-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يوجهونهم إجباريا إلى تركيا لإجراء أشعة متوفرة في الجزائر

أرباح خيالية لأطباء ووكالات سياحية تستغل معاناة مرضى السرطان

الشروق
  • 674
  • 1
أرباح خيالية لأطباء ووكالات سياحية تستغل معاناة مرضى السرطان
ح.م

تستمر عمليات الاستثمار في معاناة مرضى السرطان وذويهم عبر الوطن، من قبل أطباء ووكالات سياحية تعمل لصالح مستشفيات تركية، مقابل أرباح خيالية ورحلات مجانية، على حساب المريض الذي يوجه لإجراء فحوصات وأشعة توفرت في الآونة الأخيرة بالجزائر بسعر يعتبر الأدنى عبر العالم، ما دفع ببلدان إفريقية للتعاقد مع مستشفى جزائري بعدما أنهكتهم رحلات الوصول إلى المستشفيات الأوروبية.
في الوقت الذي يحظى فيه مرضى أفارقة بخدمات متدنية لعلاج السرطان وإجراء أشعة بأسعار تعد الأدنى عبر العالم، لا يزال مرضانا يواجهون الأمرين للحصول على فرصة علاج في مستشفيات يفرضها بعض الأطباء عديمي الضمير تكون تركية والسفر عبر وكالات سياحية معينة، اتضح أنها تعمل ضمن شبكة دولية للمتاجرة في معاناة مرضى السرطان، حيث يدفع المريض الذي غالبا ما يجبر على السفر مرفقا بأحد أقاربه عبر وكالات يوجهون إليها بمعية الأطباء المنخرطين في هذه الشبكة على أن تستفيد الوكالة من عمولة قيمتها 100 أورو، لقاء أخذ موعد من المستشفى وترتيب الرحلة، من دون احتساب تكاليف التذكرة التي لا تقل عن الـ4 ملايين سنتيم وقد تزيد عن ذلك، تكاليف الإقامة لشخصين، والتكاليف الأولية تحددها المستشفيات بـ3 آلاف أورو ما يعادل الـ60 مليون سنتيم أو تزيد عنها، ليجد المريض نفسه يدفع أكثر بعد التواجد هناك لمطالبته بإجراء تحاليل وأشعة أخرى غير تلك التي وصفها الطبيب الموجه من الجزائر.
خدمات الـ”بيت سكان” أو التشخيص بالأشعة النووية، التي لا يزال جيب المصاب بالسرطان بالجزائر يستنزف من قبل تجار الأوهام لأجلها، أصبحت متوفرة في أرض الوطن منذ سنتين بسعر لا يتجاوز الـ8 ملايين سنتيم وتحديدا بمستشفى مختص في علاج السرطان يتبع القطاع الخاص بولاية تيزي وزو، والذي دشنه الوزير الأول حينها السيد “عبد المالك سلال” وقال عنه وزير الصحة إنه مكسب أحدث ثورة في مجال مكافحة السرطان عبر الوطن، باقتنائه لأحدث الأجهزة الطبية المعتمدة في العالم، مؤكدا أن هذا المكسب سيخلص المرضى وعائلاتهم من معاناة التنقل للخارج بالتكاليف الباهظة، وتم إعلام الأسرة الصحية وجميع المستشفيات والمراكز المختصة في علاج السرطان، بأنواع المرض والأجهزة الموجهة لعلاجه في هذا المستشفى، إلا أنه وسعيا وراء الكسب السريع والربح على حساب المريض، لا يزال عناصر الشبكة المكونة من أطباء وأصحاب وكالات سياحية متعاقدة ومستشفيات تساهم في هذه الجريمة، يستغلون حاجة المريض وأمله في العلاج دون إعلامه بوجود نفس الخدمات عبر الوطن، وتبلغ تكلفة الأشعة وحدها 750 أورو، دون احتساب بقية التكاليف من تذاكر وإقامة وتحاليل يطلب إجراؤها دون تلك المعول عليها.
وقد لا يعتبر تحويل المريض إلى تركيا أو بلدان أخرى عملا غير مشروع، إلا أن عدم إطلاع المريض على وجود نفس الخدمات بأرض الوطن وبأسعار في متناوله، يكون في حد ذاته جرما خطيرا، بالنظر للوضعية النفسية والصحية التي يكون عليها المصاب بالسرطان وذووه.
وليذهب هؤلاء بعيدا في جشعهم، لا يتوانون في بيع الأوهام حتى للحالات الميؤوس منها، حيث اطلعنا على ملفات طُلب فيها من ذوي المريض إعادته للمنزل وتركه يموت بسلام، إلا أن هؤلاء يوجهونهم لشراء “حياة جديدة” من المستشفيات التركية ليفقدوا حياتهم حتى قبل الوصول وبعد دفع التكاليف.
وللتأكد من استمرار هؤلاء في استنزاف جيوب المرضى واستغلال حلمهم في الشفاء، اطلعنا على حساب إحدى الوكالات المعنية بتسفير المرضى نحو تركيا وحاولنا اطلاع المرضى على وجود هذا العلاج في الجزائر ورغم محاولة المهتمين الاستفسار إلا أن تعليقاتنا كانت تحذف وحظر وجودنا في الصفحة.
وللإشارة، فإن العلاج بالأشعة النووية، يعد من آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في علاج السرطان ويعتمد عليه في التشخيص المبكر للسرطان عبر تقنيات عالية، حيث يتم تركيب المواد الصيدلانية وهي منتوج كيماوي نووي في مخبر خاص عبر آلات خاصة، ومدة صلاحيتها لا تتجاوز 120 دقيقة، لذا يشترط إنتاجه في عين المكان ولا يمكن استيراده، تحضر ليلا ليحقن بها المريض في حدود السادسة صباحا، وهي مواد تهاجمها الخلايا السرطانية، وبعد حقن المريض يخضع للأشعة عبر جهاز الدوران النووي الذي يحدد بدقة أماكن تواجد الخلايا السرطانية ويساعد في تحديد نوعية العلاج اللازم المريض وكذا نتائج العلاج المعتمد قبلا، إلى جانب الأجهزة المتطورة للتصوير المغناطيسي والسكانير المستعملة في علاج السرطان بالأشعة والتي تحدد هي الأخرى العضو المصاب دون تضرر الأعضاء الأخرى بالعلاج المقدم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزائري

    تجار يبيعون الصحة للناس .... وأي صحة ؟؟؟