آدم زرقان عاش أجمل 90 دقيقة في حياته الاحترافية
ما حققه آدم زرقان في الميركاتو الصيفي، هو فعلا ضربة معلم، فقد حافظ على استقراره في الدوري البلجيكي وانتقل إلى بطل الدوري سان جيلواز فريقه السابق، وشارك مباشرة في أول مباراة من رابطة أبطال أوربا لأول مرة في حياته، ولعب لمدة 90 دقيقة وحقق ناديه فوزا تاريخيا خارج الديار في هولندا أمام إيندهوفن وكان آدم زرقان من بين نجوم ناديه الفائز بثلاثية مقابل واحد.
هي مباراة مثل الأحلام بالنسبة للاعب الذي بلغ في جانفي الماضي سن الـ 25 عاما، ويحاول بهذا التألق أن يعود، ولكن من الباب الواسع إلى المنتخب الوطني بعد أن كان ثقيل الظل في المناسبات السابقة.
ظل التساؤل المطروح دائما هو لماذا عمّر كثيرا آدم زرقان في بلجيكا، ومع نهاية كل موسم يقول المختصون أنه قد حان الوقت لينتقل إلى دوري أقوى ويسارع في الانتقال على الأقل إلى فرنسا، كما فعل صديقيه من نادي بارادو يوسف عطال ورامي بن سبعيني الذي حصل منذ مغادرته لبلجيكا على كأس فرنسا ثم انتقل إلى بوريسيا دورتموند عملاق ألمانيا وأوربا، وكان آدم زرقان قد لعب في مدرسة بارادو ثلاثة مواسم بثمانية أهداف فقط، وربما يشعر زرقان بالراحة في بلجيكا، حيث لم يجلس أبدا سواء مع شارل لوروا أم سان جيلواز على مقاعد الاحتياط ويثق فيه المدربون البلجيكيون ومنهم مدربه الحالي، في فريق يضم عدة جنسيات مختلفة ولا دولي واحد في الفريق.
في كل مرة يتم الحديث عن وجود عدد من الأندية أقوى من الفرق البلجيكية، وتنشط في دوريات أقوى من الدوري البلجيكي، مهتمة بآدم زرقان، على غرار ويلفرهامبتن وإسبانيول برشلونة ومارسيليا وإيندهوفن، لكن لا شيء تحقق، وهي فرق تتلاءم مع طريقة لعب آدم زرقان التقنية، ولكننا نسمع عن تجديد عقده مع فريقه البلجيكي، وحتى في انتقاله عاد إلى فريقه السابق في نفس الدوري، وفي حالة انتقال آدم زرقان المحتمل مستقبلا إلى بطولة أقوى، فسيكون قد ضمن مباريات قوية، وتتبع العالم لما يقوم به، عكس الدوري البلجيكي الذي لا تهتم به الجماهير بما فيها الجزائرية، لأن خروجه من بلجيكا سيخرجه من روتين دوري متوسط، فالملاحظة التي خرج بها متابعو آدم زرقان، خلال تواجده مع الخضر، هي ريتمه غير السريع وخسارته للصراعات الثنائية والتي يمكن أن يُحسّن منها الآن في مشاركاته القوية في رابطة أبطال أوربا.
لا يمكن وصف مرور آدم زرقان، مع الخضر بالموفق أبدا، فطريقة لعبه كانت دائما مسالمة ولا تختلف عن لاعبين مرّوا بالخضر مثل حسن يبدة أو مهدي عبيد، ولكن مشاركته الآن في أقوى المنافسات في العالم، رابطة أبطال أوربا، ولعبه كأساسي مباريات مثيرة، فإن عودته للخضر قد تكون في أكتوبر القادم، فاللاعب سينتقل إلى قمة عطائه وسيقدم حلا رائعا في وسط الميدان بالنسبة للناخب الوطني بيتكوفيتش حيث مازال البحث عن خليفة عدلان قديورة وسفيان فيغولي قائما.