أكثر من 50 عائلة بأولاد سيدي امحمّد بالمدية تعاني العطش
تعاني أزيد من 50 عائلة تقطن بدوّار أولاد سيدي امحمّد، 10 كلم شمال شرقي بلدية عين بوسيف جنوب شرقي المدية من العطش، وذلك لمدة فاقت 45 يوما، بعد أن تعطّل المضخة التي تحوّل مياه المنقب على شحّها نحو الحنفيات الأربع الموزّعة بين مجمّعات الدوّار والتي قبل مشكل المضخة لم تكن تزورها المياه إلاّ مرة واحدة كلّ أسبوع ولمدة لا تجاوز 40 دقيقة في أحسن الأحوال، حيث لم تربط بعد حنفيات منازل السّاكنة بشبكة المياه الصّالحة للشّرب.
هذا الوضع دفع بالسكّان لاتباع شتىّ الطرق والسّبل لنيل ما يسدّون به رمقهم وحاجة دوابهم ومواشيهم من الماء الشّروب كلّ حسب إمكانياته، رغم أننا لسنا في فصل الصيف الذي يعرف بشح هذا المنقب الذي يبقى غير كاف.
ويعاني سكان المنطقة من عزلة كبيرة بمجرد تساقط زخّات مطر، فضلا عن الغزير منها لاسيما شتاء، نظرا للغياب التام لمسالك فكّ العزلة والتي تبقى منعدمة باستثناء طريق واحد والموجّه للنّصب التذكاري الخاص بالشّهيدين عويسي، والممتد على طول 800 متر من الطريق الولائي رقم 1 والرّابط بين بلديتي عين بوسيف وسيدي زيّان.
وأشار سكان دوّار سيدي امحمد أيضا إلى نقص في توجيه حصص البناء الريفي التي ورغم وجودها، إلاّ أنها تبقى ضئيلة مقارنة بالطلبات المخصصة لذلك، ناهيك عن إمكانية عودة النازحين زمن العشرية السوداء وإعمار المنطقة الريفية من جديد، وقد أشاد السكان بتوفر الكهرباء الريفية التي تبقى الشيء الإيجابي بالمنطقة.
وأمام هذه النقائص لاسيما مشكل العطش القائم منذ شهر ونصف شهر ناشد سكّان المنطقة السلطات المحلية ورئيس الدّائرة الجديد تصليح العطب الذي لحق بالمضخة من جهة وكذا تسريع تفعيل مشروع المنقب الجديد الموجّه للحدّ من مشكل الماء الشّروب القائم بالمنطقة أصلا، وكذا مصالح الغابات التي دعوها لفك العزلة عن مساكنهم بتذليل الطرق المؤدية لهم وفتحها لتسهيل حركتهم لاسيما شتاء، آملين أن تجد نداءاتهم آذانا صاغية وردود فعل عملية وملموسة من شأنها وضع حدّ لمعاناتهم التي طال أمدها.