أمواج بشرية تتدفق على شواطئ ولاية بومرداس
تشهد مختلف شواطئ ولاية بومرداس، أمواجا بشرية تتدفق يوميا عليها، وماساهم في تضاعف عدد المصطافين هو الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة منذ أيام والتي تجاوزت الـ 47 درجة بعدة بلديات، غير أن هذه النعمة التي ينعم بها مواطنو الولاية والزائرين لها حوّلها البعض لنقمة.
تجاوزت درجات الحرارة بكل من بلديات يسر، برج منايل، الثنية وغيرها الـ47 درجة، ذلك منذ أزيد من أسبوع، وما زاد من حدة الحر سلسلة الحرائق التي شهدتها مختلف البلديات، لم يحتمل خلالها سكانها المكوث بالبيوت، خاصة في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي الذي يحول دون تشغيل مكيفات الهواء، الأمر الذي يدفعهم للنزوح نحو الشواطئ، بغية الاستجمام والتنعم بالراحة ونسيم البحر، وحتى يستغل الأولياء وأبناءهم عطلتهم، وهو الأمر الذي تعيشه معظم شواطئ ولاية بومرداس، على غرار شواطئ عاصمة الولاية وكذا شاطئ قورصو اللذان يقصدهم الآلاف يوميا، إلى جانب شواطئ الكرمة، صغيرات، زموري، رأس جنات وحتى ليصالين ودلس، إلا أن بعض الشباب ممن تعوّدوا استغلال الشواطئ وفرض قوانينهم، يحولون دون استمتاع العائلات بيومياتهم على البحر، وأول ما يصادف المصطافين عند وصلوهم لوجهتهم هو مشكل حظائر ومواقف السيارات، أين يضطر أصحاب السيارات قبل ركنها لدفع 100 دينار، وفي حين حاول الامتناع عن ذلك مستندا للتعليمات الصادرة من الوصايا التي أقرت بمجانية ركن السيارات فقد يتلقى هذا “المتمرد” ما لم يتوقعه من إهانات وضرب بالعصي، وهو الأمر الذي حدث مؤخرا لشخص على مستوى شاطئ رأس جنات، أين أبى دفع المبلغ المترتب عليه، ما دفع مجوعة من الشبان المشرفون على موقف السيارات لينهالوا عليه ضربا باستعمال العصي، ولحسن حظه تمكن من الفرار والاستنجاد بعناصر الدرك الوطني، وهو الأمر الذي استهجنه المواطنون، متسائلين في ذات الوقت عن الأماكن التي يمكن أن يقصدوها دون أن يدفعوا إتاوات مقابل التنعم بها، معتبرين هذه التصرفات منفرة للمصطافين، خاصة القادمين من ولايات أخرى كولاية البويرة، تيزي وزو، برج بوعريرج وسطيف التي يتنقل سكانها بكثرة لشواطئ بومرداس.