-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قضايا الحصانة والحريات تحرك الملف بعد ربع قرن من التعطيل

أجور وامتيازات النواب في صلب النقاش حول النظام الداخلي للبرلمان!

أسماء بهلولي
  • 1234
  • 0
أجور وامتيازات النواب في صلب النقاش حول النظام الداخلي للبرلمان!
أرشيف

تزامنت قضايا نزع الحصانة عن برلمانيين في العهدة التشريعية الحالية، مع تحركات مكثفة للعديد من نواب المجلس الشعبي الوطني لإخراج النظام الداخلي لهذه الغرفة إلى العلن بعد ما تعطل لسنوات نتيجة خلافات وصراعات بين نواب العهدة السابقة.

تشرع لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، بداية الأسبوع المقبل في مناقشة وتعديل النظام الداخلي للغرفة السفلى للبرلمان بما يتناسب مع مضامين دستور 2020، من خلال استقبال خبراء ومختصين في القانون لإثراء النسخة الجديدة التي لطالما كانت محل خلاف بين نواب العهدات الماضية، والتي انتهت حينها بتجميد المشروع رغم الحاجة السياسية والقانونية لطرحه في تلك الفترة.

ويبدو أن قضايا رفع الحصانة عن بعض النواب، وما صاحبها من جدل، يضاف لها ملف التنافي، وتحديد صلاحيات ومهام النائب البرلماني، تعد من الأسباب التي عجلت بفتح الملف، بعد ما وقع النواب في ورطة قانونية لم يحسب لها حساب، لاسيما ما تعلق بجهات الإخطار في ملف الحصانة وتحديد حالات التنافي، وهي الملفات التي اصطدمت بنصوص وبنود الدستور الجديد.

ويعتبر النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، من بين التحديات التي تنتظر النواب الجدد لاسيما وان سابقيهم فشلوا في تمريره بسبب الصراعات السياسية التي كانت بين نواب المعارضة والموالاة، وبين النواب ورئيس المجلس الراحل السعيد بوحجة، خاصة ما تعلق بتحديد مهام النائب البرلماني التي تعتبر بالنسبة لهم مادة فضفاضة وغير واضحة، والأمر لا يختلف كثيرا عن حرية النقاش والنقد والعمل داخل المؤسسة التشريعية والتي يراها النواب خاضعة لتقديرات السلطة التنفيذية.

كما يعاب على النظام الداخلي الحالي، منح هيأة مكتب المجلس المكونة من الرئيس وتسعة نواب، صلاحيات تمكنه من السطو على قرارات المجلس، الأمر الذي عرقل حسب بعض النواب الجهود التشريعية التي تأتي من خارج الحكومة، في إشارة واضحة لمشاريع القوانين على غرار ملف تجريم الاستعمار ولجان التحقيق البرلمانية، وكذا استعجال أعضاء الحكومة بالرد السريع على الانشغالات والأسئلة الشفوية والمكتوبة التي يقدمها النائب.

ويطالب نواب آخرون، بفتح ملف أجور ممثلي الشعب والامتيازات الممنوحة لهم، لاسيما ما تعلق بجواز السفر الدبلوماسي والسفريات وكذا المشاركة في الندوات التكوينية بالخارج، والتعويضات المالية وهي أمور إدارية تدخل في صلب اهتمامات النائب البرلماني.

وإن كانت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، قد استمعت في وقت سابق إلى مقترحات رؤساء المجموعات البرلمانية حول أحكام النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، لمطابقتها مع دستور 2020، إلا أن النقاش الفعلي حول هذه المسودة لم ينطلق بعد حسب ما أكده رئيس لجنة الشؤون القانونية والحريات محمد عزيز في تصريح لـ”الشروق”، مشيرا أن أجندة اللجنة ستراعي التسلسل الزمني في مناقشة هذا الملف بداية من الاستماع إلى الخبراء والمختصين وصولا إلى مشاركة النواب في النقاش قائلا: “الأمور المتعلقة بالنظام الداخلي سيتم ضبطها، أما بالنسبة للمواد التي تحتاج إلى قوانين عضوية سننتظر نزول هذه الأخيرة للبرلمان لإعادة ضبط الملف”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!