أستاذة تلحق إصابات بليغة بتلميذة معوقة ومصابة بالصرع في قسنطينة
أقدمت أستاذة اجتماعيات تدرس في إكمالية عمار بورغود الكائن مقرها ببلدية عين السمارة ولاية قسنطينة مؤخرا، على دفع تلميذة تدرس عندها بالسنة الرابعة متوسط، المسماة إكرام بن حمادة، البالغة من العمر 15 سنة، وإسقاطها أرضا، الأمر الذي تسبب لها في جروح عديدة على مستوى الوجه، وانتفاخ حاد مع ضعف في الرؤية على مستوى العين اليسرى، على الرغم من أن التلميذة إكرام معوقة حركيا بنسبة مائة بالمائة، كما تعاني من مرض الصرع.
وحسب ما صرحت به والدة إكرام في حديث مع “الشروق”، فابنتها التي تدرس بالسنة الرابعة متوسطة بالإكمالية سالفة الذكر، والتي لم يسبق لها وأن أعادت السنة في الطور المتوسط أو قامت بأي شغب يذكر، وضعت رأسها على الطاولة، وغفت قليلا بفعل المرض، لتأتي الأستاذة على غفلة وتقوم بسحب الطاولة من تحت رأسها ودفعها، لتسقط إكرام أرضا، وتتعرّض لجروح خطيرة على مستوى الوجه، وأكدت والدة إكرام، أنّ الأستاذة على علم بأن الضحية معوقة وتعاني من مرض الصرع منذ الصغر، لكنها لم ترأف بحالتها، والأكثر من هذا أنها لم تطلب حتى سيارة إسعاف لها بعد تعرضها للحادثة، وأضافت أن ابنتها الثانية المسماة إيمان، تزاول دراستها في نفس القسم مع الضحية، وهي التي تتكفل بها عندما تصيبها نوبات الصرع، في حين تتولى الوالدة إدخالها في الصباح للقسم وإخراجها منه مساء، ومع ذلك فكثير من الأساتذة مستاءون من الحالة المرضية التي تعاني منها إكرام، على الرغم من أن مديرية التربية بالولاية على علم بحالتها المرضية، وسمحت لها بمزاولة دراستها بشكل عادي، خاصة وأن شقيقتها تدرس معها في نفس القسم وتتكفل بكل احتياجاتها.
من جهتها التلميذة إيمان، شقيقة الضحية إكرام، صرّحت لنا أنه بعد ما قامت أستاذة الاجتماعيات بسحب الطاولة من تحت إكرام وإسقاطها أرضا، قامت بإخراج شقيقتها من القسم، فالتقت بمجموعة من الأساتذة والمراقبات، الذين شاهدوا حالة إكرام ويعلمون بحالتها المرضية، ومع ذلك لم يتكفلوا بنقلها للمستشفى ولم يقوموا بالاتصال بسيارة الإسعاف أو حتى الاتصال بعائلتها، وبقيت إكرام على تلك الحال، كما تعرضت لنوبة صرع كادت أن تودي بحياتها، إلى غاية أن قدمت والدتها على الرابعة والنصف مساء، وهو موعد خروج التلاميذ من الإكمالية، لتفاجأ عند رؤية ابنتها بالإصابات التي تغطي وجهها.
أمّا والد إكرام، أكد أنه سيتقدم صباح اليوم بشكوى لدى مصالح الأمن ضد الأستاذة بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بابنته إكرام، التي تحصلت على عجز طبي قدره 16 يوما. وقد حاولنا الاتصال بمدير التربية لولاية قسنطينة، لكنه لم يرد على اتصالاتنا.