخ شميسو
    أنا طاكسيور و أخي خبّاز،كنا في مداومة يوم العيد..لكني لم أعمل على الخط يوم العيد و أوصلت كورسة ب 3000 دج أما أخي لم يفتح المخبزة و باع المطلوع تاع الدار ب 50 دج ..علما أننا نخاف الله و الرقابة؟ فما حكم صحة صيامنا يوم عرفة ؟

  • Sabour

    نضرة بسيطة من اجل مستقبل زاهر ان شاء الله:

    يجب منع المسؤليين واولادهم وزوجاتهم العلاج فى الخارج.

    يجب منع المسؤليين من إرسال ابناءهم الى الخارج من اجل تعليم

    يجب منع المسؤليين السياحة خارج الوطن

    يجب منع المسؤليين من استهلاك/ شراء المواد الغدائية والمواد المنزلية والكهرومنزلية‏ مصنوعة خارج الوطن .

    يجب اصدار قانون فى تحديد الأجور المسؤليين أقصاها ضعف الحد الأدنى للأجور الوطنية (خدمة الوطن لاتقدر بثمن. "الحب الوطن ليس فى رفع الاعلام والشعارات فى المناسبات")

  • جيت حواس

    المواطنين الذين حاورتهم الشروق يشتكون ويقلون جميع المحلات مغلوقة.!
    وسي ناطق الرسمي للإتحاد التجار والحرفيين "السي" الحاج الطاهر بولنوار ل شروق أن الجزائريين إقتنو أكثر من 20 مليون خبزة (آيهوه)..!!! ليلة العيد تقول شي نهاية العالم ماشي عيد لو تضرب المجاعة الجزائر كيف يكون حال الشعب.؟ بصح بعيد الشر.
    إلا أن 90% من التجار داومو على العمل يومي العيد واش بيكم ياشروق السي الطاهر يقول 90% ونتوما ماشفتوهمش شيئ غريب كاين واحد فيكم راه يكذب ونا عرفت شكون هو متعودى دايمن.

  • سعيد

    السلام عليكم
    لا يمكن أن نتوقع نجاح نظام المداومة و الحل في عدم تحمل الدولة لهذه المسؤولبة و إجبار التجار على الغلق ايام العيد و معاقبة المخالف و بالتالي يتحمل المواطن المسؤولية و يوفر حاجياته قبل العيد
    يجب ان يتغير سلوك الدولة إن أردنا أت نتطور و لا ينبغي لها تخصيص الجهد و المال من اجل توفير كل شيئ للمواطن : السكن النقل الغذاء و للطالب : السكن النقل الغذاء و النجاح و بأسعار رمزية
    ينبغي أن يتعير سلوك المواطن يجب عليه تحمل المسؤولية
    هذا إن أردنا أن نأسس دولة لا أن نبقى رهينة للريع

  • بدون اسم

    لنكن صرحاء ...من يراقب من ... اذا خطاتك من الشرطة والدرك فلا احد يمثل الدولة بكل صراحة .........اقول كلمة ان موظفي مديريات التجارة غالدروا اماكن عملهم يوم الاربعاء الى مدنهم.اتقوا الله ...و الناقلين حدث ولا حرج فنقاباتهم قالوا لهم افعلوا ما شئتم ....هاملة بصح ......فيقو شويه والخـــلاص والقانون واحد ...انعدمت الاخهلاقيات

  • سيد الهواري

    نحن دولة من دون مؤسسات و لسنا دولة مؤسسات القانون لا يطبق فلماذا العجب من هذه الخرجات؟؟؟رانا موالفين,,,,