أئمة يطالبون الحجاج بالتحقق من نحر الوكلاء السعوديين لأضاحيهم
دعا الأئمة ورجال الدين في الجزائر الحجاج المتواجدين في البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج إلى ضرورة التحري من حقيقة إقدام المتعامل السعودي على نحر الأضاحي التي يوكلون إليهم مسألة شرائها ونحرها، حتى تكون حجتهم كاملة ولا شبهة فيها أو إسناد المهمة إلى جزارين وأشخاص أكفاء من البعثة الجزائرية للتحقق من العملية.
وأفاد رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى، الشيخ محمد شريف قاهر، أن الذبح ليس فرضا على الحاج إلا إذا كان متمتعا أي يحرم فيلبس لباس الإحرام ويعتمر ثم ينزعه ويرتدي ثياب أهل مكة ويقوم بالزيارات حتى يوم التروية أي اليوم الثامن يحرم مجددا فتكون الأضحية فدية على تمتعه، مضيفا أن نحر الأضاحي أصبح يسند إلى بعض الوكلاء المعتمدين لدى المملكة العربية السعودية ويسلم وصل للحاج وبإمكانه التأكد صبيحة يوم العيد غير أن الزحام الشديد الذي تعرفه هذه الأماكن قد يحول دون ذلك.
واستطرد الشيخ قاهر بأنه من الأفضل للحاج أن يقتني أضحيته بمفرده ويشرف على نحرها فيتحقق من العملية، كما بوسعه الاستفادة من لحمها وتوزيعه على غيره من الحجاج والتصدق بها فهذا أدعى له من توكيل شخص آخر. وضرب لنا رئيس لجنة الإفتاء مثلا بحادثة صادفها خلال تواجده في الحج عن خمسة حجاج جزائريين اتفقوا على جمع المال واقتناء ثور وسلموا المتعامل السعودي المال وقدم لهم وصلا وطلب منهم القدوم صبيحة العيد لمشاهدة عملية نحره، غير أنهم يوم العيد بحثوا عن ثورهم مطولا فلم يعثروا عليه لكثرة الازدحام في المذبح، وهو ما جعل الشيخ قاهر خلال تأديته للحج يحرص على أخذ جزار برفقتهم تولى عملية نحر الأضاحي وتوزيع لحمها. وفي حال عجز الحاج عن الذبح – يواصل محدثنا– بإمكانه صوم 3 أيام في الحج و7 إذا رجع.
ووصف الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية وإمام مسجد تيليملي، الشيخ جلول حجيمي، العملية بالسليمة فهي تجري بشكل جيد والحجاج المتمتعون والواجب عليهم نحر الأضاحي يستلمون وصولا تثبت اقتناءهم لها، فحتى وإن لم يتحقق من عملية النحر ولم يقم بها الوكيل السعودي فليس عليه من حرج ولا ذنب له وحجته صحيحة لجواز الإنابة في الحج. أما إذا كان بوسعه التحقيق فذلك أفضل.