أبوديابي: والدي سماني أبا بكر الصديق ولم أتستر يوما عن إسلامي
قال عنه قائد المنتخب الفرنسي آنذاك باتريك فييرا إنه يذكره بنفسه حينما كان في ريعان شبابه، لكن اللاعب يصف نفسه بأنه “فاسيريكي” المتميز والمتفرد والذي لا يريد أن يعيش في جلباب الآخرين.
واحد من نجوم أرسنال الانجليزي، وأفضل لاعب في المنتخب الفرنسي في مونديال جنوب إفريقيا “فاسيريكي أبوديابي”، ضيف الشروق في رمضان الكريم، إذ يكشف للمرة الأولى جوانب خفية من تفاصيل حياته، وقصته مع الشهر الفضيل.
طالما لم تعترض عن الخوض في جوانب خاصة من حياتك، نريد أن تضع حدا للجدل القائم فيما إذا كنت مسلما أم غير ذلك؟
أؤكد بأني مسلم بالفطرة والمعتقد، ولدت من أسرة مسلمة من أصول عاجية (كوت ديفوار)، ولدت وترعرت في فرنسا لكن ذلك لم يكن ليفصلني عن هويتي ومعتقداتي، فأنا فرنسي مسلم، ولم أتخف أو أتستر عن ديانتي بل اعتز بإسلامي.
كيف حافظت على معتقداتك وأنت الذي ولدت في بيئة مختلفة عن تلك التي فطرت عليها؟
التربية تبقى هي الأساس، ثم إن البيئة التي ولدت فيها لم تكن لتغير في معتقداتي، لأن في فرنسا أمارس معتقداتي وعباداتي بشكل عادي، لقد رضعت حليب الاسلام منذ طفولتي بل ومنذ ولادتي، ولعل اسمي “فاسيركي” أكبر دليل يؤكد هويتي وإسلامي.
اسمك هو “فاسيريكي” أليس كذلك؟
نعم اسمي فاسيريكي، وهو اسم أحد أبرز الشخصيات في الاسلام وباللغة المحلية للبلد الذي ينحدر منه والدي في كوت ديفوار فهو يعني “أبوبكر الصديق” أشعر بالفخر والمسؤولية لحملي هذا الاسم.
بين الفطرة والتطبيق، كيف يقيم أبوديابي مواضبته على قواعد الدين كلاعب محترف؟
أحمد الله على أني مواضب على أداء الفرائض من الصلاة إلى الصيام والزكاة، وآمل أن أؤدي فريضة الحج، منذ نعومة أظافري وأنا على هذا العهد، وأجد راحتي أكثر وأكثر في فريق أرسنال حيث أستمتع بالأجواء هناك في لندن وكذلك في ممارسة شعائري بشكل عادي.
وهل تصوم رمضان؟
نعم أصوم رمضان، إنه ركيزة ثابتة من قواعد الاسلام، قد تعترضنا مشاق أو مصاعب لكن في الأخير إرضاء الخالق يبقى هو الأهم بالنسبة لي، بالإضافة فإن كل الظروف مواتية، فهناك العديد من اللاعبين المسلمين في الفريق.
باعتبارك أحد المقربين لسمير ناصري زميلك السابق في أرسنال، هل تؤكد تمسك اللاعب بهويته كمسلم؟
سمير أعز الأصدقاء ولاعب ممتاز، يعتز كثيرا بأصوله الجزائرية، وهو ابن بار وملتزم بتعاليم الدين، وطيلة صداقتي به في المنتخب أو في الفريق اكتشفت فيه تمسكه بهويته كمسلم، وهو ما جعلنا من المقربين، سمير يحب كثيرا الجزائر، وليس سمير فقط فهناك الكثير من الأصدقاء من الجزائر.
هل يمكن أن نعرف من هم هؤلاء الأصدقاء؟
اعتز كثيرا بصداقة اللاعب الخلوق جمال عبدون، إنه صديق وأخ كذلك.
كرويا، كيف تعلق على مستوى المنتخب الجزائري؟
الجزائر تقدم كرة جيدة ولاعبين موهوبين، لقد شجعت هذا الفريق أكثر من مرة، لكن ما حيريني هو تراجع مستواه في الفترة الأخيرة حتى أنه غاب عن كأس إفريقيا، لكن أعتقد جازما بأن هذا الفريق سيعود بقوة.
وماذا عن مستقبلك الكروي؟
أنا مرتاح كثيرا في أرسنال، رغم أن الإصابة أبعدتني هذا الموسم عن الميادين، لكن أتطلع إلى العودة سريعا وتقديم الأفضل، وأسأل الله أن يوفقني هذا الموسم.