منظمة: الوفد الأمريكي لم يتعرض لأي مخاطر بمخيمات اللاجئين
فند مركز “روبرت كينيدي” للعدالة وحقوق الانسان في الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون رئيسته كيري كينيدي، التي قادت وفدا يتكون من حقوقيين أمريكيين، قد تعرضت لأي مخاطر أثناء زيارتها لمخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف جنوبي غرب الجزائر.
وقال المركز الأمريكي الذي يعنى بحقوق الانسان في العالم في بيان مقتضب نشر على موقعه الالكتروني بعد اسبوع عن زيارته الى مخيمات اللاجئين الصحراويين “أن ما نشر حول عملية اختطاف كان مجرد أنباء زائفة”، مشيرا إلى أن الجولة تمت طبقا للبرنامج المقرر لها، وأن حماية أمنية وفرت لوفد المركز.
وكانت كينيدي قد أجرت محادثات في كل من العيون والرباط وتندوف، تركزت حول وضعية حقوق الإنسان، على أساس إعداد تقرير بعد عودة الوفد إلى واشنطن، حول الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، مشيرة الى اتفاقها مع اميناتو حيدر، الناشطة الحقوقية الصحراوية على جمع شهادات نساء تعرضن لانتهاكات لحقوق الإنسان، قصد تسجيلها في التقرير النهائي للمركز.
وعملت الرباط على منع زيارة الوفد الأمريكي إلى مخيمات اللاجئين، منذ 20 أوت الماضي، تاريخ اعلان الوفد عن الزيارة التي دامت اسبوعا كاملا، خوفا من كشف المستور حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي، حيث عملت وسائل إعلام مغربية “محسوبة” على نظام “المخزن” على تخويف الوفد الأمريكي من خطورة تعرض أفراده لعملية اختطاف حضرت لها “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، حيث أسهبت في الحديث قبل أيام عن الزيارة حول وضع تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، خطة لاختطاف كينيدي، مشيرة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية “سي اي إيه” تلقت معلومات حول هذه الخطة، ونقلتها إلى نظيرتها الجزائرية.
هذا وسبق وأن أثارت زيارة الوفد الحقوقي، والتي شملت مُخيّمات “تندوف” بالجزائر، استياء الأوساط السياسية والإعلامية المغربية، بالانحياز، على خلفية اللقاءات التي عقدها مع شخصيات مُؤيدة لجبهة البوليساريو، من بينهم الناشطة اميناتو حيدر المعروفة بمُناهضتها للمغرب والحاصلة على جائزة “مركز روبرت كينيدي لحقوق الإنسان”.
وفي السياق ذاته، حاولت المغرب بكل ما أتيت من قوة لتضليل الرأي العام الدولي بعدم استقرار الأوضاع الأمنية في مخيمات اللاجئين، بهدف اقناعه (الرأي العام الدولي) بضرورة إغلاق مخيمات تندوف على مزاعم خوفها من أن يتم تحويلها إلى فضاء لتفريخ الإرهابيين وتدريبهم، أو تحويلها إلى ملجأ للتستر على محترفي الجريمة العابرة للحدود وتجار البشر والسلاح والمخدرات، مستغلة في ذلك عملية الاختطاف التي استهدفت ثلاثة أوروبيين يعملون في المجال الإنساني بتاريخ 22 أكتوبر 2011، بالقرب من تندوف.