أعضاء الجمعية العامة وحدهم من يحاسب “الفاف” ولن أنتقد روراوة في البرلمان
يتحدث الناطق الرسمي لفريق أولمبي الشلف في هذا الحوار، عن العديد من الأمور التي تخص الكرة الجزائرية، والمنتخب الوطني بصفة خاصة، كما طمأن النائب بالبرلمان، أنصار الفريق بأن النادي لن يسقط، مشيرا إلى أن الأزمة التي كان يعيشها انتهت:
.
بعض الأطراف دعت لضرورة محاسبة رئيس الاتحادية محمد روراوة بعد إقصاء “الخضر” في كأس إفريقيا خلال الدورة الربيعية المقبلة للبرلمان، ماذا تقول بخصوص هذا الأمر؟
البرلمان والنواب ليس من حقهم محاسبة أي اتحادية من الاتحاديات ومن بينها اتحادية كرة القدم والرئيس محمد روراوة، وهذا بعد إقصاء المنتخب الوطني من الدور الأول من منافسة كأس أمم إفريقيا الأخيرة بجنوب إفريقيا، النائب من حقه فقط مساءلة وزير الشباب والرياضة، محمد تهمي، وطرح الانشغالات التي تدور في مفكرته وبالدرجة الأولى التي تحدث عنها الشعب الجزائري، لأنه منتخب من طرف الشعب، وعليه نقل انشغالاته ومشاكله بأمانة، لا أحد يمكنه محاسبة روراوة إلا الجمعية العامة للاتحادية، وأعضاء المكتب الفدرالي، أو وزارة الشباب والرياضة، في إطار الأموال والدعم المادي الذي تقدمه للاتحادية، خاصة وأن هذه الأخيرة لم تصرف أي سنتيم من تلك الأموال خلال العهدة الأولمبية المنقضية، إنه شيء جيد حسب رأيي بالنسبة لسياسة رئيس الاتحادية الذي تمكن من جلب ممولين لتغطية حاجيات الاتحادية دون اللجوء لأموال الوزارة الوصية.
.
وما قراءتك لخروج “الخضر” مبكرا من كأس إفريقيا؟
النتائج كانت مخيبة للآمال، رغم الظروف الجيدة التي وفرها رئيس الاتحادية من طائرة خاصة، مراكز التدريب، فنادق والعديد من الأمور التي جعلت أشبال المدرب وحيد خاليلوزيتش في راحة كبيرة مقارنة ببقية المنتخبات الأخرى، إلا أننا أقصينا من الدور الأول، ولكن هذا لا يجعلنا نؤكد أن هناك سوء تسيير من طرف مسؤولي الاتحادية، بل يمكن أن نربط إقصاء “الخضر” بالطاقم التقني الذي فشل في تحضير اللاعبين وإعداد الخطة اللازمة أمام منافسيه، ولهذه الأسباب أنا أقول إن المدرب وحيد خاليلوزيتش ومساعديه هم المسؤولون عن ما حدث للمنتخب في كأس إفريقيا، ولذلك أؤكد مرة أخرى أنني ضد النواب الذين يصرون على ضرورة انتقاد روراوة ومحاسبته، علينا أن نستجوب وزير الشباب والرياضة، وهو الذي يمنحنا التفسيرات والتوضيحات الخاصة بقطاعه سواء عن اتحادية كرة القدم أو أسئلة أخرى.
.
هل تحضر أسئلة توجهها للوزير تهمي، سيما بخصوص اتحادية كرة القدم؟
شخصيا سأطرح بعض الأسئلة على الوزير تهمي ولكن في ما يخص قانون مشروع الرياضة الجديد فقط، أنا عضو في لجنة الشباب والرياضة، وسبق ان تحدثنا مع الوزير تهمي بخصوص هذا القانون الذي تم عرضه علينا، وشخصيا طرحت عليه حوالي 9 أو 10 أسئلة، وفي مشروع القانون هذا هناك بعض الأمور والنقاط التي سيتم مناقشتها، والوزير قال شخصيا بخصوص هذه النقطة إنه قد يتم إعادة النظر في بعض المواد القانونية في هذا المشروع الجديد وتعديلها، وتمت استشارتنا نحن كلجنة، وبالطبع بما أنني متخصص في كرة القدم سأقدم بعض الاقتراحات لمناقشتها على هامش الدورة الربيعية المقبلة للبرلمان، أين سيتم عرض هذا المشروع الجديد.
.
بمناسبة الحديث عن مشروع قانون الرياضة الجديد، هل ترى أنه سيتم القضاء بموجبه على ظاهرتي العنف والرشوة؟
هناك بعض المواد الجديدة، ولحد الآن لم نطلع بصفة رسمية على هذا القانون الذي مر على مجلس الوزراء وهو حاليا لدى الوزارة الوصية، وسيتم عرضه على البرلمان بغرفتيه خلال الدورة الربيعية المقبلة من أجل المصادقة عليه من طرف النواب قبل أن يدخل حيز التنفيذ، عموما فإن هذا القانون لا يمكنه في أي حالة من الأحوال التصدي بمفرده لظواهر العنف والرشوة وما شابه، التي تنخر جسد الرياضة الجزائرية، وتجرها للعديد من الأزمات المؤدية لبقاء رياضتنا في أسفل السافلين، يجب بالدرجة الأولى تكاتف جهود الجميع من أجل الحد منها والقضاء عليها، بداية من أعلى هيئة كروية وهي وزارة الشباب والرياضة إلى الاتحاديات، رؤساء مختلف النوادي، الرياضيين والأنصار.
.
لنتحدث عن فريقك أولمبي الشلف.. على عكس المواسم الأخيرة حيث كنتم تلعبون الأدوار الأولى، الأولمبي هذا الموسم يعاني كثيرا وشبح السقوط يهدده، فما سبب ذلك؟
هذا راجع للمشاكل الكثيرة التي تعرض لها الفريق منذ انطلاق الموسم، بداية من المنافسة الإفريقية التي شاركنا فيها.. لقد قلتها من قبل، الوقت لم يكن كافيا بالنسبة لنا للتحضير جيدا للبطولة وهذا بعد وصولنا لدور المجموعات في رابطة الأبطال، ومن بعدها استقلت من رئاسة مجلس الإدارة أين تم تعيين بن طيب رئيسا جديدا، واكتفيت بمنصب الناطق الرسمي ورئيس النادي الهاوي بعد دخولي البرلمان، وهنا وقعت مشاكل بالجملة جعلتنا نوجه اهتمامنا لها أكثر دون أمور الفريق، ولم نستطع تسديد مستحقات اللاعبين رغم وجود الأموال ما شتت تركيزهم في المباريات الرسمية ما انعكس سلبا على نتائج الفريق، وأيضا ذهاب المدرب نور بن زكري.. عموما لقد عرفنا كيف نحتوي الأزمة في الآونة الأخيرة وأعدنا ترتيب البيت، لقد تحصل اللاعبون على مستحقات 9 أشهر التي كانوا يدينون بها، وأظن أن فوزنا الأخير بثلاثية أمام اتحاد الحراش سيحررنا أكثر للمضي قدما وتحقيق أفضل النتائج من أجل إنقاذ الفريق من شبح السقوط.. نحن لا نستحق ما نعيشه حاليا، فكل من يرى تعداد الأولمبي يدرك أننا قادرون على لعب الأدوار الأولى، لكن المشاكل الكثيرة التي ذكرتها آنفا هي التي جعلتنا نتخبط في المراكز الأخيرة.
.
من جانب آخر في العديد من المقابلات التي خسرها الفريق، انتقدت فيها الحكام، ألا ترى أن أصحاب البذلة السوداء كان لهم دور أيضا في ذلك؟
هناك بعض الأخطاء المرتكبة من طرف الحكام وأثرت كثيرا على الأولمبي، نحن نندد بها لكن ليس بسببها الفريق في هذه الوضعية، وعلينا تقبل الأمر بكل روح رياضية.. الأخطاء التحكيمية مثلها مثل الأخطاء الإدارية للمسيرين والمدربين واللاعبين، أتمنى أن يكون التحكيم الجزائري في المستوى مثلما شاهدنا في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، بحيث مثل الحكم جمال حيمودي التحكيم الجزائري أحسن تمثيل، وهو الذي أدار المباراة النهائية بين نيجيريا وبوركينافاسو.
.
إذن ترى أن وصول حيمودي لنهائي كأس افريقيا دليل على أن التحكيم الجزائري في حالة جيدة؟
إذا تعلق الأمر بالمباريات الدولية فالتحكيم الجزائري ممتاز، لكن في البطولة المحلية الأمور تختلف، فهناك عوامل عديدة وضغوطات تؤثر على الحكم.
.
ما نوع هذه الضغوطات؟ هل هي مادية مثلا؟ وهل تعني بكلامك أن هناك حكاما مرتشين في البطولة الجزائرية؟
لا.. كل ما في الأمر أن هناك ضغوطات معنوية بالدرجة الأولى، علاقات الحكام وصلتهم بأشخاص ومسيرين تجبرهم أحيانا ألا يكونوا نزهاء خلال إدارتهم للمقابلات المحلية، على عكس حين يتعلق الأمر بمباراة دولية بين فريقين أو منتخبين بعيدين كل البعد عن الجزائر، أين يكونون محضرين بصفة جيدة معنويا ونفسيا، مما يجعلهم يديرونها بأريحية أكبر، أما بخصوص الرشوة فمن الصعب جدا إن لم نقل من المستحيل في الوقت الراهن أن نتهم أحدا ونجلب الدليل على الاتهامات، أطلب فقط من المسؤولين أن يكونوا لجنة خاصة تعمل على متابعة الحكام وتقييمهم من خلال الأخطاء التي يرتكبونها، فهناك أخطاء تقديرية وأخطاء تقنية وأخطاء مفتعلة ومتعمدة، وهنا نستطيع تصنيف الحكم في أي خانة يندرج.. الراشي والمرتشي لن يتركا الأثر من وراء فعلتهم، وهذا واقع مر للأسف تعيشه كرة القدم الجزائرية.