-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أنا ديسيديت!

جمال لعلامي
  • 3369
  • 10
أنا ديسيديت!

الوزيرة بن غبريط تتعامل مع ملف التوظيف والأساتذة المتعاقدين وحتى المتقاعدين وكذا الإصلاحات و”الجيل الثاني” والبكالوريا، بمنطق “أنا دسيديت”، ولذلك فإن “الموتى-عاقدون” وآلاف المترشحين لمسابقات التوظيف والأساتذة والنقابات وكذا التلاميذ يردون على وزيرة القطاع بعقلية: “أنا دسيديت”!

هي “ديسيدات” وهم “ديسيداو”، وكلّ الأطراف تعمل بمنطق “الديسيدور”، الذي يقرّر و”يديسيدي”، ولا يهمه رأي المتلقي ونتائج هذه القرارات عليه، ولذلك دخل قطاع التربية، أو يكاد نفقا مظلما، بعدما وصل إلى طريق مسدود، كنتيجة حتمية لحوار الطرشان ومنطق “أنا ديسيديت” وأنت ديسيدي”!

هل يُعقل أن تغيب الحلول بالنسبة إلى ملف الأساتذة المتعاقدين، رغم مرور أكثر من أسبوع، ولا أقول هنا سنوات، حيث يُعاني المحتجون “مأساة إنسانية” في “ميدان الإدماج” ببودواو، دون أن يتم اللجوء إلى حلّ “استئصالي” أو “عادل” أو “توفيقي” يُرضي المتنازعين ويحترم القانون!

العقل يقول إنه إذا كان للمتعاقدين “حق”، فيجب على الوزارة الوصية أن تعترف وتلتزم بالاستجابة لمطالبهم في إطار القانون، وإذا كان هؤلاء “خارجيين عن القانون” فعلى الوزارة أيضا أن تتحمل مسؤوليتها وتعترف، وتسرّح هؤلاء “الضحايا” بإحسان بعد سنوات من “الاستغلال”، ولا تفعل ذلك إلاّ إذا عوّضتهم ماديا ومعنويا عن الضرر الذي لحقهم!

“أنا ديسيديت” هو الذي بدأ يلوّن احتجاج المتعاقدين بألوان الطيف السياسي، وها هي النقابات تسلك طريق التصعيد بإعلانها الدخول-ليس في إضراب عن الطعام أو الكلام- وإنما بشلّ المدارس تضامنا مع زملائهم الذين يُطالبون بالإدماج أو الاندماج!

هذه التطورات هي في الشكل والمضمون نوع من “التعفين”، وهذه واحدة من النتائج السلبية لمسار “أنا ديسيديت”، فالكلّ يغني ليلاه، وكل “طير يلغى بلغاه” مثلما يقول المثل الشعبي، وبين “أنا” وأنت، ضاع “أنتم” و”هم”، ولم يبق من استقرار المدرسة ووقارها سوى هواجس “التغبية” ومخاوف من ضياع الجمل بما حمل!

كم هو جميل لو نطقت الوزيرة والنقابات وكلّ المتخاصمين في ميدان رماية التربية وقالوا “أنا ديسيديت”، لكن بما ينفع الجميع ويُبعد المدرسة من الصراعات والسياسة بكلّ أشكالها وألوانها، ولا فرق هنا، بين من يُريد تلوينها بدهن “الستيكو”، أو دهن “لاسنيك” أو حتى بالألوان المائية أو صبغة شعر النساء، فكلّ الألوان هدفها التزويق بغرض الماكياج!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • شوشناق

    الحقيقة ان تعرفها ولا تريد ان تذكرها او تكتب عن ان الوزيرة يجب عليها تسجيل نفسها في المسابقة مثلهم ، وان تعلم لا يوجد عندها كفاءة فى تسيير وزارة حساسة

    الوزيرة تتهم الأساتذة المتعاقدين، تمى توظفهم بـ"المعريفة" وانت تعلم جيدا انها تمى توضيفها بالمعريفة لانها من دشرة ندرومة!!!

    حتى انت ياسيد جمال انك دسيديت لا تقول الحقيقة كلها وانك ديسديت نبقى تحتى رحمة مملكة ندرومة!!

    انا ديسديت ,على الوزيرة ان ترحل لانه يوجد عندنا الاف من ابناء هذا الشعب عندهم كفاءة احسن منها مليون مرة

  • جزائري

    كفى دماغوجية وتغليط واسمح لي أن أقول كفى كذبا .تطالبون بدولة القانون وتطبيق القانون ثم تطالبون في نفس الوقت بالدوس على القنون قولوا للناس الحقيقة وكفى

  • جزائري

    أنتم عوض أن تمارسوا التنوير وتدافعوا عن القانون ها أنتم تمارسون التضليل و الشعبوية .القانون لايسمح أبدا بالإدماج وانتم تسايرون التعاطف الشعبي مع المتعاقدين الذين يطالبون بمطلب غير قانوني .ثم لما تغالطون الناس : هل وزيرة التربية هي التي تقرر الإدما ؟ انتم إعلاميون كان من المفروض أن تكونوا أول من ينير الطريق لمن تاه وانتم تزيدون الطين بلة.تعلمون علم اليقين أن الأمر ليس بيد الوزيرة إن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي والإدماج لابد له من مرسوم تنفيذي من الوزير الأول ثم قرارات وزارية مشتركة للتطبيق

  • أوسمعال سي براهيم

    02ـجسورا من تضحيات الشهداء والمجاهدين وذوي حقوقهم ، فالقانون يبقى منتوج ثقافي سياسي للمجتمع،فالطاعة لا تتحقق بقوة عنف السلطة وحدها و إنما باستعادة الثقة وتنميتها سياسيا بتحقيق ديمقراطية تمثيل مؤسسات الدولة وعملها ، فتطور حركة المعارضة العامة والشاملة لإجراء إداري صادر باسم عضو في الحكومة يعد ظاهرة صحية لدينامكية المجتمع الذي لم يعد يتحمل تبعات الأخطاء السياسية والإدارية التي ترتكب في حق مواطنته بخلفية اللجوء إليه و استعماله عند الحاجة كعجلة إسعاف ، أنا محبط كمواطن أولا ورجل متقاعد عن القطاع .

  • أوسمعال سي براهيم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، الأساتذة المتعاقدون المحتجون أغلبهم من أجيال الاستقلال ،تعايشوا مع واقع السلطة الفعلية التي مارست قانون الامتياز للموالاة الذين استفادوا بالمناصب السيادية والتنفيذية في مؤسسات الدولة السياسية والإدارية و الاقتصادية ،فالاستحقاقات الوظيفية لم تضبط على أساس شروط الكفاءة العلمية والفعالية الإنتاجية مما جعل سلوك التحصيل التربوي والعلمي ينحرف للمحاباة والغش والعنف بغرض واحد ووحيد الفوز بوثيقة المستوى التي تستظهر عند الحاجة وحتى هذا العائق تلاعبت به مصالحهم الضيقة وصنعو

  • توفيق الجزائري

    بكل بساطة ، عندما تغيب هيبة الدولة يصبح كل شيء مباحا ، فلا عجب في قيام كل فرد باستعمال "ديسيديته " متى شاء وأين شاء....

  • بدون اسم

    السلام عليكم،
    شكرا ...
    مصائب قوم ...
    نحن نتساءل من المسؤول، والمستفيد من هذا الوضع المتعفن؟
    وما مصير ابناءنا ؟
    والسلام عليكم

  • رشيد - Rachid

    كلام سليم.

  • BESS MAD

    أنا ديسيديت عقلية معزة و لو طارت .عقلية أنا ربكم الأعلى و ما أريكم إلا ما أرى .ما سبب انهيار ليبيا و العراق و مصر و تونس و الأحداث الأليمة التي عاشتها الجزائر و تعيشها سوريا و اليمن .و ما يفعله ملوك العرب و أمراؤهم ، كلها من أنا ديسيديت . عقلية الانفراد بالرأي و اعتقاد الشخص بامتلاكه الصواب . و من أوصلنا إلى الترقيع و دس الرأس في الرمل بعد الفشل . من أوصلنا و أعادنا إلى سياسة التقشف بعد المنة التي منها الله . أموال طائلة دخلت و خرجت و لا يمكن لأحد أن يقول أين اختفت لأنها من برنامج أنا ديسيديت

  • الجزائرية

    معذرة الأخ لعلامي و لكن بن غبريط منطقها هو ما يعرف وفي لغة القانون بالسلطةالتنفيذية التي يقرها الدستور.مع تعاطفي الشديد إنسانيا مع الأساتذة ومطلبهم المشروع ليس في الإدماج بل في العمل.فإنني أتأسف لأسلوب تحقيق المطلب و الشعار الذي خطأ رفعوه.الأولى هو رفع شعار حق العمل للجميع و شفافية المسابقة لا تراجع عنهامثلا.لكن الإدماج لم يكن حقا حتى نفعل ذلك في أنفسنا..وهذا لا يبرئ إدارة القطاع في مستواها القاعدي خاصة من ظاهرة المحسوبية في تسيير نتائج المسابقات التي نعتبرها جزء من الفسادالذي أوصلنا إلى الحضيض.