مغترب يطوِّر دراجة نارية متفرِّدة للمعاقين
مازالت مشكلة الأجهزة ووسائل النقل الخاصة بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة معضلة تشغل تفكير العاملين في مؤسسات النقل، وذلك بغية التوصل إلى وسائل مريحة تتلاءم مع وضعيتهم الصحية، وهو ما فكر فيه مليا “وليد خبابة”، صاحب شركة مختصة في صناعة الدراجات النارية، ليعمل رفقة فريق مختص على تطوير منتجاتهم على تصنيع دراجة نارية خاصة بالمعاقين وفقا للمعايير الأوروبية تضمن الراحة، المتعة والأمان لمستخدمها.
وجد السيد “وليد خبابة” مغترب ومختص في صناعة الدراجات النارية أنه بات من الضروري جدا أن يحظى ذوو الاحتياجات الخاصة بشيء من الحرية والاستقلالية في حياتهم الشخصية والعملية، ولأن النقل هو المشكل الكبير الذي تعاني منه هذه الفئة لكونها بحاجة دائمة لإعانة ومساندة من الآخرين وليس بإمكانهم التحرك بمفردهم خاصة في ظل غياب وسائل نقل وطرقات مهيأة لهم، لذا عمد لتطوير دراجة نارية مصنعة خصيصا لهم وهي مزودة بثلاث عجلات عكس الدراجات النارية العادية لحفظ التوازن، بالإضافة إلى مقعد مريح قادر على تحمُّل الأوزان الخفيفة والثقيلة أيضا فمعظم المقعدين يعانون من الزيادة في الوزن بسبب قلة الحركة، مزوَّدة بفرامل متينة، ايكولوجية أي غير ضارة بالبيئة وشكلها جميل وجذاب، وبها تقنية فريدة جُربت لأول مرة في الدراجات وهي إمكانية العودة إلى الخلف.
وأوضح السيد “خبابة” أن هذه الدراجات تُصنع محليا باستعمال مواد جزائرية وأخرى ذات جودة فائقة يتم جلبُها خصيصا من أوروبا نظراً لحساسية الفئة التي تستعملها، ليردف “خبابة” أنه سبق لهم وأن باعوا كميات كبيرة منها ولاقت استحسان المعاقين وسهَّلت عليهم الحركة والتنقل وعرضت بأسعار مقبولة وتم شراؤُها بالكامل، وهم يتلقون الآن طلبات إضافية عليها أيضا غير أن عملية تصنيعها متوقفة حاليا بعد أن واجهتهم مشاكل عديدة، ليختم قوله إنه يتمنى أن يحظى كل معاق بدراجة نارية خاصة به وهم مستعدون لتلبية طلباتهم إلا أن هناك بعض العراقيل التي حالت دون ذلك.