أطراف “تبزنس” بمعلومات مغلوطة حول حقوق الإنسان لتحقيق الشهرة
احتج، الأستاذ فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، بشدة على تقرير وزارة الخارجية الأمريكية، الذي يصنف الجزائر في القائمة السوداء لأسوأ الدول المتاجرة بالبشر، وقال إن لجنته غاضبة جدا من هذا التقرير الذي يعتبره غير قائم على حقائق ومعطيات رسمية.
وأكد قسنطيني في تصريح لـ”الشروق”، أن اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، راسلت الجهات التي قامت بهذا التقرير وطالبتها بالكشف عن أسماء الأشخاص أو الشبكات التي تتاجر بالبشر في الجزائر، حيث اتهم بعض الأطراف الجزائرية من رؤساء جمعيات وشخصيات ناشطة في الحقل السياسي والحقوقي بمحاولتها “البزنسة” بتسريب معلومات مغلوطة لتصنع لنفسها “اسما” على حساب الوطن، وقال قسنطيني بلهجة غاضبة إن هؤلاء يسيئون للجزائر من حيث لا يدرون.
واعترف في السياق، فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، بتخلف الدولة الجزائرية في محاربة التسول وعمالة الأطفال، وهي ظاهرة حسبه، باتت تهدد مستقبل الطفولة في بلادنا، واتخذت منحى خطيرا، قد يجعل الجزائر فعلا في قائمة البلدان التي تستشري فيها مثل هذه الظواهر.
وأوضح قسنطيني، أن الاتجار بالبشر لا يتعلق بالتسول وعمالة الأطفال، بل يتعلق بالدعارة والمتاجرة بالأعضاء البشرية وتهريب والتشغيل القسري للأطفال، وهذا حسبه غير موجود في الجزائر بالشكل الذي تتحدث عليه الخارجية الأمريكية، مضيفا أن كل التقارير التي تؤكد أن الجزائر ضمن أسوأ الدول المتاجرة بالبشر لعام 2016 مجرد تصريحات مبنية عن التقاط لمعلومات من مصادر داخل الجزائر تفتقر لدراسات علمية محددة للأرقام وأسماء المتورطين في المتاجرة بالبشر.
للإشارة، فإن اسم الجزائر جاء ضمن قائمة 26 التي تم تصنيفها في الفئة الثالثة، وحسب وكالة “الأناضول” للأنباء فإن التقرير الذي يتحدث عن الاتجار بالبشر لعام 2016، يرصد قضايا شبكات الدعارة، والاتجار بالأعضاء البشرية، وزواج المتعة، واستعباد الأفراد نتيجة فقرهم واستغلالهم في شبكات التسول وتهريب وتشغيل الأطفال قسريا.