“أفواج العمل القطاعية على وشك تقديم اقتراحاتها”
أفاد الوزير الأول، عبد المالك سلال، بأن أفواج العمل القطاعية المكلفة بإيجاد حلول للعقار القابل للتأطير “على وشك الانتهاء من تقديم اقتراحاتها”، ما سيسمح بتسوية الملفات العالقة المتعلقة بالأملاك العقارية التي تنازلت عنها الدولة، والتي لا يتوفر أصحابها لحد الآن على سندات ملكيتها.
وأكد الوزير الأول أن الأفواج القطاعية التي تم إنشاؤها ضمن اللجنة الوطنية التوجيهية المشرفة على تنفيذ المخطط الوطني لتبسيط وتحسين الإجراءات الإدارية المنصبة منذ سنة من أجل إيجاد حلول لملف العقار القابل للتأطير، هي “على وشك تقديم اقتراحاتها للجنة الوطنية التي ستعرضها على الحكومة للنظر فيها”.
وجاء تأكيد الوزير الأول في معرض رده على سؤال لعضو في مجلس الأمة، تمحور حول السكنات التي لا تزال بدون عقود ملكية، والتي يفوق عددها 35 ألفا بالعاصمة، وما يقارب 500 ألف وطنيا، قرأه نيابة عنه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة.
وشدد سلال على أن الحكومة “تولي الاهتمام اللازم من أجل إيجاد الحلول المناسبة للتكفل بهذا الانشغال، وتمكين هؤلاء من تسوية وضعيتهم القانونية”، وتعود هذه الوضعية العالقة منذ نحو ربع قرن، إلى كون عملية التنازل عن القطع الأرضية لفائدة المواطنين، والتي كان قد شرع فيها منذ 1974 بموجب الأمر رقم 74-26 المؤرخ في 20 فبراير 1974، المتضمن تكوين احتياطات عقارية لصالح البلديات “لم تتم في حينها”.
وذكر في هذا الصدد بأنه “كان من المفروض تسوية الوضعية القانونية لهذه القطع الأرضية من طرف البلديات المؤهلة إقليميا، من خلال إدماج القطع التابعة لأملاك الدولة ضمن احتياطاتها العقارية عن طريق الاقتناء، ليتم بعدها إعادة التنازل عنها لفائدة المواطنين المستفيدين منها مباشرة”.
ولذلك ارتأت السلطات العمومية اتخاذ إجراءات إدارية جديدة لتسوية هذه الوضعية من خلال أحكام القانون رقم 90-25 المؤرخ في نوفمبر 1990، والمتضمن للتوجيه العقاري، حيث نصت المادة 86 منه على كيفية التكفل بالحالات السابق ذكرها الناجمة عن هذا النظام.
وفي نفس السياق، جاءت أحكام التعليمة الوزارية المشتركة رقم (001) المؤرخة في 1993 لتقر بوجوب تطهير الحالات المعنية، بعد دراسة وموافقة لجنة الدائرة المؤسسة لهذا الغرض، بحيث يتم تحويل ملكية القطع الأرضية من الدولة لفائدة البلدية، وهو ما يتم بموجب قرار يصدره الوالي المختص إقليميا، ويخضع لإجراءات التسجيل والشهر العقاري، يضيف الوزير الأول.
وعلاوة على ذلك، تولت وزارة الداخلية والجماعات المحلية بموجب تعليمتها المؤرخة في 25 أكتوبر 2015، إعادة التأكيد على الولاة بضرورة تفعيل لجان الدوائر وضمان استمرارية عملية دراسة الملفات، وإيجاد الحلول المناسبة لكل حالة، حتى يتم تسوية الملف ككل.
أما فيما يتصل بالمواطنين الشاغلين لسكنات عمومية، والذين لم يتمكنوا من الحصول على عقود الملكية الخاصة، فقد نبه إلى أن هذه الحالات تتعلق بسكنات مسيرة من طرف دواوين الترقية والتسيير العقاري، تم منحها في إطار اجتماعي، وكانت محل تنازلات غير قانونية من قبل المستفيدين منها عن طريق الإيجار لفائدة الشاغلين الحاليين لها، وهذا ما يعني “غياب أساس قانوني ملائم لتسوية وضعيتها”.