“هذا هو الفرق بين النوبة الإقفارية العابرة والجلطة الدماغية”
أفاد البروفيسور محمد أرزقي، رئيس الجمعية الجزائرية لأمراض الأعصاب، ورئيس المجلس العلمي للمستشفى الجامعي فرانتز فانون بالبليدة، أن النوبة الإقفارية العابرة “AIT”، يمكن أن تتعالج وتزول آثارها في ظرف ساعة على الأكثر، ويجب على المريض أن يدخل إلى المستشفى سريعا حتى يتحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بنوبة إقفارية أو سكتة دماغية، ويمنح للمريض على إثرها أدوية لتجنب تحولها إلى سكتة دماغية فيما بعد، يقول البروفيسور.
أما السكتة الدماغية “الجلطة ” “AVC” التي تتجاوز الساعة وفي حال تشخيصها قبل ثلاث ساعات، فيمكن أن تزول أعراضها بعد منح المريض دواء خاصا، وتنتج عندما تمنع حركة الدم من الوصول إلى المخ لعارض ما، ما يسبب انفجار الوعاء الذي يجري فيه الدم، أو حدوث تمزق في جدرانه يتسبب في ضيق يحول دون جريان الدم بصفة عادية. وقد تتطور الأعراض إلى انسداد تام يمنع تدفق الدم من خلال الوعاء الدموي المصاب، ما يشل وظائف الجسم مؤقتا. وفي الغالب يكون فقدان الوظائف أبديا.
وأوضح البروفيسور أن الشخص الذي يتعرض للنوبة الإقفارية العابرة يكون له الحظ في استرجاع صحته في حال التكفل به طبيا وفي حينه. ومن الناحية العلمية، يقول البروفيسور، فالذي يحدث بسبب السكتة الدماغية هو تعرض صاحبها لشلل نصفي، قابل للعلاج.
وفي هذه الحالة، يخضع المريض لتأهيل وظيفي للأعضاء المتضررة من السكتة، بداية من اليوم الأول للمرض وإلى غاية الأشهر الثلاثة الأولى التي تعقب الجلطة، إذ يمكن للمريض أن يستعيد عافيته، ويحتاج المريض أيضا إلى ستة أشهر كأقصى تقدير في حال عدم عودة الأعضاء إلى حالتها الطبيعية، على أن يصبح الشلل أبديا إذا ما بقي تأهيل الأعضاء المتضررة قائما بعد الأشهر الستة الموالية للإصابة بالجلطة، قبل أن يضيف بأن 60 في المائة من الذين يصابون بالجلطة الدماغية يستعيدون عافيتهم، في حين أن 40 في المائة يلازمهم الشلل مدى الحياة وقد يودي بحياتهم في حال النزيف وعدم وجود إمكانيات للعلاج.
وعن أسباب حدوث هذا النوع من الأزمات الصحية، قال البروفيسور أرزقي إنها تمس وبشكل أكبر الأشخاص المسنين الذين يتجاوز عمرهم 65 سنة، بسبب ارتفاع الضغط الدموي، ارتفاع نسبة الكوليسترول، أو السكري في الدم، وكذا التدخين وزيادة الوزن العادي، ناصحا هذه الفئة بالقيام بتمارين رياضية على غرار المشي لنصف ساعة يوميا.