-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

…أخطونا!

جمال لعلامي
  • 2379
  • 5
…أخطونا!

أرقام وتقارير واحصائيات مختلفة، من هنا وهناك، تـُعلن في كلّ مرّة عن “جزائريين” و”أعدادهم” ينشطون ضمن تنظيمات إرهابية ومسلحة عبر عدد من البلدان، مثلما هو حاصل خلال الفترة الأخيرة، بالنسبة للتنظيم المسمى “داعش” في بلاد الشام، أو التطورات الأمنية التي تعرفها منذ أشهر جارتنا الشرقية تونس.

قد لا يكون المشكل في هذه “الاتهامات” والتصنيفات، فمثلما كان هناك ومازال “أجانب” من جنسيات مختلفة، ضمن صفوف الإرهابيين بالجزائر، قد يكون هناك أجانب بينهم “جزائريون” ضمن التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وتونس، لكن الملفت للانتباه، هو محاولة بعض الأطراف الخارجية، إلصاق تهمة الإرهاب، قدر المستطاع بالجزائريين، وهو الأمر المرفوض جملة وتفصيلا! 

إلى هؤلاء وأولئك، الإرهاب ليس “صناعة جزائرية”، بأيّ حال من الأحوال، ومن قال هذا الكلام الفاحش فقد كذب، لأن الإرهاب هو ظاهرة عالمية عابرة للقارات، لم تولد في الجزائر، وإنما كانت هذه الأخيرة هدفا أساسيا لها، وقد دفع الجزائريون الثمن غاليا، لم يتمّ تجاوزه تدريجيا، سوى بالتضحيات الجسام والمقاومة والمكافحة وبإجراءات قانونية لاستعادة السلم وتكريس المصالحة الوطنية، بعد استفتاء الشعب في ذلك.

قد يوجد مسلحون من الجزائر ينشطون ضمن جماعات في بلدان أخرى، لكن هذا لا يعني بأيّ شكل من الأشكال، أنها عملية “تصدير” لإرهابيين مثلما تردّده بعض الألسن الطويلة والخسيسة، شفاها الله وعفاها!

لقد اكتوينا جميعا بنار الإرهاب الهمجي لما لا يقلّ عن عشرية كاملة، فلا داعي لمن يثرثر اليوم، والمزايدة على هذه الجزائر التي وقفت وحيدة للإرهاب، كظاهرة كانت جديدة وغريبة بداية التسعينيات، وليس الباب هنا مفتوحا لتذكير البعض ممّن قاطعنا وهرب منا وحاول تشويه سمعتنا وطاردنا بالمطارات وفوق أراضيه وأوقف استثماراته ومبادلاته التجارية والاقتصادية، بحجة “الوضع الأمني” بالبلاد!

نعم، مازال بعض الشباب الجزائري يتعرّض لغسيل مخّ خطير وتغليط وتضليل أخطر، من طرف فتاوى مجهولة ومشبوهة قادمة من هنا وهناك، مثلما جنينا خلال سنوات الأزمة تلك الفتاوى المعلّبة التي حرّضت الأخ على أخيه واستباحت الدماء بدعوى “الجهاد” بين أبناء البلد الواحد، وهو نفس المبرّر الذي يستند إليه اليوم، دعاة الفتن والاقتتال، عبر البلدان المستقطبة والموظفة لمسلحين أجانب!

لا داعي للتهويل والتأويل والعويل، كلما تعلق الأمر بموضوع يُدرج فيه اسم الجزائر، ولو بالصدفة وتشابه الأسماء، أو بالاستنساخ والافتراض والتحامل، فالجزائريون حاربوا الإرهاب ولم يتعايشوا معه، ويذمّونه اليوم في البلدان الشقيقة والصديقة والشريكة، وإن تورط البعض في أعمال إجرامية، فإنها حالات فردية ومعزولة وشاذة، لا يجب تعميمها، فالشاذ يُحفظ ولا يُقاس عليه! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • راعي الغنم

    الإرهاب الإرهاب الإرهاب .
    حتى الأمم المتحدة لازالت لم تعط تعريفا محددا للإرهاب .
    كل نظام يستعمل هذا المصطلح ويصنف خصومه في إطاره حسب حاجته وهواه . فرنسا كانت تسمي المجاهدين إبان الثورة إرهابيين ، الكيان الصهيوني المحتل يسمي الفلسطينيين المعارضين والمقاومين له إرهابيين . الأنظمة الإستبدادية الانقلابية تسمي المقاومين لها إرهابيين .
    أما الإرهابيون الحقيقيون الذين يملكون القوة ( قوة السلطة وقوة الجيوش وقوة قوات القمع ويستعملونها لقتل وقمع الشعوب المستضعفة فلا أحد يسميهم إرهابيين .

  • الوفية

    تحية إلى شعب الصحراء الغربية إلى الأخ elarabi المعلق رقم 2 اشكر الصحافة الجزاء رية التي تترك لكم حرية التعبير تعلموا الديمقراطية من أسيادكم الجزاءريون و لا تنسى قبل ان تنام ان تسلم على يد الملك و إلا سينفصل رأسك عن جسدك إذن من هو الإرهابي الجواب هو أمير المؤمنين انشر عفاك الله

  • جزائري

    كي تخطونا انتوما يا المراركة نولوا ملاح روح علق واكتب كلامك في جرائدكم المخزية احنا عارفين بلادنا وعرفنا نظامنا وانتوما يا عبيد وقتاش تفيقوا من غبائكم وتعترفون بان المخزن عميل الصهاينة والامبريالية العالمية واستقلالكم مزال تحت وصاية فرنسا عندا تكون لكم جرأة الاعتراف بهذا الكلام سوف نتفق معكم الرجلة ماشي بالهدرة تجي بالتضحية والجزائريين جربوا وعانوا والويلات وتجرعوا كؤوس المرارة والخيانة واصبحوا واثقين من أنفسهم أكثر من أي وقت مضى بقي على الشعوب الاخرى النائمة التي تهلل باسم ملاكها مثلكم ان تثور

  • بدون اسم

    الكل أدرك مخططات نظام المؤامرات في الجزائر فكان الضغط عليه لذا قبل بعودة القاضي الفرنسي للبحث في مذبحة رهبان تبحرين علما أن الجيا و فرق أخرى هي من صنع نظام العسكر في مذابح العشرية الحمراء لذا جاءت الإقالات الأخيرة لنداء العدالة.

  • لجين

    الله غالب يا أستاذ جمال يحبونا بزاف و اللي وجعوا راسوا يقول الجزائر بيا ... لذلك لن يتركوا الجزائر في حالك أو بالعالمية ( مش رايحين يخطونا )