-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اشتباكات بين الشرطة وأنصار الشريعة في تونس والقيروان، العريض:

أبو عياض مارس الإرهاب، ولن نسمح بعقد المؤتمر ولن نتفاوض معهم

الشروق أونلاين
  • 4624
  • 9
أبو عياض مارس الإرهاب، ولن نسمح بعقد المؤتمر ولن نتفاوض معهم
ح.م
السلفية الجهادية تقود تونس إلى المواجهة المسلحة

كما كان منتظرا، وقعت أمس الأحد اشتباكات وأعمال عنف في مدينة القيروان بوسط البلاد وفي العاصمة تونس، بين قوات الأمن ونشطاء جماعة “أنصار الشريعة” السلفية، الموالية للقاعدة، تبعا لقرار الحكومة بحظر تنظيم المؤتمر السنوي للجماعة في مدينة القيروان التاريخية، غير أن الجماعة تمسكت بعقد مؤتمرها ودعت أنصارها للحراك والاحتجاج، لتصبح مشاهد ملاحقة الشرطة للسلفيين في كل مكان وهم يكبرون ويرددون “يسقط حكم الطاغوت”، ما أدى إلى إصابة 11 عون أمن، أحدهم في حالة خطيرة، في حين أصيب 3 محتجين بينهم حالة واحدة خطيرة.

فقد شهد حي التضامن، الفقير، بالعاصمة، مواجهات عنيفة بين عناصر الأمن وأنصار الشريعة، وأطلقت الشرطة النار في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين من المتشددين الإسلاميين، في حين رشق المتشددون قوات الأمن بالحجارة وأحرقوا العجلات المطاطية، كما عرفت ساحة الجمهورية وشارعي باريس ومدريد بعض التوتر، في حين حافظ شارع الحبيب بورقيبة على هدوئه وخدماته السياحية المقدمة في مطاعمه ومقاهيه، حسب ما تناقلته وكالة تونس افريقيا للأنباء، و”رويترز” والفرنسية، أمس  .

ويعود انتقال أعمال العنف إلى هذا الحي الفقير، بعد ما قررت قيادة “أنصار الشريعة” تغيير مكان عقد مؤتمرها السنوي المقرر اليوم من القيروان (وسط غرب) إلى حي التضامن الشعبي، وسط العاصمة، تونس، رغم حظر حكومي، وقالت على صفحتها الرسمية في فيسبوك “الآن الملتقى السنوي الثالث لأنصار الشريعة بتونس (..) حي التضامن بالعاصمة.. ندعو إخواننا للحضور بكثافة”.

وأضافت وكالة الأنباء التونسية، التي تابعت الأوضاع عن قرب وبموضوعية مهنية، أن أنصار الشريعة تجمعوا أيضا في مناطق بولاية منوبة، بعد منعهم من التوجه إلى مدينة القيروان، حيث من المقرر عقد مؤتمرهم.

وأفادت تقارير بأن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في القيروان، في وقت كان عناصر من الحركة يلقون الحجارة على الشرطة من خلف سور أحد المساجد.

وبينما قالت صفحة “أنصار الشريعة” على الفايسبوك، إن الشرطة اعتقلت سيف الدين الرايس، المتحدث الرسمي باسم الجماعة، أمس الأحد، قال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الرايس “اعتقل عند الفجر عندما كان يمارس رياضة المشي أمام الشرطة”، واصفا تصرفه بـ”الاستفزاز”، والذي أعلن عقد المؤتمر دون طلب ترخيص من الداخلية، وهو ما اعتبر تحديا سافرا للسلطات، أفادت وكالة تونس للأنباء، بأن  قوات الأمن بالكاف صباح أمس، القت القبض على شخص ينتمي إلى التيار السلفي حاول افتكاك سلاح عون الأمن، وهو ضمن دورية أمنية بالمدينة، عندما طلب منه استظهار وثائق الهوية، ليتم التحقيق معه قبل إحالته على العدالة.

وأوضح شاهد في تصريح لـ”رويترز” بأن الشرطة رفضت إقامة اجتماع ديني في الشارع، وهو ما دفع الإسلاميين إلى رشق الشرطة بالحجارة التي ردت بإلقاء قنابل الغاز وإطلاق النار في الهواء، حيث تواصل الشرطة ملاحقة السلفيين الذين يكبرون ويرددون “يسقط حكم الطاغوت“.

وفي تدخل وقائي واستباقي، قالت وزارة الداخلية التونسية أمس، الأحد، إنها اعتقلت ناشطة من حركة “فيمن” لناشطات تتظاهرن عبر تعرية صدورهن، عندما حاولت تعرية صدرها ورفعت لافتة لمجموعتها المتحررة على مسجد عقبة بن نافع، حيث كان مقررا عقد مؤتمر جماعة إسلامية متشددة حظرته الحكومة، في محاولة  لاستفزاز مشاعر المسلمين.

وكانت قيادة “أنصار الشريعة” قد دعت نشطاءها للسفر إلى مدينة القيروان في مجموعات لتجاوز نقاط الأمن، وقالت على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “ننصح إخوتنا القادمين إلى القيروان بالسفر في مجموعات وليس فرادى، لأن عملاء الطغيان يسدون معظم الطرق ويستفزون إخوتنا بأسلحتهم”.

وقالت إذاعة “موزاييك اف ام” إن مجموعات من السلفيين من أتباع أنصار الشريعة القادمين من خارج مدينة القيروان استغلوا بعض مساجد المدينة لعقد حلقات دعوية لأنصارهم وإلقاء خطب ودروس دينية والمبيت فيها، رغم تحذيرات وزارة الشؤون الدينية بعدم توظيف المساجد. وأضافت، نقلا عن سكان المدينة، أن إمدادات من الأغطية والمؤن تصل إلى هذه المجموعات وسط شكاوى عدد من المصلين والسكان المجاورين لهذه المساجد.

من جهتها، وتنفيذا لقرارها، سارعت الداخلية إلى نشر مئات عناصر الأمن والعسكريين في القيروان عند مداخل المدينة لمنع انعقاد المؤتمر، الذي وصفته الحكومة بأنه “تهديد” لأمن تونس، وتركزت أعداد أخرى في الساحة المقابلة لمسجد عقبة بن نافع، حيث الموقع المعلن لتجمع حركة أنصار الشريعة في حدود الساعة 15,00 ت غ. كما نفذت الشرطة عمليات تفتيش دقيقة للسيارات العابرة، في حين سيرت دوريات في أنحاء المدينة، مطلقة صفارات الإنذار، وعلى متنها عناصر ملثمة.

وفي ذات السياق، قال علي العريض، رئيس الحكومة، لـ”الجزيرة”، في “لقاء خاص”، سينشر الأسبوع القادم، “لن نسمح بتنظيم مؤتمر أنصار الشريعة يما يمثله من تطاول على مؤسسات الدولة”، وأكد أن الحكومة ستتصرف مستقبلا مع التنظيم على أنه غير قانوني، وأنه مارس العنف وله علاقة بالإرهاب.

وأوضح العريض أنه “أعطى تعليمات بألا يتم التفاوض مع أنصار الشريعة”، في رد على ما تردد عن شروع الحكومة في مفاوضات مع التنظيم لإلغاء المؤتمر، وأضاف “أبو عياض مارس الإرهاب وتعلقت به قضايا كثيرة وهو محل تفتيش من قبل الوحدات الأمنية“.

وفي حوار آخر لوكالة الأنباء القطرية، قال العريض المتواجد بالدوحة، أمس، إن أنصار الدين “لا تعترف بسلطة الدولة في تونس”، و”لا تعترف بالدولة والمواطنة ولا بالقوانين”، وقال إنها “غير شرعية وغير قانونية” باعتبارها لم تحصل على الترخيص القانوني، مؤكدًا أن الدولة ستواجهها بما يقتضيه القانون أمنيًا وقضائيًا، وأنها عازمة على التصدي لكل من يتطاول عليها أو يدوس قوانينها أو يهدد المجتمع والنظام العام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • djamila anti mimi6

    بالله عليكم اهكذا ترفع راية الاسلام اهكذا نحبب الامم في ديننا الحمد لله ان كل معتنق لديننا اسلم بتوجهه مباشرة للقران الكريم و ليس عبر المسلمين المخادعين بهدلتو بدينكم اصبحتم وصمة عار على الامة المحمدية اهكذا اوصانا نبينا ذبح و اغتيالات و فوضى و تخريب و قتل النفس التي حرم الله قتلها و نهب و اختلاس و ابتزاز و زد دفع الناس لتطبيق الشريعة بالاكراه و العنف علمني حبيبي محمد عليه الصلاة و السلام ان الدين المعاملة كفا تشهيرا بالدين نحن في غنى عنه ساهم في ترميم بلادك و لا تجعل من بلادك عراقا اخرى

  • aek

    سلام عليكم يقول الله تعالى (هم كالانعام بل هم اضل) انضرو الى صور التسعينات في الجزاير تشبه هده الصور في تونس اليوم . الله يحفض تونس من هده فئة الضالة

  • كوكو

    أضم صوتي إلى صوت جزائري حتى النخاع(تعليق رقم1)،وأضيف:ما أعجبني في تصرف السلطة التونسيةممثلة في الترويكا (النهضة+ المؤتمرمن أجل الجمهورية+التكتل الديمقراطي)هو حرفيتهاالعالية في التعامل مع الحدث،فلم تُطلق رصاصة واحدة اتجاه الجموع،ولم يحدث احتكاك وأكثريةالمصابين من قوات الأمن،فلو كان نظام بن علي موجودالكانت الإعتقالات بالآلاف والقتلى بالمئات والتعذيب والتشريد،و لأعلن وزيرالداخليةحالةالطوارئ أو الحصار،ثم إن رئيس الحكومة المحسوب على النهضةتصرف بما يمليه عليه ضميره والقانون،وهوثالث تحدي يواجه التحالف

  • haffa

    ايت كان هؤلاء أيام بن علي ؟ أم أن المثل القائل : الناس تغلبني وانا أغلب اختي عيشة ينطبق عليهم ؟

  • med

    Tous ces idées de salifistes vienne de la saoudi et quatar

  • $£€/¥

    ربي يستر على تونس ويحفظها
    هؤلاء هم اشباه المسلمين ..لا ياتي منهم الا الدمار والدم وادا لم يجدو عدوا خلقوه هم...لانهم كالكبش النطاح ادا لم يجد منافسا =نطح الحائط مرار و تكرارا نتمنى ان يكون الحائط التونسي حرش وفيه المسامر حتى ادا ناطحوه آلمهم المرة تلو الاخرى..اغبياء

  • مينة

    المشكلة مزال الكثير يؤمن بشيئ اسمه الربيع العربي

  • امازيغية حرة

    اناكنت اظن ان الربيع هو عنوان للحياة والامل لكن لما رايت ما فعله الربيع العربي في بلاد المسلمين كرهت الربيع ...المهم ربي اجيب الخير لبلاد المسلمين

  • جزائري حتى النخاع

    تصريحات و تصرفات هي الجنون و الغباء بعينه لأتباع هذا التيار الذي يسمي نفسه أنصار الشريعة زورا و بهتانا و قد أتيحت لهم الحرية بفضل تضحيات رجال أسقطوا نظام بن علي الذي أذاقهم الويلات و ها هم الآن بحماقتهم و تفكيرهم السطحي الساذج أشعلوها نارا و فتنة مع أبناء بلدهم هم سبب البلاء و التخلف الذي تعاني منه أغلب البلدان الإسلامية ليست لهم أدمغة و لا يفكرون و لا يفقهون و لن يذهبوا بعيدا و الإسلام بريء من تصرفاتهم عوضا أن يساهموا بالنهوض بتونس ها هم منحوا الفرصة للعلمانيين و للغرب ليتحكم في تونس من جديد