-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تزور إمبراطورية إنتاجه في ألمانيا

“سانوفي” تطوّر “أنسوليناً ذكية” لمعالجة السكري

الشروق أونلاين
  • 9556
  • 8
“سانوفي” تطوّر “أنسوليناً ذكية” لمعالجة السكري
صورة الشروق
الوفد الإعلامي لدى زيارته مصنع إنتاج الأنسولين بفرانكفورت

الدواء.. مراحل معقّدة وجهود مضنية.. يبدأ بفكرة يتم تطويرها وبحثها سنوات طويلة إلى أن تصبح قابلة للتجسيد.. تمر أيضا بفترة تجريب إلى أن تثبت فعاليتها قبل أن تنتج في شكلها النهائي وتسوّق عبر العديد من البلدان وتراقب بعد ذلك بدقة للترصد لمقلديها والمتلاعبين بها.. درءا لأي خطر يهدد حياة المريض وسمعة الجهة المنتِجة.

قد يبدو الأمر هيّنا لكنه أبدا ليس كذلك فالسلسلة وثيقة ودقيقة.. هذا ما وقفت عليه”الشروقوعايشته لدى زيارتها لأكبر مصانع إنتاج الدواء الأوروبية التابعة لمخابرسانوفيفي فرنسا وألمانيا، خلال مشاركتها ضمن برنامج سانوفيميديا تريب“.

أوّل محطة في زيارتنا كانت مدينة فرانكفورت الألمانية وبالضبط لمصنع إنتاج الأنسولين، حيث استهلت الزيارة بمداخلات من قبل المختصين قدموا خلالها شروحاً وإحصائيات عن السكري والتحسيس بمخاطره الأساسية والتعقيدات الصحية التي يمكن أن يحدثها هذاالقاتل الصامت، عزّزت بشهادات حيّة لمرضى يعانون ويلاته وآلامه.

 

371 مليون مريض عبر العالم 

السكري قاتل صامت قد يفتك بصاحبه إن لم يحسن ترويضه والتعامل معه بحذر، وحسب البروفيسور آلدو مالوناتو المختص في مرض السكري فإن الكثير من الأشخاص يمتلكون على الأقل 10 أفكار خاطئة عن هذا المرض يجب تصحيحُها. 

يحصي العالم حوالي 371 مليون مريض بالسكري، 70 بالمائة منهم في إفريقيا لوحدها مقابل 22 بالمائة فقط في قارة أوروبا، في حين يؤكد المختصون أن حوالي 50 بالمائة من السكان المتبقين لم يتم تشخيص مرضهم، ويتوقع أن يصل عدد المصابين بالسكري في حدود سنة 2030 إلى 552 مليون مصاب بهذا الداء المزمن.

ويعتبر الهند البلد الثاني من حيث عدد إصابات سكانه بهذا الداء إذ يتغلغل المرض بشكل لافت بين 63 بالمائة من سكانه. 

ويعدّ السكري أيضا سببا رئيسيا في وفاة ما لا يقل عن 4.8 مليون شخص سنوياً عبر العالم.

 

الجزائر رائدة في التكفل بمرضى السكري

إلى ذلك، أكد العديد من المختصين في مرض السكري وممثلون عن مخبرسانوفيبأن الجزائر تعدّ بلدا رائدا في مجال التكفل بمرضى السكري ووصول المريض إلى الدواء عكس دول المغرب العربي الأخرى التي لا يزال أمامها الكثير من أجل الارتقاء إلى نفس مكانتها، وذلك من خلال ما يقدّمه نظام الضمان الاجتماعي من تسهيلات في مجال الحصول على الدواء.

وأكد البروفيسور ديديي حليمي المشرف على منطقة إفريقيا والشرق الأوسط أن الجزائر البلد الأول إفريقيا ومغاربيا من حيث التكفل بمرضى السكري وحصولهم على العلاج. 

وقال ديديي حليمي إن الجزائر تحتل المركز الثاني بعدإسرائيلعالمياً في التكفل بمرضى السكري تليها روسيا ثم تركيا.

 

إمبراطورية الأنسولين في فرانكفورت..

مصنع إنتاج الأنسولين في فرانكفورت.. إمبراطورية حقيقية يخيّل إليك وأنت داخل إليها أنك أمام صرح لا تدرك بدايته من نهايته.. آلات كثيرة وكبيرة.. أنابيب من كل الأحجام والأشكال.. نظافة براقة.. صمت رهيب بالكاد يكسره من الحين للآخر صوتٌ خافت لبعض الآلات.. حركة بشرية نادرة..

كل هذا مقابل إنتاج غزير ومراقبة دقيقة لكل ما يحدث، يشرف عليها عدد بسيط من المختصين في وحدة المتابعة الأتوماتيكية.

هنا في هذا المكان تبدأ أولى مراحل تطوير مادة الأنسولين، الرفيق الذي يحيا معه الكثيرُ من مرضى السكري مدى العمر.. هي 14 خطوة قبل الحصول على المادة السائلة للأنسولين.

 يتم في المرحلة الأولى تطوير البكتيريا الأساسية لإنتاج الأنسولين في زجاجة سعتها لا تتعدى اللتر الواحد بعدها تحوّل إلى قارورة أخرى أكبر حجما حوالي 2 لتر وبعد حوالي 12 ساعة تحوّل إلى صهريج تنمو فيه البكتيريا وتتكاثر.  

وبعد التخلص من بقية المكوِّنات غير المرغوب فيها يتم الحصول على الأنسولين في شكلها غير النشيط وتكون عبارة عن مادة سائلة تدخل عليها بعض التعديلات والإضافات لتأخذ شكلها النشط والغباري للتمكن من تخزينها في صهاريج كبيرة قبل تعليبها وتسويقها، وتتطلب كل هذه المراحل حوالي 20 يوما فقط.

ينتج المصنع سنوياً 10 طن تقريبا من مادة الأنسولين، وعلى الرغم من الطاقة الإنتاجية والمساحة الكبيرة التي يتربع عليها، إلا أنه لا يشغِّل سوى 270 عامل، وهو ما يعكس بالفعل تفوّق الآلة على الفرد في كثير من المهام، وحرص القائمين على مخابر سانوفي للاستثمار في الموارد البشرية ضمن مجالات البحث وتطوير الأدوية.

 

عملٌ على أنغام الموسيقى

في وحدة أخرى غير بعيدة عن مصنع الإنتاج تُنجز عمليات التجميع والوسم والتعليب، وهي آخر مرحلة قبل تسويق المنتوج إلى الدول الخاصة بها، حيث تُضخّ مادة الأنسولين في الأقلام الخاصة بها، بعدها توضع الأقلام في علبٍ خاصة بها وتوسم بوسم المخبر، وإلى ذلك توضع في علب كبيرة تعمل على نقلها بعض المركبات الآلية المصمَّمة حسب نظام عمل الوحدة ضمن اتجاهات معينة يمنع مرور أي عامل فيها تجنبا لوقوع الحوادث.. كل هذا على أنغام موسيقية تصدرها هذه المركبات تبعث الحيوية بين العدد القليل للعمال الموجودين في المكان، وتقضي على الرتابة التي قد يصنعها ضجيج الآلات.  

وتعدّ النظافة العالية شرطا أساسيا قبل الدخول إلى الوحدة، كالحرص على غسل اليدين وارتداء الزي الموحد والأغلفة البلاستيكية للأحذية.  

وتنتج هذه الوحدة مليون قلم يومياً وأكّد القائمون علىسانوفيأنهم صرفوا ما يناهز 200 مليون أورو خلال السنوات الست الأخيرة لتطوير البحث في مجال الأقلام.

 

آفاق جديدة للأنسولين

أكد القائمون على مخبرسانوفيأن آفاقا جديدة ستفتح أمام مرضى السكري بشأن الأنسولين، فهم يسعون إلى المزيد من البحث في مجال تطوير الأنسولين وآخر جديدهم هولوكزيمياالتي طرحت في السوق الأمريكية منذ مدة قريبة وكذا في عدد من الدول الأوروبية في انتظار أن تُعمم على مختلف دول العالم. 

وستنعكس هذه البحوث والآفاق على السعر وكذا النوعية إذ يطمح الباحثون إلى تطوير”الأنسولين الذكية، وهي الأنسولين التي تفرق بين انخفاض السكري وارتفاعه في الجسم، وتحدد حاجة الجسم للقدر الكافي منها.

وبشّر القائمون على مخبرسانوفيالمرضى بأن إنتاج الأنسولين في شكلجنيريكأو ما يعرف بـالأنسولين الجنيسيسيجعله متاحا لحوالي 200 إلى 300 مليون مريض عبر العالم.


سانوفيحاضرة في 100 دولة

مكافحة الأدوية المقلدة و”الاجرام الصيدلاني، هو رهان آخر ضمن سلسلة إنتاج الدواء وتسويقه عبر العالم، وهو ما جعلسانوفيتؤكّد حضورها في حوالي 100 بلد من أجل محاربة الظاهرة بالتعاون مع السلطات الرسمية والشرطة. 

وأكّد القائمون على وحدة مكافحة الأدوية المقلدة الكائنة بمدينة تور الفرنسية أن الفياغرا والأسبرين هي أكثر الأدوية المقلدة.

وخلال سنة 2012 تم حجز ما لا يقل عن 550 وحدة دواء مقلدة في إفريقيا، بالإضافة إلى 1.2 مليون علبة أسبرين قادمة من الصين كانت موجَّهة للسوق الإفريقية، وهو ما يؤكد أن فقراء العالم هم أكثر الفئات المهدَّدة بمخاطر الدواء المقلد، حسب ما أوضحته مديرة التنسيق لمكافحة الأدوية المقلدة على مستوى مخبر سانوفي بفرنسا الدكتورة كارولين آتلاني.

للعلم، فإن 10 بالمائة من الدواء الموجود في السوق العالمية مقلد و50 بالمائة من الأدوية المقتناة عبر الأنترنت مقلدة.

وتعكف وحدة المراقبة بمدينة تور على فحص 3 آلاف إلى 4 آلاف منتوج سنويا وفق 4 مراحل على غرار التحليل النظري والكيميائي وكذا ملاحظة التعليب والمكونات الأساسية.

ومنذ تأسيس الوحدة سنة 2008 تم معاينة 20 ألف منتوج مشكوك فيه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • yacine

    يحصي العالم حوالي 371 مليون مريض بالسكري، 70 بالمائة منهم في إفريقيا لوحدها مقابل 22 بالمائة فقط في قارة أوروبا،أي إنها تجارة مربحة في إفريقيا غير سواها .إستثمرو بقوة إشهارا و توزيعا فتحسيسا. بصحتكم

  • جمال

    صحيح سيدي هذا الدواء يمكن ان يعطى مع الانسولين .ولكن طريقة عمله مختلفة تماما عن الانسولين فهو يتثبت على مستقبلات القلوكاقون( وبالتالي يثبط عملها) وglucagon مادة تعمل عكس الانسولين اي ترفع نسبة السكر في الدم اي ان الدواء يمكن من منع رفع نسبة السكر في الدم وليس خفضه

  • lazhar

    انشاء الله يكون هذا الكلام صحيح لأني تعبت من هذا المرض فبسببه لااستطيع الحصول على منصب عمل في بلادي .

  • anes

    يا ربي تشافي كل المرضى وتعافينا...خاصة مرضى السكري,ااااااامين

  • Pathétique

    السلام عليكم ورحمة الله
    يرجى من الصحافي كاتب المقال التحلي ببعض من الدقة والتركيز . ليكسوميا lyxumia ليست بنوع من الأنسولين بل هي نوع جديد من اللأدوية في علاج السكري. الأخطاء من هذا المستوى تحبط من مصداقية الكاتب. كتابة المعلومة من دون مجهود التركيز والمطالة ولو سطحية تؤدي لأخطاء أعجز عن وصفها

  • sam

    Nassay tu veut dir NOVO Nordisk lilly et puis Sanofi il faillai lire l'histoire car ces deux laboratoire qui font la revolution et l'évolution des molecules par contre Sanofi c'est des suiveur la preuve une de leur insuline est acheté men 3and Novo
    en tou les cas ensemble pour le bien etre des patients diabetiques et surtou les enfants

  • NASSAY

    Sanofi, et Novo les leaders de diabéto, et lilly aussi......

    "و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"

  • حلوة

    عجبتني عبارة " نظافة براقة ". اصابتني بالابتسامة و الحسرة.
    على كل حال نطلب الشفاء للمرضى و خاصة مرضى السكري و شكرا على التقرير من ارض الواقع.