نساء وأطفال للبيع مقابل التجنيد والاغتصاب باسم “الجهاد” في مالي!
تكشف تقارير رسمية وإعلامية، الوجه الحقيقي والمخفي للتنظيم الإرهابي “حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، والتجاوزات المقترفة بالجملة في حقّ الأبرياء والعزل، بشمال مالي، وهي الجرائم التي لا علاقة لها إطلاقا حسب ما يسجله مراقبون، بـ”أحكام الشريعة الإسلامية” التي يزعم التنظيم المنشقّ عن “القاعدة” أنه يسعى لبسطها على منطقة الساحل، في محاولة لكسب تعاطف الشعب.
وتبعا للخروقات الحاصلة، باسم “الجهاد والدين”، بدأت الصحافة المالية تتحرك رفقة أقطاب من المجتمع المدني، موازاة مع تحذيرات الهيئات الدولية، وبدأت تبرز ملامح “ثورة شعبية” لرفض تواجد الإرهابيين، خاصة بمنطقتي غاو وتومبكتو، وقد كتب صحافيون في مالي: “هل مازلنا بحاجة إلى مزيد من الأدلة حتى نفهم أن نضالهم لا علاقة له بالدين؟”.
وبدأت “القوى المعارضة”، تتحرك في شمال مالي، بعد ما وقفت على حقيقة تحالف مغتصبي النساء مع تجار المخدرات والقتلة الذين تجمّعوا في “حلف الشيطان” بهدف تعذيب وتصفية كلّ من يُخالفهم الرأي، مهما كانت انتماءاتهم وعقائدهم الدينية.
وتناقلت معلومات انتشار ظاهرة بيع النساء الشابات بأقل من ألف دولار، وهي القصص التي أبلغ عنها الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بعد عودته من زيارة قادته إلى المنطقة، ووفقا لإيفان سيمونوفيتش، فإن شمال مالي تحوّل إلى مسرح لانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، سيما ضد النساء والأطفال.
وسجلت التقارير شيوع حالات الزواج القسري، وكذا بيع النساء لتزويجهن مرة أخرى رغما عنهن، ويشير مبعوث الأمم المتحدة إلى أن الجماعات الإرهابية، بما في ذلك “التوحيد والجهاد”، يعدون حاليا قوائم النساء لإجبارهن على الزواج من الإرهابيين، في وقت انتشر كذلك شراء الأطفال من الأسر المغلوبة على أمرها، لتحويلهم إلى جنود مقابل 600 دولار فقط لكلّ طفل.
وتتقاطع التقارير السوداوية، في لجوء أمراء “التوحيد والجهاد”، بمنطقة غاو تحديدا، إلى توظيف المراهقين وإجبارهم على الانخراط في أنشطة إرهابية، ويركز التنظيم الإرهابي على تجنيد أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاما -رغم أن المواثيق الدولية- تنصّ على أن تجنيد الأطفال لاغراض عسكرية هو جريمة ضد الإنسانية.
هؤلاء، هم مجندون جدد ليس لديهم خبرة “العسكري“، يستفيدون من الرعاية لإعداد الطعام للإرهابيين، وكذا استغلالهم في اعتداءات جنسية من طرف “قادة” التنظيم المسلح، وهو الأسلوب القذر الرامي إلى زعزعة استقرار الضحايا نفسيا ودفعهم لتنفيذ أوامر دون تفكير، بعد ما أصدرت قيادات “التوحيد والجهاد” منذ ماي 2012، تعليمات للبحث عن مجندين جدد في ريعان الشباب، عبر المساجد والأسواق والأماكن العامة بغاو، في إطار إقناع المراهقين بالانضمام إلى العمل الإرهابي.