أشهر الرسوم المتحركة العالقة في ذاكرة المشاهد الجزائري والعربي؟
عاش الأطفال الجزائريون، قبل قرابة الـ30 سنة، أجواء رائعة مع رسوم متحركة وأفلام كرتونية لا تزال خالدة في ذاكرتهم (كبروا) اليوم، أبطالها ليس من جسدوا الأدوار على الشاشة فقط وإنّما من دبلجوا الصوت الذي لا يزال عالقا في ذاكرة المشاهد الجزائري.
“هايدي” و”سالي” و”الكابتن ماجد”، و، أليس في بلاد العجائب”، “بيف وهيركول”، “عدلان ولينا”، “الرجل الحديدي”، “الفرسان الثلاثة”، “الحوت الأبيض”، “جورجي”، “لوسي”، “أرض العجائب”، “مغامرات نحول”، “ليدي”، “فلونة”..هي مجموعة من الأعمال الكثيرة التي شاركت في دبلجتة بعضها الممثلة الأردنية قمر الصفدي وأخرجها العراقي فلاح هاشم والتي يتذكرها الجزائريون وبقيت راسخة في ذاكرتهم، تعود اليوم من مهرجان الشارقة القرائي للطفل في طبعته الـ11 التي استضافت قمر الصفدي وهاشم فلاح للحديث عن تجربتهما وكيف يتم تعليم الأطفال من خلال الفنون وذلك في ندوة بعنوان “الفنون والمعارف”.
قالت قمر الصفدي إنّ “عملها في الدبلجة لم يكن مبرمجا لكونها ممثل تلفزيونية وسينمائية ومسرحية”.
وأضافت الصفدي صاحبة صوت الآنسة منشن أنّ ” علاقة المشاهد العربي اليوم بالأعمال لا تزال قائمة وهناك للمشاهد إليها”.
واستطردت قائلة: “والسبب في اعتقادي يرجع إلى طبيعة مضمونها وتكييفه مع العادات والتقاليد والهوية العربية وأسلوب الحياة في دول الوطن العربي خلافا للأفلام الكرتونية التي يصنعها الغرب”.
ووفق المتحدثة الأعمال الكرتونية الأجنبية التي تنتج حاليا للأطفال تختلف تماما عن تلك التي كانت تدبلج في الماضي”.
وأشارت المتحدثة في محاضرتها إلى أنّ “وسائل التكنولوجيا الحديثة تبث مضامين مختلفة عن البيئة العربية قد تصل حد التطرف والعنف وبالتالي بلاد من مراقبة الأطفال من طرف أوليائهم.
واعتبرت المتحدثة أنّ “الوسيلتين الأقرب إلى الطفل هما الأم والدمية وهذا يضاف إلى الفنون الأخرى مثل الموسيقى والدراما التي لديها تأثير كبير في تكوين شخصية الطفل”.
وبدوره، أكدّ هاشم فلاح أنّ “أعمال الدبلجة في تلك السنوات كانت في إطار “دول الخليج العربي”.
وقال فلاح في إجابة على سؤال حول عدم تحول الأعمال الأدبية العربية إلى أعمال كرتونية إنّ “الأسباب اقتصادية وتتعلق بالتمويل والإنتاج”.
وفي حديثه عن الفنون والمعارف التي يتلقاها الطفل أوضح المتحدث أنّ ما تقدمه الفنون للطفل تربويا هو التشويق الذي يجذبه إليها، بحيث تسهل عليه استلام الرسائل التربوية.
وأكدّ أنّ الجيل الذي تربى على مسلسلات الدوبلاج يفهم اللغة العربية وينطقها نطقا سليما وأحسن من الجيل الذي تربى على أفلام الأكشن والمسلسلات والبرامج التي تستعمل لغة سيئة وفي بعض الأحيان شعبية.
ولم يخف المتحدث أنّه كان يعتقد أنّ تجربة الأفلام الكرتونية قد تنسى ولكن بالعكس لا تزال حيّة عند المشاهد العربي ولا يزال يحفظها ويحن إليها والمشاهد استمتع وتعلّم اللغة.
ووفق المتحدث: “عند متابعة الطفل للأعمال الكرتونية المدبلجة يصبح لديه مساق لغوي ولا يخطئ في التعبير لكون التدريب اليومي على اللغة يحفظه الطفل ويردده مع أفراد الأسرة.