-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أغلبهم أساتذة مرسّمون وموظفون بقطاعات أخرى ومتخرجون في 2025

أزيد من مليون و150 ألف مترشح في مسابقة التربية

نشيدة قوادري
  • 7426
  • 0
أزيد من مليون و150 ألف مترشح في مسابقة التربية
ح.م

تسدل وزارة التربية الوطنية، في 6 جانفي الجاري الستار على التسجيلات الإلكترونية للمشاركة في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للأساتذة في الرتب القاعدية، حيث وصل عدد المسجلين إلى مليون و150 ألف مترشح، أغلبهم من أساتذة التعليم الابتدائي المرسمين، بالإضافة إلى موظفين ومتعاقدين ينتمون لقطاعات وزارية أخرى، فضلا عن موظفين إداريين تابعين لقطاع التربية الوطنية، يرغبون في الارتقاء مهنيا عن طريق الترقية إلى تصنيفات أعلى.
كشفت مصادر “الشروق” أن عدد المترشحين الذين سجلوا أنفسهم عبر الرابط الرقمي الخاص بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، للمشاركة في مسابقة التوظيف الخارجي للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، منذ تاريخ 16 ديسمبر الفائت إلى غاية 3 جانفي الحالي، قد تجاوز مليونا و150 ألف مترشح.
ولفتت المصادر في هذا الشأن إلى أن العدد قد ارتفع بشكل كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع “الجمعة والسبت 2 و3 جانفي”، على أن تبقى العملية مفتوحة إلى غاية 06 من نفس الشهر.
وفي هذا الإطار، أبرزت مصادرنا أن أغلب الذين سجلوا أنفسهم إلكترونيا للتنافس على أزيد من 40 ألف منصب عمل قار، موزع على ثلاثة أطوار تعليمية “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، هم في الدرجة الأولى أساتذة مرسمون بالطور الابتدائي من حاملي شهادتي الماستر والدكتوراه، يرغبون في التحويل إما إلى الطور المتوسط أو الطور الثانوي “حسب المؤهل العلمي”، وذلك بغرض العمل لساعات عمل منخفضة يوميا وأسبوعيا، على اعتبار أن الحجم الساعي المخصص للطور الابتدائي أكبر من الحجم الساعي المخصص للطورين سالفي الذكر، حتى يتسنى لهم ممارسة مهامهم ومسؤولياتهم في بيئة يقل فيها الضغط والتوتر والإرهاق على حد تفكيرهم.
وبشأن الفئة الثانية التي سجل عدد كبير منها لمسابقة التوظيف على أساس الشهادات “دراسة الملف”، لأجل الارتقاء مهنيا عن طريق تحسين الصنف، أوضحت مصادرنا أن الأمر يخص الإداريين وأغلبهم من مستشاري التربية، مستشاري التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، مشرفي التربية، أعوان المخابر، ملحقين رئيسيين بالمخبر، أعوان حفظ البيانات، فضلا عن العمال المهنيين من حاملي شهادتي الليسانس والماستر.
إلى ذلك، أشارت مصادرنا إلى أن عددا هائلا من الأساتذة المتعاقدين والمستخلفين، قد سجلوا للمشاركة في المسابقة وفي الأطوار التعليمية الثلاثة، والهدف هو الظفر بمنصب عمل قار وترسيم توظيفهم، خاصة بالنسبة للذين اشتغلوا لسنوات على مناصب مالية مؤقتة ولم يحظوا بالإدماج لأسباب مختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، فقد شهدت هذه المسابقة مشاركة عدد معتبر من موظفين مرسمين ومتعاقدين أيضا، ينتمون لقطاعات وزارية أخرى، على غرار الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، الصناعة، الشؤون الدينية والأوقاف، والذين يرغبون في التحول إلى قطاع وزاري آخر وهو التربية الوطنية للالتحاق برتبة مغايرة تماما وهي “الأستاذية”، والاستفادة في حال النجاح من التغيير في السلك الوظيفي تشرح ذات المصادر.
وإلى جانب ذلك، أفادت المصادر نفسها أن المسابقة قد عرفت أيضا إقبال عدد معتبر من خريجي الجامعات الجدد دفعة 2025، على التسجيلات الإلكترونية، خاصة من حاملي شهادتي الماستر والدكتوراه، والذين يرغبون في بداية مشوراهم المهني والوظيفي في قطاع التربية الوطنية، لأنه يعد من القطاعات الحيوية والمُستقطبة للخريجين والباحثين عن عمل.
وفي مقابل ذلك، فقد تم تسجيل عدد قليل من حاملي شهادة الماجيستر، الذين تقدموا للمشاركة في مسابقة التوظيف لافتكاك منصب عمل قار، ليبقى عددهم على المستوى الوطني ضئيل جدا مقارنة بخريجي الجامعات من حاملي شهادة الماستر.
وفي الموضوع، أبرز الخبير التربوي، عومر بن عودة، في تصريح لـ”الشروق”، أن مسابقة توظيف الأساتذة لهذه السنة، قد شهدت إقبالا واسعا من قبل المترشحين، وأشار إلى أن الوصاية قد وضعت آلية رقمية لاستقبال ملفات المعنيين، وهي الأولى من نوعها في تاريخ المسابقات والامتحانات، الأمر الذي يندرج ضمن تحديث آليات العمل الإداري، وفق التقدم الحاصل في العالم، خاصة في مجال الأنظمة المعلوماتية واستغلالها على مستوى القطاعات الحكومية.
وفي نفس السياق، لفت الخبير التربوي إلى أن أهمية المسابقة تكمن في تغطية العجز البيداغوجي المسجل حاليا في المناصب المالية، بما يسمح بتوفير تمدرس جيد لأبنائنا التلاميذ، ما يعد في حد ذاته أحد العناصر المهمة المساعدة فيما يسمى بعملية تجويد التعليم، خاصة وأن القطاع قد ظل يعمل “بنظام التعاقد” لسنوات بشكل استثنائي، بعد ما تم تجميد المسابقات.
واستخلاصا مما سبق، شدد محدثنا على أن جودة المدرسة الجزائرية تتطلب من ناحية أخرى توفير العنصر البشري الكافي في التدريس، مع ضرورة تكوينه تكوينا جيدا، بما يتماشى مع طبيعة المناهج التعليمية والمقررات الدراسية الموجودة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!