أم طبيب تتسول في الشارع وأم شاب يملك شركة سيارات تفترش الأرض!
كشف مصدر مطلع من هيئة الهلال الأحمر الجزائري بولاية بسكرة لـ “الشروق” أن عمليات التضامن التي يقوم بها الهلال الأحمر الجزائري على مدار السنة، خاصة مع حلول موسم البرد والصقيع لفائدة الأشخاص المشردين ومن دون مأوى تسجل من فترة إلى أخرى حالات اجتماعية حزينة وأخرى تطرح تساؤلات عديدة عن إقدام نساء وعجائز على التسول وطلب الصدقة بشكل يومي.. في حين، ينحدر هؤلاء من عائلات في حالة جيدة من الناحية المادية وبإقرار وتصريح من أقرباء هؤلاء المتسولين للهلال الأحمر الجزائري.
وأفاد المصدر أن حالتين اثنتين سجلتا على مستوى عاصمة الولاية صادفتا الهلال الأحمر الجزائري، حيث الأولى تمثلت في أم بلغت من العمر عتيا وتمارس التسول جهارا نهارا وتتقرب بصفة يومية إلى المتاجر والمحلات وتقصد حتى الهلال الأحمر لطلب المساعدة والصدقة بوسط المدنية، إلى غاية أن تقدم ابنها إلى الهلال الأحمر الجزائري يطلب عدم منحها المال والطعام لأن أحواله المادية جيدة ويملك شركة كراء سيارات ناجحة، لكن أمه ترفض المكوث في البيت وتصر على ممارسة التسول، وتمتنع عن قبول الإعانة المادية الشهرية التي يمنحها ابنها إياها. أما بالنسبة إلى الحالة الثانية، حسب ذات المصدر، فإنها تتمثل أيضا في أم تفترش الشارع وتتنقل باستمرار من مكان إلى منطقة، آخرها كانت تتخذ محيط الأمن الحضري الرابع مكانا للاستقرار والنوم، وكانت العمليات التضامنية للهلال الأحمر حين تتقرب من المتشردة لتقديم الطعام واللباس ترفض المساعدة وترميها في وجوه ممثلي الهلال الأحمر وتسمعهم شتى أنواع السب والشتم وترفض المساعدة. وأضاف مصدرنا أن الأخيرة لطالما تكررت حالة رفضها المساعدات الإنسانية للهلال الأحمر الجزائري.
وقد اكتشف أن هذه المرأة التي تدعي أنها من ضواحي إقليم ولاية باتنة أنها قادمة من ولاية تيارت وترفض العودة إلى المكوث مع ابنها الذي يعمل طبيبا وأحواله المادية جيدة، وهو في حالة بحث عنها ويصر على التكفل بها باستمرار لكنها تأبى الذهاب معه أو تلقي إعانة مادية من ابنها الطبيب، وتبقى هاتان الحالتان تطرح تساؤلات عن تمسك أمهات بالتشرد والتسول رغم وجود من يتكفل بهمن من أبنائهن.