-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحذير للأباء والأمهات:

غياب اللمجة ومصروف الجيب يعرّض التلميذ للابتزاز والتحرّش

الشروق أونلاين
  • 5231
  • 5
غياب اللمجة ومصروف الجيب يعرّض التلميذ للابتزاز والتحرّش
الأرشيف

تحرص الكثير من الأسر الميسورة الحال عندنا على تأمين وجبات خفيفة أو ما يعرف بالساندويتش أو اللمجة لأبنائها المتمدرسين حتى تخفف عنهم الجوع قبيل الاستفادة من الوجبات الغذائية بالمدارس خصوصا بالابتدائيات فيما تحرص عائلات أخرى على منح هؤلاء الأبناء مبالغ مالية متفاوتة لتمكينهم من شراء “لمجة” من المحلات التجارية أو من نوادي المؤسسات التربوية، إن وجدت، وذلك حتى يؤمّنوا لأنفسهم وجبة غذائية خفيفة وسريعة لسدّ جوعهم خصوصا في الطورين المتوسط والثانوي حيث تمتد الدراسة إلى أربع ساعات كاملة في الصباح وثلاثة في المساء.

وقبل أن يغادر أبناء هذه العائلات منازلهم، تحرص الأمهات يوميا على تحضير “ساندويتش” خفيف ثم تلفُّه بإحكام في كيس بلاستيكي أو في ورق الألمنيوم وتضعه في المحفظة ليستغله ذلك التلميذ في فترة الراحة حتى يدعّم جسمه الصغير والضعيف ببعض السعرات الحرارية المنشطة للعضلات والفكر حتى يعود إلى قسمه بأكثر نشاط وحيوية.

فيما تفضل عائلات أخرى منح الأبناء المتمدرسين والكبار منهم تحديدا مبالغ يومية كمصروف للجيب وما على الأبناء سوى استغلال ذلك المبلغ، ولو كان زهيدا، لشراء بعض البسكويت والعصائر أو غيرها لتكون بمثابة لمجة يتمّ استهلاكها عند الراحة أو بعد الخروج من المؤسسة التربوية مباشرة.  

وهذا التصرف البسيط من تلك العائلات يضمن دوما للأبناء الحماية من الجوع ويعطي لهم دفعاً أقوى من أجل التمدرس بكل نشاط وبكل القدرات البدنية والذهنية. بعض المربين الذين سألناهم عن هذا الموضوع أكدوا لنا الجوانب الايجابية في هذا الأمر مستشهدين بالفرق الذي يسجل في نشاط التلاميذ خصوصا في حصص التربية البدنية وأيضا في الحضور الذهني القوي والمتواصل لدى التلاميذ الذين يتناولون مثل هذه اللمجات الخفيفة على خلاف المحرومين منها والذين يجدون دوما صعوبات في اكمال حصص الرياضة وفي متابعة الدروس بداية من الحصص الثالثة إذ يظهر على بعضهم التعب وغياب التركيز.  

كما أن مصروف الجيب الذي قد لا يعيره الكثيرون أهمية في حياة أبنائهم يعدّ اليوم ضروريا جدا ليس من حيث سد الجوع لدى التلاميذ صغار السن، بل إن بعض المتخصصين يؤكدون ايجابية هذا الأمر حتى فيما يتعلق بحماية الأطفال في المدارس من الابتزاز والتحرش من قبل زملائهم داخل المؤسسات أو من قبل الغرباء خارجها؛ فاللمجة التي يحملها الابن معه من منزله ومصروف الجيب الذي يستلّمه بانتظام من والديه قد تغنيه عن سؤال الآخرين وتحميه من ابتزازهم؛ ففي الحالة العكسية يجد بعض الأطفال أنفسهم مجبرين على الاستنجاد بغيرهم للحصول على اللمجة أو بعض النقود لشراء بسكويت أو عصير، فعندما يرى ذلك الطفل الفقير أقرانه وزملاءه وهم يُخرجون تلك اللمجة أو يُظهرون تلك النقود ويتوجهون بها إلى شراء ما يلزمهم من حلويات وعصائر وغيرها… يجد ذلك الطفل الفقير نفسه مضطرا للقيام بالمثل وهنا يكمن الخطر كما يقول أحد المختصين حيث قد يلجأ حينها ذلك الطفل البريء والمحروم من اللمجة ومصروف الجيب إلى السرقة من أصدقائه أو حتى من عائلته والبعض الآخر قد يسلّم نفسه لشهوات الآخرين فيصبح ضحية للتحرش والابتزاز الجنسي مقابل الحصول على لمجة أو بعض من النقود حتى لا يكون أقل شأنا من أقرانه.  

ومثل هذه الأمور التي تبدو بسيطة وتعتبرها الكثير من العائلات مجرد كماليات ومن التصرّفات الدخيلة على مجتمعنا هي في حقيقة الحال، وبناءً على  الواقع والتجربة، تُعدّ في زمننا هذا من الضروريات لحماية أبنائنا من الاستغلال والتحرش وإبعادهم عن بعض السلوكات السلبية التي قد تتحول مع مرور الوقت إلى أفعال إجرامية؛ فقليل من مصروف الجيب ولمجة خفيفة ومتواضعة قد تجعل التلميذ أكثر نشاطا وأكثر حماية من المخاطر والآفات والعكس صحيح بالمطلق حسب ذوي الاختصاص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    كلامك صحيح ولكن حتى التلميذ الصغير المحروم هو عرضة فعلا لألم نفسي و حقيقة قد يسقط ضحية للابتزاز والمساومة وان كان يبدو لك الموضوع تافه الا فأعلمني أختي العزيزه انه كما يقول المثل الأجنبي chacun soufre dans sa chaire ان كان الطالب الجامعي يستطيع التعبير والاحتجاج فالتلميذ الصغير يشوف غي بعينيه

  • ميمي

    وي فليكول تاع خويا السنة الاولى والتحضيري يعطوهم اللمجة على 09:30 واللي فوق يمدولهم على 11:15 وخطرت زلقت معلمة بقشرة تاع بانان!

  • ahlam

    يتحدثون على اللومجة أو الكاسكروط ، وأنا أقول لكم أنه في بعض الجامعات في الجزائر العاصمة وما أدراك مالعاصمة لا توجد سيارة إسعاف لنقل الطلبة المرض إلى المستشفى ، إن بعض الطلبة ينقلون صاحبهم المريض في سيارة خواص مستأجرة من الحي الجامعي إلى المستشفى وبأي ثمن كان ... إتقوا الله وتحدثوا في المفيد وانا على علم بأنني لست أدري على من أقرأ زبوري ؟

  • بائع دواء البق

    مصروف الجيب اه واه واااااااااااااااااه فكرتوني في الكرنتيكا او القرنطيطة ايام المدرسة

  • الحل ساهل

    السلام الحل يكمن في الوجبة الباردة التي تقدمها معظم المدارس في نهاية الدوام الصباحي على ال 11 و 15 دقيقة يجب تقديم موعدها الى 9 و 30 اي موعد الاستراحة و هنا الكل يستفيد + نظافة محيط المدرسة + اكل التلميد وهو جالس صحي + عند خروج التلميد في 11. 15 دقيقة يستطيع تناول الغداء في المنزل