الأعوان يتعمدون عزل السجناء الجزائريين ويسهلون فرار الليبيين والأفارقة
أعلن مصدر موثوق من عائلات المساجين الجزائريين في ليبيا عن فرار جماعي وقع صبيحة أمس، بسجن جديدة بطرابلس، الذي يضم لا يقل عن27 جزائريا بتواطؤ من الإدارة، مؤكدا تعمد حراس السجون في ليبيا عزل الجزائريين، مقابل السماح بفرار الأفارقة وكذا الليبيين.
-
وتحدث المصدر ذاته عن الوضعية المزرية التي يعيشها السجناء الجزائريون، والتي ازدادت تأزما مع انفجار الأوضاع في ليبيا ونشوب ثورة عارمة للمطالبة بإسقاط نظام القذافي، وأكد وقوع إبادة حقيقية في حق الشعب الليبي، في وقت تفاقمت وضعية السجناء الجزائريين البالع عددهم حوالي 29 سجينا بجديدة، و27 جزائريا مقيما بسجن طرابلس، الذي شهد هو الآخر أكبر عملية فرار جماعي منذ اندلاع الأحداث في ليبيا، وذلك بالتواطؤ مع أعوان الحراسة والإدارة، من خلال السماح بخروج مئات السجناء الليبيين والأفارقة، الذين استخدمهم النظام في تقتيل الشعب وإجهاض الثورة الشبانية المطالبة بالتغيير.
-
وتأسف ممثل عائلات المساجين الجزائريين لعدم قيام قنصل الجزائر في ليبيا بالمهام المنوطة به، بدليل أنه قطع زيارته للمساجين الجزائريين منذ 2009، في وقت تم تسليط أحكام جائرة على الكثير منهم، من بينهم السجين بن تركية عبد الباسط، الذي ألحقت به تهمة المتاجرة في المشروبات الكحولية، وهو في السجن، وحدث ذلك حينما كان يشرف على استنفاد مدة العقوبة، وينتظر عودته إلى ذويه سالما معافى.
-
وحسب المصدر ذاته، فإن الكثير ممن يعرفون بتجار “الشنطة” من الجزائريين يواجهون صعوبات كبيرة في دخول التراب الوطني، وهم يخشون على حياتهم بسبب عدم استقرار الأوضاع في ليبيا، ويتساءلون عن كيفية تجنب الأحداث الدامية التي تشهدها الكثير من المناطق الليبية بسبب عمليات التقتيل البشعة التي تستهدف المواطنين العزل.
-
ولم يتوقف السجناء الجزائريون عن مناشدة السلطات الجزائرية للتدخل من أجل التسريع في التوقيع على اتفاقية تبادل السجناء، وهي الاتفاقية التي بقيت معطلة إلى غاية الآن، في وقت شملت عمليات الترحيل بعض السجناء الذين لم يدرجوا يوما ضمن قائمة الأسماء التي كانت تطالب العائلات بإعادة ترحيلهم.