واشنطن تحذر شركاتها في الجزائر من اعتداء إرهابي محتمل
التقى مسؤولون كبار ورؤساء الشركات المتعددة الجنسيات الأمريكية، العاملة في مجال النفط في شمال أفريقيا والشرق الأوسط في العاصمة واشنطن لبحث كيفية تفادي هجوم إرهابي محتمل ضد أهداف غربية.
واجتمع خبراء أمريكيون في الأمن ودبلوماسيون ورؤساء كبريات الشركات المتعددة الجنسيات في منتدى عقد بواشنطن طغت على أشغاله حادثة الاعتداء الإرهابي على المجمع الغازي تيقنتورين بالجزائر والتي أودت بحياة 38 ضحية وعدد كبير من الرعايا الأجانب احتجزوا كرهائن قبل أن يتدخل الجيش الجزائري لتحريرهم، اجتمعوا لدراسة أي سيناريو اعتداء إرهابي غير محتمل على المصالح الغربية الأمريكية على وجه الخصوص.
وفي جدول أعمال المنتدى الأمني كيفية دمج مخاطر التهديدات الإرهابية في العملية الاستثمارية للشركات المتعددة الجنسيات وطريقة التعامل معها خصوصا في الدول التي تكون فيها نسب حدوث اعتداءات إرهابية عالية، مع ملاحظة تزايد هذه الاعتداءات حتى في الدول التي تملك خبرة في الوقاية ومكافحة الإرهاب.
وقال مارك كوب، نائب مدير شركة “بي بي” النفطية “لقد أصبت بصدمة مثل أي شخص آخر” في وصفه تجربة اعتداء تيقنتورين بعين أمناس، مضيفا أن مثل هذه الاعتداءات لم تحدث من قبل لا في الجزائر ولا في قطاع الغاز عبر العالم، كما أنه لم يكن يتوقع أن يشاهد في حياته عشرات المهاجمين المسلحين يطلقون قنابل يدوية وقذائف مورتر وكلاشينكوف لاكتساح المركب الغازي في تيقنتورين وقاعدة الحياة التابعة له.
من جهتها ذكرت نيكول ديل، مسؤولة الأمن في المنطقة في السفارة الأمريكية في الجزائر، أن اعتداء تيقنتورين شكل نقطة تحول، متابعة بقولها “الآن، يجب علينا أن نكون مستعدين لأي شيء، حتى أسوأ الهجمات، كما حدث في واست غايت بالعاصمة الكينية نيروبي” في الاعتداء الذي تعرض له المركز التجاري في سبتمبر الفارط وأودى بحياة 67 شخصا على الأقل، مشيرة أن هذين الإعتداءين يعتبران معيارا جديدا في هذا الشأن.
وحذرت الخارجية الأمريكية على لسان وزيرها جون كيري، 78 شركة والمنظمات غير الحكومية الأمريكية التي ترتبط بمنظمات دينية، من أن تكون مستهدفة بأعمال إرهابية خلال السنة الحالية.