أحمد بن حلي:”ذرفت الدموع عند استقالة عمرو موسى لكنني لم أخطط لخلافته”!
صرّح نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، الجزائري أحمد بن حلي، أنه لم يخطط أبدا لشغل منصب الأمانة العامة خلفا للمصري عمرو موسى، معترفا أن هذا الأخير صاحب فضل عليه في تعيينه أمينا عاما مساعدا، ناهيك عن أنه صديق شخصي له وللعائلة، أكثر منه رجلا مسؤولا.
-
تصريحات أحمد بن حلي جاءت ضمن حلقة مميزة من برنامج الرجل الثاني على شاشة دريم المصرية، وهو البرنامج الرمضاني الذي يتم من خلاله استضافة عدد من الشخصيات البارزة في مصر والعالم العربي للخوض في ملفات ساخنة، قد تمتد حتى إلى المناطق السرية ونقاط الظل في حياة الضيف، وهو ما جعل بن حلي يتحرر قليلا من عباءة الدبلوماسية، حين قال معلقا على علاقته مع المصري عمرو موسى: “لقد عملت معه 10 سنوات كاملة، تطورت فيها علاقتي به من مسؤول ونائبه إلى صديقين مقربين، لذلك كان صعبا علي هضم استقالته ولا أخفي عليك أنني ذرفت الدموع في حفل توديعه”..بن حلي وصف أبو حازم، وهو اللقب الذي كان يطلقه على عمرو موسى بـ”رجل دولة حقيقي”، وقد كان يتمنى استمراره في منصبه على رأس الجامعة العربية “لكنه اختار مشروعا آخر أتمنى التوفيق له فيه”، في إشارة لترشيح موسى نفسه لرئاسة مصر.
-
ومن بين الحكايات التاريخية التي رواها بن حلي عن زياراته العديدة للعواصم العربية، قوله إن أهم وأخطر زيارة كانت للرئيس العراقي صدام حسين، فيومها قال عمرو موسى وبحضوري كلاما قاسيا للزعيم العراقي الراحل وحذره من أخذ العراق للهاوية باستبداده، وحين خرجنا من الاجتماع العاصف، سألني موسى عن رأيي فقلت له أنني أخشى عدم الوصول إلى المطار والسفر مجددا”، قبل أن يضيف: “لكننا سافرنا ونجونا من غضب صدام وقد أظهرت الأيام صدق موسى، فالعراق اليوم منقسم ومشتت بسبب صدام حسين”!.
-
وكشف أحمد بن حلي في لقائه على قناة دريم، أنه ليس رجلا تابعا لعمرو موسى مثلما روجته بعض الأقلام والمصادر الإعلامية والدبلوماسية: “..لقد كان لي رأيي المستقل، وعارضت موسى في الكثير من الملفات والقضايا، لكنني أبقيت معارضتي خلف الأبواب وبعيدا عن الإعلام حفاظا على هيبة الرجل والجامعة العربية”، قبل أن يضيف “موسى كان يستمع إلى آرائي ويأخذ ببعض منها ويرفض البعض الآخر لكن علاقتي به جيدة، أما علاقتي بالأمين العام الحالي، نبيل العربي، فهي لم تتعد شهرين ولا يمكنني الحكم عليها الآن”.