أزيد من مليوني كتاب للإنجليزية تحت تصرف تلاميذ الرابعة ابتدائي
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي لموسم 2023/2024 والذي حدّد تاريخه في 19 سبتمبر الجاري، شرعت وزارة التربية الوطنية، من خلال الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، في التجسيد الفعلي لأربعة إجراءات عملية على أرض الواقع، لأجل توسيع شبكة بيع الكتاب المدرسي، وتمكين الأولياء من اقتنائه دون عراقيل.
وتمكّن الديوان، في ظرف قياسي، من طبع أزيد من مليوني كتاب جديد لمادة اللغة الإنجليزية والموجّه لتلاميذ أقسام الرابعة ابتدائي، مقابل وضع تحت تصرف أساتذة نفس المادة 20 ألف منهاج للتدريس، وذلك تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي شدّد، في عديد المناسبات، على ضرورة الارتقاء بتدريس اللغات الأجنبية.
وأفادت مصادر “الشروق”، أن الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية قد اتخذ كل الإجراءات اللازمة، والتي من شأنها توفير الكتاب المدرسي وتقريبه من التلاميذ، تحسبا للدخول المدرسي القادم، وذلك لأجل تفادي الوقوع في “أزمة كتاب”، إذ سيتم وضع تحت تصرف أزيد من 11 مليون تلميذ إجمالي 77 مليون كتاب مدرسي في جميع المواد وموجّه لمختلف المستويات التعليمية، من بينه قرابة الـ20 مليون كتاب مسترجع بعنوان السنة الدراسية الفائتة 2022/2023.
وبخصوص كتاب مادة الإنجليزية الجديد والموجّه لتلاميذ أقسام الرابعة ابتدائي، أسرت مصادرنا بأنه تم طبع إجمالي مليوني و200 ألف كتاب، إذ سيتم عرض الحصة الأولى من الكتب والمقدّرة بمليون و100 ألف كتاب للبيع، في حين أن الحصة الثانية من الكتب، والتي تدخل في إطار “كتابي” أو ما يعرف “بالكتاب المزدوج”، والمقدّرة بمليون و100 ألف كتاب مدرسي، ستوزع على كافة المدارس الابتدائية عبر الوطن، وهي النسخ التي تعد ملكا للمؤسسة التربوية ويحتفظ بها في حجرة الدرس، ويتم استغلالها من قبل التلاميذ بصفة حصرية بالقسم التربوي، إذ يمنع منعا باتا إعارتها أو نقلها خارج المدرسة، لأي سبب من الأسباب، وذلك لتحقيق الهدف المبتغى وهو تخفيف وزن المحفظة ومن ثمّ، حماية التلاميذ من خطر الإصابة بأضرار صحية وعلى رأسها تقوس الظهر أو انحراف العمود الفقري أو تأخر نمو الرئتين.
وفيما يتعلق بمنهاج مادة اللغة الإنجليزية الجديد للرابعة ابتدائي، أو المرجع الذي يعتمد عليه الأستاذ في التدريس، أكدت نفس المصادر، أنه قد تم طبع 20 ألف منهاج بنسبة 105 بالمائة، وذلك لأجل تغطية كافة المدارس الابتدائية بالمنهاج وتمكين أساتذة المادة من الحصول على المنهاج الذي يعد بمثابة المرجع أو “خارطة طريق” لتلقين الحصص الدراسية وفق أطر بيداغوجية تربوية بحتة، وكذا لتجنّب الوقوع في أزمة ندرة المنهاج الدراسي.
وبغية تقريب المناهج التربوية من التلاميذ، أشارت المصادر نفسها، إلى أن مصالح الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، قد أخذت على عاتقها مسؤولية توفير الكتاب المدرسي بكميات وفيرة، من خلال السهر على توسيع شبكة التسويق، بتطبيق خمسة إجراءات عملية في الميدان، ويتعلق الأمر، أولا، ببيع الكتاب على مستوى المكتبات الخاصة المعتمدة، إلى جانب تسويقها وبنفس الأسعار المقننة على مستوى 58 معرضا وذلك بمعدل فتح معرض بكل ولاية، بالإضافة إلى فتح 58 نقطة بيع موزعة وطنيا، علاوة على عرض الكتب المدرسية في نقاط البيع المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن، والتابعة للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، زيادة على نقاط البيع المنتشرة عبر كافة المؤسسات التربوية، والتي تعد المكان والمرفق الطبيعي المفضّل لدى الأولياء لاقتناء الكتب المدرسية لأبنائهم.
وأضافت مصادرنا، بأن الوزارة الوصية ألغت خدمة بيع الكتاب المدرسي إلكترونيا عبر إحدى المنصات الرقمية بعد تجربة سنتين، فيما تقرر الاستغلال الأمثل لكافة التجهيزات الجديدة التي تدعّم بها الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية للارتقاء بخدمة الطبع.