15 مريضا يفقدون البصر بعد عمليات بسيطة ولا أمل في شفائهم
فقد 15 مريضا من بينهم سيدتان في الخمسينيات من العمر أبصارهم بعد عمليات جراحية على مستوى العين أجريت لهم في عيادة خاصة متعددة الخدمات في قلب مدينة خنشلة وهذا في الفترة بين 18 و20 من أكتوبر الماضي على دفعتين…
- وتوجّه المرضى وكلهم من ولاية خنشلة بين عاصمة الولاية ومداشرها إلى العيادة من أجل إجراء أبسط عمليات العيون المعروفة بـ”الكاتاركت” أو نزع المياه لأجل تحسين مستوى النظر، حيث دفع كل مريض مبلغا ماليا يقارب ستة ملايين سنتيم ونجحت العملية شكلا، مما جعل معظم المرضى يغادرون العيادة بعد نصف ساعة من العملية الجراحية على أمل أن تتحسن رؤيتهم، ولكن مضاعفات خطيرة بسبب تعفن على مستوى العين وآلام لا تقاوم في الدماغ جعلت المرضى يعودون إلى العيادة الخاصة، حيث وجدوا السيروم فقط في انتظارهم لمدة يومين – كما قالوا – فبدأت الشكوك تحوم بعد أن عانوا من آلام شديدة، فتنقل كل واحد منهم إلى وجهته، إذ علمنا أن خمسة من المرضى من بينهم سيدة متواجدون حاليا في عيادة العيون بعنابة المعروفة باسم “شون دو مارس”، بينما يرقد حاليا في مستشفى التوهامي بن فليس بباتنة أربعة مرضى وبقي مصير البقية وعددهم ستة غامضا لأنهم فقراء ويقطنون مداشر خنشلة النائية والمحرومة، وأجريت زوال أمس الخميس، لمعظم المرضى آخر حقنة في قلب العين لأجل إيقاف تعفن العين، بينما صار عودة بصرهم ميؤوس منه تماما باعتراف الأطباء، حيث من المفروض أن يتم نزع العين المتعفنة بالكامل خلال اليومين القادمين حتى لا تحدث مضاعفات قد تؤدي إلى مشاكل تهدّد حياة المريض بالكامل، الأطباء الذين أشرفوا على إنقاذ ما يمكن إنقاذه قالوا للشروق اليومي أن الميكروبات هي التي تسرّبت إلى عيون المرضى وأدى التعفن إلى أوجاع جعلت أحد المرضى يهدد بالانتحار ..
- أهالي المرضى راسلوا مديرية الصحة بخنشلة وطالبوا بفتح تحقيق كما عرضوا قضيتهم على محامي باشر اتخاذ إجراءات المتابعة القضائية ضد العيادة والطبيب الجراح ومساعديه، الشروق اليومي اتصلت نهار أمس، هاتفيا بالعيادة ولكن كل الردود تضاربت بين جهل القضية تماما، والتبرؤ منها في الوقت الذي نقل أهالي المرضى معاناتهم بعد هذه الكارثة الصحية، حيث قال ابن المريض اعمر نزار الذي كان رفقة والده في مستشفى باتنة الجامعي إن والده هو المعيل الوحيد للعائلة وكان يشتغل سائق سيارة أجرة عندما جمع مبلغا ماليا لأجل تحسين نظره ليجد نفسه فاقدا للبصر والمريض من مواليد 1951، بينما اعتبر ابنا المريضين محمد الصالح سعيدي وبلقاسم بوطبة ما حدث لوالديهما بالمأساة الكبرى، وطالبا بتحقيق وزاري شامل ليس ضد هذه العيادة فقط وإنما ضد العيادات الخاصة التي تنشط محمية بصمت المسؤولين على قطاع الصحة، بدليل أنهما راسلا مديرية الصحة بخنشلة ولم يلمسا أي إجراء حيث يتواصل عمل العيادة بشكل عادي، وقال ابن مريضة رفض ذكر اسمه أنه علم أن عيادة عيون خاصة في أعالي قسنطينة قد أحدثت مجرزة مماثلة أدت إلى إصابة11مريضا بالعمى الكامل وهلاك طفل ومع ذلك مازالت تنشط من دون أي عقاب ففضل إجراء عملية والدته في خنشلة فكان نفس المصير.