-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أنا مواطن!

جمال لعلامي
  • 1468
  • 4
أنا مواطن!

أصابتني الغمّة والحمى الباردة، عندما قرأت خبرا قبل نشره، يُفيد بتعرّض جزائريين بمطار روما للإهانة. والحال أن مثل هذه الممارسات غير المقبولة، تكرّرت كثيرا، رغم التنديد الشعبي والرسمي بها، فلماذا هذا التكرار و”التكرير” ومن يتحمّل المسؤولية؟

لا يُمكننا – نحن الجزائريين– إلاّ أن يقف بعضنا مع بعض، ظالمين أو مظلومين، خاصة عندما يتعلق الأمر بتواجدنا خارج الجزائر، وأحيانا تجد الواحد منـّا “خادمها كحلة“، لكن الجميع يتضامن ويتعاون معه في ردّ “العقاب” حتى ولو كان قانونيا، ردهم بالتغنانت ومنطق “معزة ولو طارت“!

أحد المواطنين الكرام، وهو شاب موعود، سافر إلى أحد البلدان الجملة– وأفضل عدم ذكره بالصريح أو التلميح– وعندما عاد “زعم” بأنه تعرّض للإهانة والسبّ والتحقيق بمخفر الشرطة، فوقفنا معه ودافعنا عنه، لأنه جزائري “زوالي وفحل” و“ما يحبّش الذلّ“!

..لكن، بعد أيام تبيّن أن صاحبنا، ألقي عليه القبض متلبسا بـ “سرقة” في أحد المحلات التجارية، ولا يُستبعد أن يكون قد تعرّض بعدها للإساءة، لكن السبب الذي تمّ توقيفه عليه، يُناقض الرواية التي قصّها هو!

ذكرت وتذكـّرت هذه الحكاية المضحكة المبكية، لنضع مع بعض النقاط على الحروف، وندافع عن بعضنا، ونتحد على الغريب ولا ننصف الأجنبي عندما يدخل بين “اللحم والظفر“.. لكن، ألا يجب علينا أن نجلد أنفسنا عندما نرتكب أخطاء جسيمة؟

نعم، هناك إهانات وإساءات يتجرّع الجزائريون مرارتها، عبر العديد من البلدان، الغربية وللأسف حتى العربية و“الصديقة“، ومن عاش وعايش سنوات الإرهاب بداية التسعينيات، وطار إلى الخارج، يعرف جيّدا هذه المعادلة المرّة بعد التجارب المريرة التي واجهها الجزائريون بمطارات وموانئ وفنادق وشوارع دول تحاملت وتطاولت في حقنا!

لكن، ألم يتورّط البعض من المستهترين والمتهوّرين و“المنحرفين” في الإساءة إلى أنفسهم وإلى أبناء جلدتهم، وهم بالخارج، بارتكابهم حماقات وتصرفات يمقتها الجزائريون ويكفر بها دينهم وتمقتها أخلاقهم وعاداتهم وتقاليدهم؟

 

على الأجنبي الذي يحاول ممارسة “الحقرة” والاحتقار في حقّ أيّ جزائري، أن لا يلعب بالنار، وعلى الهيئات المسؤولة والمخولة بحفظ كرامة الجزائريين وسمعة الجزائر بالخارج، أن ينتفضوا بالملموس بدل فاكسات الشجب وإطلاق تحقيقات بلا نتائج.. وعلى كلّ مواطن أن يكون سفيرا فوق العادة للمواطنة ومحاميا أنيقا لكلّ الجزائريين، وبعدها يكفي لشارة “أنا مواطن جزائري” أن تـُلزم هؤلاء وأولائك بـ “التقرديف” له وهو خارج وطنه!    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    يا خويا مواطن ونص ويحق لك تقولها بمليء الفم ، لأن المواطنة هي إحساس كبير بالوطنية والإنتماء للوطن يغمر الروح ويسكن الجوارح كلها وليس مطالب وحقوق فحسب.

  • salah

    toi tu es la catastrophe en personne

  • salah

    وين تحط روحك تلقى روحك.

  • Fahd

    Essayer de voir ce qui se passe dans votre pays qui va de plus en plus vers la catastrophe, il n' y a pas d'homme dans votre pays avec un régime totalement dictateur et puis votre président vit dans l'agonie: essayez de voir ces choses là au lieu d'écrire sur des thèmes scolaires
    Merci COUROUK