العوا: الإخوان أهل ثقة ولا توجد بينهم وبين المجلس العسكري أية صفقة
أكد الدكتور محمد سليم العوا، المرشح للرئاسة المصرية، أن أمن الوطن أصبح في خطر، وأن المقصود من دعوات العصيان المدني هو إسقاط الدولة من جانب بعض المستفيدين، وأشار إلى أن المجلس العسكري مؤقت، ووزارة الجنزورى مؤقتة، ونحن في طريقنا من الانتقال من المؤقت إلى الدائم من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية.
وطالب العوا كل أبناء الوطن أن يحرصوا على عدم ضياع الفرصة من نقل السلطة من المجلس العسكري إلى المدنيين، وعدم وضع العراقيل أمام هذا الانتقال السلمي للسلطة، وقال لا نريد أن تتكرر أحداث عام 1954 مرة أخري في مصر، ويتمسك العسكريون بالسلطة وتضيع علي مصر سنوات أخرى بعيداً عن الديمقراطية، مشيرا خلال لقاء جماهيري كبير مساء الخميس بنادي 6 أكتوبر، إلي أن الدولة الآن في حاجة لكل يد تبني وتعمر وتنتج، وقال إن مدينة 6 أكتوبر من أبرز المدن المصرية الجديدة، وطالب أهلها بالاستمرار في العمل والإنتاج والحرص علي بناء الوطن في العمل، وقال العوا أن الوقت قد حان لتسود بين الشعب المصري الروح التي سادت بين المصريين جميعاً خلال أيام حرب السادس من أكتوبر عندما كان هناك تكاتف شعبي كبير، ولم تسجل جريمة سرقة واحدة في مصر، ونفس الأمر في أيام الثورة العظيمة في 25 يناير، حيث بدأ الشعب المصري لمدة 18 يوماً في أبهي صوره، كما أثنى على الموقف المصري من قضية التمويل الأجنبي، وقال إن مصر دولة قوية ومهمة وليست ضعيفة، ولا يجب أن نخاف من أحد مهما كان، ومن يريد أن يقدم لنا مساعدات عليه أن يلتزم بالقواعد والقوانين المصرية، ومن واجب أي حكومة أن ترفض أي مساعدات مشروطة تنقص من سيادتنا.
وأكد العوا أن عصر الانسحاق الكامل أمام رغبات الدول الأخرى وتنفيذ تعليماتهم وأوامرهم بغض النظر عن كرامة مصر قد انتهى إلى غير رجعة، وقال إننا يجب أن نفتخر دوما بأننا مصريون، وأضاف أنه لا توجد صفقة بين الإخوان والمجلس العسكري، وأكد أن الإخوان نجحوا في الحصول على ثقة الشارع المصري في الانتخابات وهم أهل لهذه الثقة، ولم يكونوا محتاجين لأي مساندة أو دعم من أحد، وطالب الجميع بالصبر على مجلس الشعب قبل الحكم على أدائه، لأنه عقد جلساته منذ أسبوعين فقط، وهناك مئات الأصوات بداخله تتنفس الحرية لأول مرة، وسيحتاج العمل داخل المجلس بعض الوقت حتى يشعر الناس أن هناك تغييرا حقيقيا، وأشاد العوا بسعة صدر الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب، وحسن إدارته للجلسات التي عقدت حتى الآن، كما هاجم “من يرددوا أن الشعب المصري غير مؤهل للديمقراطية، وقال هل إذا جاءت لنا الديمقراطية بالتيارات الإسلامية يكون الشعب غير مؤهل، وإذا جاءت بغيره يصبح شعبا ديمقراطيا”، وأكد أننا يجب أن نحترم خيارات الشعب في جميع الأحوال، وقال إن الشعب المصري بطبعه يميل للتدين الوسطي والاعتدال، ولا يجب أن نخشى من وجود أغلبية إسلامية في الحكم.
وحول البرنامج الانتخابي، فقد أشار العوا إلى أن برنامجه السياسي يهتم أولا بإعادة اكتشاف الإنسان المصري لنفسه، وأن يعرف ما له من حقوق، وما عليه من واجبات، وأن يشعر بالانتماء داخل وطنه، وثانيا بإقامة دولة القانون، حيث أن مصر بها ما يقارب 12 ألف قانون، وهذا لا يوجد في أي دولة في العالم، وهناك إستثناءات في أغلب القوانين سواء لشخص أو لجهة معينة بعينها، مؤكدا أنه سيهتم بالتعليم، وقال يجب أن يتم إعادة النظر فيه وأن يتم إصلاحه من أعلى لأسفل، ومن أسفل لأعلى، بمعنى أن يتم تحرير الجامعات، وأن لا يجبر الأستاذ الجامعي على منهج معين يدرسه، وأن يترك الطالب يختار مراجعه من المكاتب العامة ولا يجبر على كتاب معين أو مذكرة معينة