أردوغان ينفذ تهديده ويدفع بأنصاره إلى شوارع أنقرة واسطنبول
قررت قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الرد المعارضة العلمانية عبر الشارع بعد فشل دعوات أردوغان للتهدئة، بتنفيذ تهديداته بإخراج مليون تركي في أكبر المدن التركية، العاصمة أنقرة وإسطنبول، فى 15و16 جوان الجارى، وستتبعها تجمعات أخرى مشابهه فى المدن الأخرى الكبيرة.
وبينما نفى قيادى بالحزب الحاكم أن تكون هذه التجمعات استعراضا للقوة، أفادت صحيفة “حريت” بأن اجتماع اللجنة المركزية للحزب، برئاسة رئيس الوزراء وزعيم حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان، ناقش سبل مواجهة أزمة ساحة تقسيم والبحث عن حل دون تقديم أي تنازل، رغم استمرار الاحتجاجات والاشتباكات، ما أسفر عن وفاة 3 اشخاص وإصابة 4 آلاف آخر واعتقال آلاف المحتجين.
كما رفض حزب العدالة والتنمية الحاكم دعوة زعيم حزب الحركة القومية المعارض فى تركيا ، دولت بهجلى، الى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، “للتغلب على المأزق الحالى، ” واعتبرها مسألة غير مطروحة للنقاش في الوقت الراهن. وقال إن “الانتخابات المحلية ستجرى فى مارس 2014 وستجرى الانتخابات الرئاسية فى أوت 2014 وستجرى الانتخابات العامة فى جوان 2015 ” مؤكدا أن “تغيير المواعيد الانتخابية غير مطروح للنقاش”.
ومقابل هذا الاستعراض، المفتوح على كل الاحتمالات، بينها المواجهة مع المعارضة في الشارع وما قد ينجر عنها من مخاطر، فتحت أنقرة تحقيقا في “العنف البدني” الذي مارسه رجال الشرطة ضد المحتجين في مقاطعة أزمير غرب تركيا، تعيد للأذهان ما حدث في القاهرة، من خلال التدقيق في صور نقلتها أشرطة فيديو، حيث هاجم ضباط شرطة ارتدوا ملابس مدنية المتظاهرين بالهراوات .
من جهة أخرى، أكد نائب رئيس الوزراء التركي، حسين جيليك، في تصريح صحفي، عقب اجتماع قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم “نحن مستعدون لتلبية كل المطالب المنطقية والديمقراطية والتي تحترم القانون وبابنا وقلوبنا مفتوحة أمام من يريد التحاور”. وأكد أن حكومته تحترم أسلوب حياة كل المواطنين الأتراك، مشيرا الى أن قرار إجراء انتخابات مبكرة “لا يتخذ بذريعة أن أناسا يتظاهرون”.
وفي مؤشر للتصعيد، خرج آلاف الأتراك في برلين، حيث توجد جالية تركية، ملوحين بالأعلام التركية وهم يهتفون”احتلوا جازي”، كما استقطبت الاحتجاجات مشجعين لأندية كرة القدم الرئيسية الثلاثة في اسطنبول، وهي بشيكطاش وغلطة سراي وفناربخشة، في مسيرة في ميدان تقسيم وهم يرددون هتافات تطالب اردوغان بالاستقالة، في حين أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المحتجين في حي كيزلاي بوسط أنقرة وحي جازي في ساعة متأخرة من مساء وليلة السبت إلى الأحد.