“سأتخذ قرارات متطرفة مع من لديهم مواقف متطرفة”
هدد وزير الصحة، عبد العزيز زياري، أمس، باتخاذ إجراءات متطرفة ضد تنسيقية مهنيي الصحة العمومية، التي شرعت في إضراب دوري منذ بداية الشهر، معلنا عدم اعترافه بهذا التنظيم بدعوى أنه غير موجود رسميا، قائلا: “الحوار دائما مفتوح، لكن مع النقابات التي لها وجود رسمي، والتنسيقية غير معترف بها وهي للضغط فقط”.
وصعد وزير الصحة من لهجته تجاه تنسيقية مهنيي الصحة العمومية التي تضم أساتذة شبه الطبي، والنقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، والنقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية والنقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين، مهددا باتخاذ إجراءات ردعية ضد المضربين، بسبب إصرارهم على شل المستشفيات إلى غاية الاستجابة لمطالبهم في مقدمتها إعادة النظر في القانون الأساسي، وقال على هامش الجلسة التي خصصت لطرح الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، بأن وزارته لم تغلق يوما باب الحوار أمام جميع النقابات التي تنشط بصفة رسمية ولديها اعتماد، باستثناء تلك التي ليس لها وجود رسمي.
وقال زياري بأن كل نقابة تتكفل بمجموعة من المهنيين، في حين أن دور تنسيقية مهنيي الصحة العمومية التي لا يعترف بها الوزير،”وجدت للضغط فقط”، معلنا استعداده للحوار “لكن في حدود الإمكانيات”، بدليل أنه التقى أمس بعض التنظيمات لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة، وذلك بصفته مسؤولا عن القطاع، مضيفا: “غير أنه إذا كانت هناك مواقف متطرفة، فنحن كمسؤولين لدينا أيضا مواقف متطرفة”، وكانت تصريحات الوزير السابقة قد أثارت موجة استياء وسط هذا التنظيم وجعلته يصمم على شل المستشفيات ثلاثة أيام متجددة أسبوعيا، ووصف البيان الذي أصدرته الوزارة عبر بعض الصحف بأنه تحريضي واستفزازي، رافضا وصفه من قبل زياري بالشرذمة، معتبرا بأن هذه التصريحات هي بمثابة صب الزيت على النار.
واعترف عبد العزيز زياري في رده على سؤال شفوي، بتسجيل نقص من ناحية عدد الأطباء الأخصائيين ، وعلى وجه الخصوص بالنسبة إلى بعض المجالات الطبية وكذا عدد من المناطق الداخلية، لذلك قررت هيئته غلق المناصب المالية على مستوى المؤسسات الاستشفائية التي لديها اكتفاء، وتوجيههم إلى الولايات الداخلية، مع منحهم سكنات وظيفية بالتنسيق مع الولاة، معلنا استعداده للجلوس مع ممثلي ومسؤولي القطاع لحل وضعية قطاع الصحة، التي وصفها صاحب السؤال بالمريضة.
وطمأن المتحدث المواطنين بخصوص الأدوية المستقدمة من الخارج، بدعوى أنها تخضع للمراقبة القبلية من خلال معاينة النوعية والفعالية والأمن الصحي، بفضل أجهزة الرقابة، وكذا إجبارية تسجيلها قبل تسويقها، مع إلزامية مراقبة حصة الأدوية المستوردة وكذا المصنوعة محليا، وأيضا معاينة المواد الأولية المستوردة من الخارج، قائلا بأن الأدوية الجنيسة هي الأخرى مماثلة ومعادلة للأصلية، وهي اليوم لم تعد تطرح أي إشكال، وأصبحت مستعملة في كل البلدان.