مهنيو العقار يعترفون بتفاقم الأزمة ويطالبون أويحيى بـ400 ألف مسكن سنويا

ربع مليون جزائري عرضوا سكناتهم للبيع والإيجار خلال 2017!

date 2017/10/12 views 8585 comments 9
  • 60 بالمائة من الجزائريين يشتكون من ارتفاع أسعار الإيجار.. وتراجع الإقبال على "الفيلات"
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

يستعرض 250 ألف جزائري، أو ربع مليون مواطن، منزله للكراء والبيع خلال سنة 2017، عبر إعلانات منشورة في الجرائد والمواقع الإلكترونية، وفقا لدراسة أجراها موقع "الكرية"، ويأتي ذلك تزامنا مع استفحال الأزمة الاقتصادية وتراجع مداخيل الخزينة العمومية وتواصل انهيار القدرة الشرائية، فيما يجمع 60 بالمائة من الجزائريين على أن مفهوم أزمة السكن في الجزائر يتلخص في لجوئهم إلى تأجير منازل بأسعار تساوي راتبهم الشهري أو تفوقه، وليس في عجز عدد السكنات.

ويؤكد مدير موقع "الكرية" لطفي رمضاني في تصريح لـ"الشروق" أن أزمة السكن لن تنتهي في الجزائر إلا إذا ما تم تسليم 400 ألف سكن سنويا بمختلف الصيغ المدعمة التي تقترحها الحكومة، فهذا الرقم حسبه سيجعل العرض يساوي الطلب، ما سيقلص من الأزمة خلافا للرقم الذي أعلن عنه الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي تعهد بتسليم 300 ألف سكن بمختلف الصيغ سنويا، في حين اعترف رمضاني على صعيد آخر بالمجهودات المبذولة من طرف الحكومة لـ"حلحلة" أزمة السكن في الجزائر من خلال مختلف الصيغ السكنية "عدل" و"أل بي بي" والسكن الاجتماعي والسكن الريفي، فضلا عن الصيغة الجديدة التي سيتم الشروع في تطبيقها بداية من شهر جانفي المقبل، وهي السكن الترقوي المدعم " أل بي أ" لتكميل الملفات الأخرى، والأوامر الموجهة إلى توزيع السكنات الجاهزة وإعادة الاعتبار للصيغ الإيجارية من خلال منح مشاريع للمقاولين، وتأجيرها في ما بعد للمواطنين.
إلا أنه بالمقابل دعا إلى دراسة حقيقة الوضع في الجزائر ومعرفة أصل أزمة السكن في كافة الولايات، لتحديد الطريقة المثلى لمعالجة الإشكال والابتعاد عن الحلول الترقيعية، فليس المهم حسبه إنجاز مئات آلاف السكنات دون التحكم في السوق وضبط الأسعار، مشيرا إلى أن دراسة جديدة أجراها موقع "الكرية" الإلكتروني الذي يسيره يؤكد أن أزمة السكن بالنسبة إلى 60 بالمائة من الجزائريين هي أزمة إيجار، إذ تشهد الأسعار قفزة عملاقة إلى الأعلى منذ أشهر.
وقدّر المتحدث معدل تأجير شقة من 3 غرف في الجزائر العاصمة بـ60 ألف دينار و40 ألف دينار في الولايات الكبرى و30 ألف دينار في الولايات الداخلية، فيما تحدث عن تراجع كبير في نسبة الإقبال على تأجير المساحات الكبرى والفيلات، وتهافت بالمقابل على الشقق متوسطة الحجم، وقدر حجم اللجوء إلى تأجير وبيع الشقق خلال السنة الواحدة بـ250 ألف عملية، وهي الإعلانات التي نشرها الجزائريون بحر السنة الجارية عبر الجرائد والمواقع الإلكترونية، فضلا عن الصفقات الأخرى التي تتم مباشرة دون المرور عبر الإعلان.
ومن جهة أخرى، قدر رمضاني سعر شقة 3 غرف في الجزائر العاصمة بما متوسطه 1.7 مليار سنتيم، وفي المدن الكبرى بـ1.2 مليار سنتيم.. وهي الأسعار المرتفعة جدا التي قال إنها لن تنخفض إلا إذا تضاعف العرض وتضاءل الطلب، وتم توجيه عدد كبير من الطلبات نحو الإيجار المقنن بدل الاقتناء، من خلال حماية حقوق المؤجر وفرض إجراءات جديدة في هذا الإطار على غرار عدم إلزام الزبون بتسبيق مبلغ كراء سنة كاملة، وتمكينه من تجديد العقد لتحقيق الاستقرار للمؤجر وأبنائه المتمدرسين ومنع الزيادات العشوائية في الأسعار.

  • print