أسعار مقننة لبيع الكتاب المدرسي
ستحتفظ وزارة التربية الوطنية من خلال الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، بنفس أسعار الكتب المدرسية دون أي زيادة، إذ سيتم تسويق مختلف المناهج التربوية بأسعار مقننة دون مراجعتها في الدخول المدرسي المقبل، رغم أزمة الورق التي تشهدها السوق الوطنية جراء الارتفاع الرهيب في أسعاره في الآونة الأخيرة بسبب المضاربة.
أفادت مصادر رسمية لـ”الشروق”، بأنه رغم تأثيرات المضاربة في سعر الورق في السوق الدولية وانعكاسها على السوق الوطنية، والتي تسببت في ارتفاع قيمته بنسبة تراوحت بين 11 و12 بالمائة في الآونة الأخيرة، إلا أن الكتب المدرسية سيتم تسويقها بنفس الأسعار المقننة منذ أربع سنوات، وبالتالي فلن يتم مراجعتها في الدخول المدرسي القادم، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي شدد على أهمية المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين، وأكدت مصادرنا بأنه قد تكون هناك مراجعة للأسعار في حالة واحدة إذ تم الشروع في إصلاح المناهج التربوية بصفة جذرية بدءا من الطور القاعدي “الابتدائي” ومرورا بالطور المتوسط ووصولا إلى الطور الثانوي.
وأوضحت ذات المصادر بأن عملية توزيع الكتب المدرسية، والتي انطلقت نهاية شهر جانفي وبداية شهر فيفري، تعرف تقدما في الميدان، إذ قاربت النسبة 60 بالمائة وطنيا، وستبقى متواصلة دون توقف إلى غاية بلوغ نسبة 100 بالمائة وتغطية كافة المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة بالمناهج التربوية، لتفادي مواجهة “أزمة كتاب” في الدخول المقبل الذي سيعرف التحاق قرابة 11 مليون تلميذ بمقاعد الدراسة.
وأكدت المصادر ذاتها على أن مصالح الوزارة الوصية المختصة، ستصدر في الآجال القريبة جدا، قانونا جديدا سيحدد شروط وكيفيات تسديد المنحة المقدرة نسبتها بـ5 بالمائة، والتي ستمنح للمدارس الابتدائية كتعويض مادي عن عملية بيع الكتاب المدرسي، إذ سيتم من خلال ذات القانون إنصاف فئة موظفي المصالح الاقتصادية الذين طالبوا منذ سنوات عديدة بضرورة منحهم تعويضا ماديا عن عملية البيع، لكي يتمكنوا من تخطي الصعوبات والمخاطر المالية التي قد تعترضهم عند عملية التسويق، من جهة ومن جهة ثانية لمساعدة المدارس الابتدائية ماديا على مجابهة مختلف الأزمات المالية التي قد تعترضها، خاصة في الوقت الذي أضحت فيه غير قادرة على تلبية كافة الاحتياجات المعبر عنها في حساب ميزانية الدولة.
ويذكر أن مديري المدارس الابتدائية، قد طالبوا الوزارة الوصية السنة الفارطة، بإيفاد لجان إلى متوسطات الوطن، للتحقيق في مصير “منحة 5 بالمائة” الممنوحة عن عملية بيع الكتاب المدرسي، لدعم المدارس ماديا، أين أكدوا في شكاويهم بأن هذه المساهمات المالية المترتبة عن الأرباح قد اختفت ولم يظهر لها أي أثر في الميدان وقد تم تعويضها باقتناء الكمامات ومادة “الجافيل”.