أم لثلاثة أطفال تضرم النار في جسدها بميلة
أقدمت، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، امرأة متزوجة وأم لثلاثة أطفال أكبرهم في السابعة من العمر، تدعى “ع. ك” وتبلغ من العمر 32 سنة، وتقطن وسط بلدية مينار زارزة أقصى شمال عاصمة الولاية ميلة، على إضرام النار في جسدها بالقرب من منزلها، الكائن بمحاذاة مقبرة الشهداء بقلب مدينة مينار زارزة، في مشهد فاجأ أهل وسكان المنطقة، حيث خرجت إلى الشارع غير بعيد عن مسكنها الزوجي، وصبت البنزين على جسدها وألهبته بعود كبريت، فأصيبت بحروق من الدرجة الثانية والثالثة في أنحاء متعددة من جسدها، حيث قدرت نسبة هذه الأخيرة بنحو 60 بالمائة، كما تفحمت بعض أجزاء من جسمها، ووصفت حالتها بالخطيرة جدا.
وحسب مصدر للشروق من عين المكان، فإن الضحية أقدمت على إحضار قارورة من مادة المازوت ذات سعة لترين، ثم سكبتها على كامل جسدها وأشعلت الولاعة، ما أسفر عن اشتعال ألسنة النيران بصورة كبيرة، الأمر الذي خلق حالة من الفوضى أمام منزل الضحية، كما أصيب زوجها الذي كان نائما داخل منزله العائلي بالقرب من مكان الحادث بحروق من الدرجة الأولى على مستوى الأطراف العلوية عندما حاول إنقاذها من اللهب حيث أحضر بطانية وحاول إسعاف زوجته فاشتعل معها، قبل أن يتدخل أعوان الحماية المدنية لإطفاء النار، حيث نقلت على جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى محمد مداحي بفرجيوة لتلقي العلاج اللازم، ونظرا لخطورة إصابتها تم تحويلها مباشرة نحو مصلحة الحروق بالمستشفى الجامعي لقسنطينة، وتفيد ذات المصادر بأن حالتها مستقرة وهي في غيبوبة، أين لا تزال أسباب إقدامها على هذا الفعل مجهولة إلى حد الآن، وردته بعض المصادر على مشاكل عائلية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات التي تقوم بها مصالح الأمن المختصة بخصوص الحادثة التي اهتز لها سكان المنطقة.