-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائر في كأس العالم 1982

أشواط ثانية سيئة وأهداف على ظهر وسط الدفاع

ب. ع
  • 172
  • 0
أشواط ثانية سيئة وأهداف على ظهر وسط الدفاع

يشهد التاريخ على أن كأس العالم لعام 1982 كانت ضمن المونديالات الأقوى بمنتخبات قوية جدا، وأيضا بنجوم كبار لا يمكن للعالم نسيناهم مثل آلتوبيلي وأنطونيوني من إيطاليا وماردونا وأرديلاس من الأرجنتين وسقراطس وزيكو من البرازيل وغيراتس وشيفو من بلجيكا وبلاتيني وتيغانا من فرنسا ورومينغيه وبرايتنير من ألمانيا، وجميعهم من النجوم الخالدين في عالم الكرة المستديرة، ومع ذلك بصم الجزائريون على تواجدهم وقدّموا عرضا كان يمكن أن يضعهم ضمن أقوياء المعمورة، بدليل أن مباراة ألمانيا لم تكن مفاجئة، حيث سيطر الخضر بالطول وبالعرض، على المواجهتين المتبقيتين، أمام النمسا والشيلي، ولكن نقص الخبرة وغياب مدرب خبير بخر الحلم، حيث كان خالف محي الدين في تلك الدورة الأصغر سنا، والأقل خبرة وضيّعت الجزائر تحت قيادته تألقا في النتائج يناسب تألق الأداء، ولم يكن لاعبوها في ذلك الوقت أقل شأنا من نجوم العالم، خاصة رابح ماجر وصالح عصاد وأسطورة باريس مصطفى دحلب.

لم يحدث في تاريخ الجزائر المستقلة، وأن عاش الجزائريون بحبوحة مالية ورغد الحياة، كما عاشوها في بدايات ثمانينيات القرن الماضي، كانت الأموال تتهاطل من ريع النفط، بعد أن ارتفع سعره وبلغ لأول مرة أكثر من أربعين دولارا للبرميل، ولم يكن مطروحا مشكلة اقتراب نضوبه، في هذه الفترة المادية التي دخل فيها الموز والجبن، وسيارات هوندا وريتمو حياة الجزائريين في بداية مرحلة الشاذلي بن جديد، ومنحت الجزائر لأول مرة أيضا لمواطنيها من المسافرين منحة السفر من العملة الصعبة، وعندما حقق الخضر تأهلهم الأول للمونديال، كانت المؤسسات الأوروبية قد دخلت الجزائر بقوة خاصة المؤسسات الإيطالية والإسبانية والفرنسية في مجالات السكة الحديدية والبناء، وحدث مع هذه المؤسسات أجواء كروية باحتفالات عمالها في الشارع الجزائري، ومكّنت الدولة أنصار الخضر من السفر مع المنتخب الجزائري، بمبلغ زهيد، حتى إذا قيس مع أسعار ذاك الزمن الجميل، حيث وفرت السلطة سفريات إلى مدينتي أوفييدو وخيخون الإسبانيتين مقابل 4500 دج مع توفير تذاكر المباريات الثلاث للدور الأول، ووجبات العشاء وفطور الصباح مع المبيت في فنادق من ثلاثة إلى أربعة نجوم، ناهيك عن النقل بين المدن الإسبانية والفندق والملعب، وأقل من مليون سنتيم إلى من يريد متابعة كل المونديال، وهو ما حقق للخضر الغلبة من حيث حماس الجماهير، وكثرتهم، مقارنة بمنافسيهم الثلاثة في المونديال، وأصبحوا علامة طوال مباريات الدور الأول، ولم يكن تواجد الجمهور الجزائري معزولا عن الكلّ، حيث بدا منذ المباراة الأولى أن الجزائر تمتلك منتخبا قويا كان في أساسييه ثلاثة لاعبين ينشطون في القسم الأول الفرنسي هم قريشي ومنصوري وأهمهم الكبير مصطفى دحلب، نجم باريس سان جرمان، ولاعب ينشط مع كورتري البلجيكي، هو جمال زيدان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!