-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حميد بارودي في زيارة خاصة إلى جريدة الشروق:

“أرفض الغناء بإسرائيل وبعت شقتي لأصور ألبومي الجديد”

الشروق أونلاين
  • 12781
  • 1
“أرفض الغناء بإسرائيل وبعت شقتي لأصور ألبومي الجديد”
الفنان حميد بارودي

خص الفنان العائد من ألمانيا، حميد بارودي، جريدة “الشروق اليومي” بزيارة إلى مقرها، حيث فتح لنا قلبه وتحدث بصراحة شديدة عن بيعه لشقته من أجل دفع تكاليف ألبومه الجديد، وكيف التقى بوزير السياحة المصري الذي سمح له بتصوير أغنية في الأهرامات والآثار الفرعونية.. وأنه يرفض الغناء في إسرائيل ما لم تتحرر فلسطين… وينقم بالمقابل على السياسة الثقافية ببلادنا… كما حدثنا عن النعناع وقلب اللوز اللذين يحملهما في حقيبته من الجزائر إلى ألمانيا ليشعر بنكهة رمضان.

  • الفيزا إلى ألمانيا في رمضان: قلب اللوز والنعناع
  • بداية نود أن نشكرك على قبولك دعوتنا لزيارة مقر جريدتنا
  • من دواعي سروري ان أكون بينكم اليوم.. وحقيقة انتم أول جريدة أزورها منذ عودتي من ألمانيا، وأعدكم اني سأكون صريحا وسأفتح لكم قلبي وأكشف للشروق عن تفاصيل جديدة تخصني لأول مرة يعرفها عني الجمهور.
  • وعلى هذا الأساس نرغب في معرفة سر غيابك عن التظاهرات الثقافية التي تنظم كل فينة وأخرى بالجزائر
  • سؤال وجيه… لكن اعلموا اني لم انقطع عن الجزائر حتى وأنا مقيم بألمانيا، فمنذ 1988 وانا أتردد على بلدي دون انتظار دعوة من أي جهة رسمية لإقامة حفلاتي بها، ولم انتظر في حياتي دعوة من وزارة الثقافة او أن يفرش لي البساط الأحمر كما يفعل مع ضيوف الجزائر من الفنانين العرب والأجانب، ولم اشترط في حياتي أي أجر لقاء مشاركتي الفنية. أنا اغني للوطن وأرفض ان أتاجر بالتاريخ، وأحب وطني حتى النخاع، وأعشق صناع تاريخها. رمزي ليس بن لادن او غيره، فانا ابن عبد القادر وبومدين وبوضياف.. ولهذا، سأستأنف تصوير فيلم يتكلم عن تاريخ الجزائر.. لكن مع ذلك لا اخفي اني اشعر بنوع من الأسف عندما أرى بلدانا عربية تفتح لنا أبوابها لتحتضننا كفنانين جزائريين في الوقت الذي لا يهتم لوجودنا احد ببلادنا.
  • تقصد مصر بحديثك عن البلدان العربية التي تفتح أبوابها لك، أليس كذلك؟
  • لا أنكر أن مصر قد فتحت لي أبوابها وصادفت فيها أشخاصا كانوا عونا لي كما كنت لهم. اذكر في هذا السياق صديقي وأخي محمد منير… هذا الفنان النوبي فتح لي بيته وقلبه وأمدني بيد العون وأنا انزل ضيفا على بلده. شرفت كثيرا أيضا بمعرفة ومصادقة شقيقة الراحل عبد الحليم حافظ، فقد كانت معي غاية في الطيبة وأعجبت بالأغاني التي أؤديها.
  • ولهذا السبب رحت تصور أغنية من ألبومك  الجديد قرب الأهرامات المصرية والآثار الفرعونية
  • في الحقيقة فإن الفكرة لم تكن واردة من قبل، لكني في زيارتي الأخيرة إلى القاهرة ومن وحي حبي لكل ما هو حضارة وتاريخ، رغبت في ان أخطف شيئا من سحر الآثار الفرعونية والمعالم الأثرية المصرية، فوجدتني ذات يوم اقترح على صديقي محمد منير ان أصور فيديو كليب قرب الأهرام. في البداية استهجن مني الفكرة ودعاني إلى الابتعاد عنها وتصوير كليب عصري بعيد عن ملامسة التاريخ، ومع إصراري على رأيي، عرفني على وزير السياحة المصري الذي لم يمانع أبدا في ان أجسد مطلبي ووجدته يتصل بهاتفه النقال بزاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، طالبا منه ان يوفر لي كل الإمكانات لتصوير الكليب… وقد كنت الوحيد دونا عن السياح الاجانب ممن ظفر بفرصة التجوال عبر جميع المرافق الاثرية وادخال عتاد التصوير دون أي مشاكل او اعتراضات. أترون كيف تصرف معي وزير أهم قطاع بمصر في الوقت الذي لا يتسنى فيه لنا بالجزائر مقابلة رئيس بلدية حتى لا أقول جنونا وزيرا، وكأن كل واحد منهم يظن انهباراك اوباما“.
  • طيب.. تواجدك بالقاهرة هل جعلك تحتك بفنانيها مع علمنا بأنه قد سبق لك التعاون مع محمد منير في اغنيةسيديوالبارح كان في عمري عشرين؟
  • أحسست وأنا بالقاهرة بإعجاب جمهورها بأغاني، وحتى فنانيها أحبوا التعاون معي لألحن وأوزع لهم أغان، ويكفي ان اذكر ان “عمرو دياب” اتصل بي ذات ليلة طالبا مني ان أوزع وألحن له اغنية، معربا لي عن إعجابه الشديد بالستايل الذي يميز تلاحيني، لكني فوجئت أيضا بصديقي محمد منير يمنعني من ذلك (يضحك).
  • دعنا الآن نعرج على ألبومك الجديد، مع العلم انك قد وافيت الشروق حصريا منذ بداية تسجيله عن تفاصيله الأولى، ماهي المفاجآت التي ذكرت أنها ستميزه عن سابقيه؟
  • البومي يحمل عنوان “تام، تام، آتام”.. هكذا يطلق اهل تامنراست على الدف او البندير، يتضمن 10 اغان، والمفاجأة التي لم يسبقني اليها أي فنان افريقي حتى لا اقول عربي، اني صورت كل اغنية من الالبوم الجديد في بلد مختلف، فجبت عشرة أوطان لاجله، كما اني لم ادرج في تسجيله الا الآلات الاصلية. لست من الذين يعملون بـ”السانتيتيزار”، فرقتي ثلة من المحترفين في العزف، احب الاشتغال مثل السنباطي وجيل ام كلثوم من الفنانين المميزين، كما اني أتأنى كثيرا في اطلاق البوماتي، فمنذ خمس سنوات لم اطلق البوما واحدا… لكن  يبقى اني مطالب في الايام المقبلة بضرورة تقديم كل شهر اغنية مصورة من الالبوم الجديد للتلفزيون الجزائري ليبثها.
  • معنى هذا أن الالبوم ابتلع اموالا طائلة.. هل كنت بحاجة إلى سبونسور ليدعمك؟
  • (يضحك).. ستستغربون مني حين أفشي لكم سرا اني اضطررت لبيع شقتي بألمانيا لدفع تكاليف الألبوم، الذي سيوزع عبر كل العالملم انتظر أي سبونسور او جهة تؤمن لي التكاليف.
  • أليس غريبا منك ان تبيع بيتك لأجل البوم غنائي؟
  • ليس غريبا من فنان يقدس مهنته ويحب بلده ويسعى الى تشريفها بتميزه، انا مقيم بألمانيا منذ 25 سنة وكلما امتدت اعوام اقامتي بهذا البلد كلما اشتدت وطنيتي وحبي لبلدي، وشعوري بأني متواجد بألمانيا لغاية فنية، يدفعني الى ان اضحي بأي شيء حتى لا تتأثر الصورة التي عرفني بها الجمهور الجزائري.
  • بما انك اليوم فنان مشهور، يعني انك بالضرورة مطلوب عبر العالم، هل تلقيت دعوة من إسرائيل؟
  • نعم، ولكني ارفض ان أطأ تلك الأرض ما لم يتحرر الشعب الفلسطيني، كما اني لا اخاف من ان اغضب اسرائيل او أي دولة اخرى من موقفي هذا؛ لأني فنان مستقل بذاتي ولا يمولني احد، انا حر ووطني حتى النخاع ولازلت وانا مقيم بألمانيا أسافر بجواز سفر جزائري.
  • سنغتنم فرصة وجودك معنا وحلول شهر رمضان المبارك على الامة الاسلامية، لنسألك كيف تقضي أوقاتك خلال الشهر الكريم هناك؟
  • اقضيه بنكهة جزائرية خالصة مع احبابي من الجالية الجزائرية بألمانيا، كما اعرج احيانا على اصدقائي المغاربة فتتنوع الاطباق الرمضانية ويحلو السمر في السهرة على انغام الڤمبري ورائحة الشاي المعطر بالنعناع الجزائري، الذي لا اخجل من قول اني اشتريه من بلدي وأحمله معي في حقيبتي الى ألمانيا، وكذلك مع قلب اللوزوالحقيقة ان الألمان اعجبوا بتقاليدنا الرمضانية فباتوا يصومون معنا تعاطفا مع تعاليمنا الدينية السمحة.
  • أخيرا، هل ترغب في قول شيء قبل ان ننهي لقاءنا معك؟
  • نعم، لي امنية ارجو ان يسمعها الفنانون الجزائريون، فأنا ارجو ان نجتمع كلنا ونؤدي عملا غنائيا تاريخيا بمعنى الكلمة، وسأبذل قصارى جهدي لانجاحه. هذا كل شيء، ولا انسى ان اهنئ الشعب الجزائر بحلول شهر رمضان الكريم.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مخمد

    1 2 3 viva lalgerie m3ak ya khadhra