بن شيخة على خطى سعدان..ويحافظ على ديكور زمان
أخيرا اكتشف الجمهور الرياضي أمس قائمة الخضر التي ستواجه المنتخب المغربي يوم 27 مارس بعنابة في تصفيات كأس أمم إفريقيا المقبلة، تعداد لم يحمل في الواقع مفاجآت ولا أسماء فرضت نفسها بالقوة مثلما كنا ننتظر منذ مجيء “الجنرال” على رأس العارضة الفنية للمنتخب الأول غداة التعثر أمام نتزانيا بالبليدة شهر أوت الماضي.
-
بن شيخة الذي صورته لنا الصحافة ومقربوه بأنه رجل القطيعة والتحديات وأكثر من ذلك ربما لم يخترع شيئا ولم يطلعنا على لاعبين ربما لم يكن أحد يتوقع أن يشاهدهم يوما ضمن التشكيلة الوطنية، فهاهو يقدم للجزائريين نفس الطبخة التي تعودوا على استهلاكها في عهد الشيخ سعدان والقرارات الجريئة التي كان اتخذها عشية المباراة الودية أمام اللكسبورغ بتنحيته عبدون، بلحاج، غزال لم تكن في الواقع سوى قنابل بدون أي مفعول بدليل أن الثلاثة الذين “ضحى” بهم لكسب ود الجماهير والتظاهر بمظهر رجل التغيير والقطيعة موجودون ضمن القائمة الجديدة التي كشف عنها أمس ولم يستدع سوى اللاعبين الذين لا ينشطون حاليا، وذلك أمر عاد جدا على غرار حليش و مطمور.
-
ومن مظاهر احتفاظ بن شيخ بنفس الديكور القديم الذي ميز فترة الشيخ سعدان عودة الحارس فوزي شاوشي، أي أن التشكيلة التي واجهت المنتخب المصري في الخرطوم يوم 18 نوفمبر 2009 قد تعود يوم 27 مارس المقبل باستثناء مغني المصاب، مطمور وحليش بسبب نقص المنافسة وصايفي الذي “علق الحذاء” بعد المونديال ، كلها معطيات تفيد أن الناخب الوطني الحالي لا زال وفيا للتقاليد القديمة ولم يحدث في الواقع لا ثورة في المنتخب الوطني ولا أي انتفاضة، ولا زال يسير وفق رؤى وإستراتيجية العمل التي تركها سابقه الذي يفوقه حنكة وتجربة في ميادين الكرة، فالأستاذ يبقى أستاذ مهما كانت تقلبات الزمان والتلميذ مطالب دوما باحترامه مهما بلغ من الدرجة والعلو.
-
أما بالنسبة للاعبين المحليين الذين “زين” بهم الناخب الوطني القائمة فكانوا دوما في تعداد سعدان على غرار زماموش، شاوشي، حاج عيسى، مترف، لموشية، بينما جابو فقد فرض نفسه بقوة لما كان في الحراش ولم يكن بوسع لا بن شيخة ولا غيره أن يسقطه من القائمة..المهم رغم كل شيء أن يفوز الخضر على المغرب وتعم الفرحة كل الربوع.