ولاية الجزائر ترفض الترخيص لـ”ندوة التنسيقية”.. والحجة “القاعة ثقافية”!
رفضت مصالح ولاية الجزائر الترخيص للتنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، لعقد “ندوة موضوعاتية حول نماذج الانتقال الديمقراطي”، التي كانت مرتقبة اليوم بقاعة محمد زينات برياض الفتح، بدعوى أن القاعة المرغوب في حجزها ذات طابع ثقافي، وأن الندوة تتزامن مع التظاهرات الثقافية المنظمة بمناسبة شهر رمضان.
ووصف الأمين العام لحركة “النهضة” محمد ذويبي قرار الولاية “عذرا غريبا جدا” وغير مقنع، مشيرا إلى لقاء مرتقب غدا أو بعد غد بين أعضاء التنسيقية لدراسة القرار واتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوصه، فيما تقرر تأجيل عقد الندوة، وقال لـ“الشروق” إن الحواجز التي تضعها الإدارة أمامهم لن تثنيهم عن الاستمرار.
واعتبرت التنسيقية الحجة المقدمة واهية كون القاعة غير محجوزة، حسبما تضمنته “وثيقة الموافقة على الحجز” ليوم 21 جويلية 2014، الممضية من قبل مسير القاعة، وهي الوثيقة التي تم إرفاقها بالطلب، وأوضحت أنه وتطبيقا للتوصيات التي انبثقت عن الندوة الأولى للانتقال الديمقراطي والتي انعقدت في 10 جوان 2014 بزرالدة، الجزائر، وتضمنت تنظيم ندوات موضوعاتية لتحسيس المجتمع بأهمية مشروع الانتقال الديمقراطي، كلفت التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي “جيل جديد” بتنظيم ندوة موضوعاتية حول نماذج الانتقال الديمقراطي، وأنه وعند تقدم جيل جديد بطلب الترخيص لعقد هذه الندوة على مستوى مصالح ولاية الجزائر يوم الأحد 13 جويلية 2014، طلبت مصالح الولاية، “وعلى غير العادة“، إرفاق الطلب بتقرير مفصل حول الحدث من المحاور الأساسية، الحضور، وكذا المنشطين، وهو ما تمت الاستجابة له.
وقال بيان للتنسيقية تلقت “الشروق” نسخة منه، “قمنا رغم ذلك بتلبية هذا الإجراء التعسفي ـ تقصد التقرير التفصيلي ـ إلا أننا تفاجأنا صبيحة هذا اليوم الأحد 20 جويلية 2014 بمراسلة رسمية تحمل رقم 735/14 مؤرخة في 17 جويلية 2014 ممضية من طرف مدير التقنين والمنازعات لولاية الجزائر تتضمن “عدم الموافقة على عقد هذا الاجتماع العمومي لحزب سياسي بحجة أنه منظم في مكان ذي طابع ثقافي وأن الندوة تتزامن مع التظاهرات الثقافية المنظمة بمناسبة شهر رمضان المعظم“، معتبرا أنها حجج واهية، كون القاعة غير محجوزة بناء على ما تثبته وثيقة الموافقة على حجز القاعة لأمسية 21 جويلية 2014 الممضية من طرف مسير القاعة والتي أرفقت بالطلب.
وأشار حزب جيل جديد المكلف بالتحضير للندوة، أن الحزب سبق وأن قام بتنظيم عدة تظاهرات سياسية في هذه القاعة، معتبرا سبب رفض الترخيص تأكيدا على أن الحجج المقدمة من طرف مصالح الولاية هي “حجج خرافية” وأنها دلالة واضحة على هشاشة وارتباك النظام السياسي القائم العاجز عن تقبل الرأي المخالف ـ يقول البيان ـ
ومعلوم أنها ليست المرة الأولى التي ترفض فيها مصالح الولاية منح ترخيص للتنسيقية من أجل عقد ندواتها، منذ تكتلت هذه الأخيرة وأعلنت معارضتها للنظام القائم، إذ كانت تلاقي في كل مرة عقبات للنشاط، آخرها ما حدث في الترخيص لندوة التغيير التي كانت مقررة في فندق الهيلتون، قبل أن يلغى الترخيص وتتحول التنسيقية إلى فندق مزفران الذي واجهت أيضا التنسيقية به عقبة الحجز ليتقرر في الأخير منحها رخصة الاجتماع.