أسواق جاهزة لامتصاص التجار الفوضويين قبل رمضان المقبل
أمهل وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، رؤساء الدوائر إلى بداية رمضان القادم، لطي ملف إدماج الشباب ضحايا القضاء على الأسواق الفوضوية طيا نهائيا، وذلك بإدماجهم في الفضاءات التجارية الجاهزة، فيما وضع أجندة بأربعة محاور لإعادة تأهيل المرفق العمومي وتحسين خدمة المواطن، وتحسين محيط عيشه، وأكد على ضرورة إنهاء توزيع البرامج السكنية الجاهزة المقدرة بقرابة الـ47 ألف وحدة سكنية قبل نهاية السنة الجارية، مشيرا إلى مرافقة تطبيق برنامج الحكومة في شقه المتعلق بخدمة المواطن بآليات تقييم ورقابة دورية يكون فيها رؤساء الدوائر لا الولاة ملزمون بصياغة تقارير دورية عن سير البرنامج مع تفعيل دور المفتشية.
السكن والشغل والمساعدة الاجتماعية أولوية الأولويات
وشدد ولد قابلية، خلال الملتقى الذي جمعه أمس، برؤساء الدوائر ومديري التنظيم والشؤون القانونية على إعادة تأهيل وتعبئة المرافق العمومية، خاصة الإدارية في خطوة نحو استرجاع الثقة في العلاقة التي تربط المواطن بالإدارة التي لن تتأت سوى بالقضاء على المحاباة والبيروقراطية والمحسوبية.
وأكد الوزير على ضرورة فرض سلطة الدولة وتعزيز دولة القانون، معتبرا أن الأمر يتعلق بصلاحيات السلطة العمومية، التي يجب أن توظف لتحسين المستوى المعيشي للمواطن واستعادة نظافة المدن، مع الاستماع لانشغالات المواطن والتكفل بإعطاء الأولوية للملفات التي تهمه كالسكن والشغل والمساعدة الاجتماعية، مشيرا إلى أن التكفل بانشغالات المواطن يفرض كذلك تخفيف الإجراءات الإدارية وتحسين قدرات الإنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز.
وعاد الوزير بأثر رجعي إلى الإجراءات المتخذة لتطهير المحيط وإعادة تأهيل مصالح النظافة وتحرير الشوارع الكبرى والأرصفة من التجار غير الشرعيين، وإطلاق مشروع جديد لتهيئة أسواق جاهزة بديلة عن الفضاءات العشوائية التي أزيلت، والتي أوكل إنجازها إلى شركة “بتيميتال”، وحدد ولد قابلية تاريخين لإدماج هؤلاء الأول يتعلق بتاريخ 31 مارس، والثاني يتعلق بعشية شهر رمضان.
.
توظيف أعوان جدد بمؤهلات خاصة لتحسين استقبال المواطنين في الإدارات
أعلن وزير الداخلية، عن الشروع في توظيف أعوان استقبال جدد واستحداث منصب المكلف بالإستقبال يتوفر على مجموعة من الشروط والمؤهلات، ويستفيد من منحة نظير خدمة المواطن، يصل مقدارها إلى 20 بالمئة من الأجر القاعدي للعون، موازاة مع تهيئة قاعات استقبال لإعادة الاعتبار للخدمة العمومية الإدارية لفائدة المواطن.
واعترف الوزير بالعجز الكائن في تعداد الأعوان المكلفين بالاستقبال على مستوى البلديات والدوائر، وبعد أن قدم عرض حال عن وضعية هؤلاء خلص فيه إلى أن 50 بالمئة من أعوان الإدارة المحلية يعيشون أوضاعا اجتماعية ومهنية هشة، وقال أن تحسين ظروف هؤلاء، وتوظيف أعوان جدد في إطار تعاقدي أو إطار دائم كفيل بتحسين نوعية الخدمة في شبابيك الاستقبال، مركزا على متابعة شكاوى المواطنين في الدوائر والبلديات.
وعند المحور الثالث من المحاور السبعة التي طرحها وزير الداخلية، والمتعلق بتنسيق الإجراءات الإدارية، قال أن اللامركزية ستكون مرحلة في صالح المواطن وكذا تقليص الوثائق المفروضة، مشيرا إلى أن 850 بلدية مزودة حاليا بمعطيات رقمية قصد تسهيل منح الوثائق للمواطنين.
.
مخطط أخضر تكميلي لمخطط القضاء على النفايات
وبخصوص إشكالية النظافة العمومية، أعلن السيد ولد قابلية، أن وزارة الداخلية زودت خلال السنة الماضية 192 بلدية بتجهيزات وعتاد بغرض تطبيق مخطط النظافة العمومية، وأشار إلى أن 192 بلدية استفادت من 5 ملايير دج سنة 2011، و5 ملايير أخرى سنة 2012 للسهر على النظافة العمومية، موازاة مع تخصيص غلاف مالي جديد لتطبيق مخطط أخضر كفيل بتحسين صورة المدن.
.
871735 عون لتأطير 48698 مكتب تصويت في المحليات
في سياق مغاير، توقع ولد قابلية، نسبة مشاركة تتراوح بين 40 – 45 بالمئة في المحليات القادمة، مشيرا إلى أن موعد 29 نوفمبر الذي استقطب أهمية 52 تشكيلة سياسية من أصل 57 حزبا، سجل مشاركة أقل من الرمزية بالنسبة لبعض التشكيلات، وعدا الأحزاب التقليدية سجلت الداخلية 36 حزبا من أصل الـ52 المشاركة قدمت 100 قائمة للمشاركة فقط في المجلسين، فيما سجلت 25 حزبا يسجلون مشاركة بأقل من 50 قائمة، معتبرا هذا المؤشر واقعا يعكس ضعف هذه الأحزاب وعجزها عن التأطير، ناهيك عن افتقادها للقواعد. وشدد ولد قابلية على أهمية المحليات، مطالبا الإدارة بالتزام الحياد لضمان الشفافية والنزاهة لهذه الاستشارة الشعبية، مشيرا إلى أن تجديد المجالس المحلية المنتخبة التي تعتبر استشارة مزدوجة ستجرى على مستوى 11517 مركز تصويت و 48698 مكتب تصويت، ستسمح ببعث التسيير المحلي على أسس جديدة، على اعتبار أن المنتخبين الجدد يؤطرهم قانونيون جدد سيوفرون لهم هامشا واسعا من الصلاحيات التي لم يكن يتمتع بها سابقوهم.