أعوان مرضى و غير مؤهلين طبيا ضمن سلك الحماية المدنية
كشفت مصادر مطلعة من المديرية العامة للحماية المدنية، أن المدرسة الوطنية للحماية المدنية بأم بواقي وظفت 15 عون إطفاء بموانع طبية وتحايلت على المديرية العامة، بتقديم شهادات طبية مزورة، رغم أن طبيب المدرسة أثبت عجز المتربصين طبيا وأنهم غير مؤهلين لممارسة النشاط.
وتبين تقارير خبرة ووثائق رسمية تحصلت “الشروق” على نسخ منها أن ملحقة المدرسة الوطنية للحماية المدنية لولاية أم بواقي تحايلت على المديرية العامة بتوظيف 15عونا غير مؤهلين طبيا، لعلل صحية تتعلق بضعف البصر وتعرضهم لعمليات جراحية تعيق نشاطهم، ورغم أن تقرير الطبيب المعاين للمتربصين أمر بعزل المتربصين، إلا أن المدرسة تجاهلت التقارير وجندت مرضى في صفوف السلك، وعندما أبلغت المديرية بالقضية، أبرق المدير العام لخضر لهبيري، لإدارة ملحقة المدرسة بصفة مستعجلة تحت رقم 398/م ع ح م/م م ت/ م ف م /1.3 يطلب من خلالها تحويل 15 تلميذا على أطباء مختصين حسب كل حالة للمتربصين، وإرسال تقارير نتائج الفحوصات الطبية إلى المدير العام شخصيا، وهو ما التزمت به المدرسة حيث حولت 12 طالبا على طبيب مختص في طب العيون و ثلاثة منهم على طبيب عام والجراحة العامة، وجاءت تقارير الأطباء الخواص موافقة بتقرير طبيب الحماية المدنية، حيث كانت نتائج فحوصات طبيب العيون إيجابية كون المترشحين يعانون من نقص في الرؤية وتراوحت نسبة العجز بين 2 / 10 و7 / 10 في حين ينص قانون الحماية أن يكون المتربص يتمتع بقوة بصر تعادل 10 / 10، كما سمحت إدارة المدرسة للمتربصين بالمغادرة لمدة 48 ساعة للحصول على شهادة طبية من طبيب آخر ثالث ما سمح لهؤلاء المتربصين الحصول على شهادات طبية مزورة، رغم أن القانون يمنع مغادرة المتربصين للمدرسة إلا في الظروف الطارئة إلا أن المدرسة سمحت بذلك لأسباب تبقى مجهولة.
وكشفت مصادر مسؤولة أنه رغم أن القانون يمنع على أي مواطن معفى من أداء الخدمة الوطنية لأسباب طبية من الانخراط في الأسلاك النظامية كالشرطة والجمارك والحماية المدنية، فقد سجلت حالة مماثلة بولاية الجلفة حيث تم قبول 15 عونا في صفوف الحماية رغم أن تقرير الخبرة، يؤكد عدم سلامتهم البدنية، كما سبق للمديرية العامة أن تحصلت على تقرير خبير قضائي يحملها حالات وفاة أعوان الحماية بسبب أمراض مزمنة، ويذكر الملف حالة غطاس لا يتجاوز سنه 24 سنة توفي بميناء العاصمة خلال عملية غطس بسبب معاناته بمرض الربو.