أوامر بغلق مخلفات ترقية الدرجات لمستخدمي التربية
أمرت وزارة التربية الوطنية مديريها التنفيذيين بالتحرك الفوري والعاجل لإنهاء ملف “مخلفات الترقية في الدرجات” في آجال زمنية جد محددة، لا تتعدى تاريخ 18 جوان المقبل.
وفي إرسال وزاري، صادر عنها، بتاريخ الـ4 ماي الجاري والحامل لرقم 264، طلبت المديرية العامة للاستشراف والتخطيط والمالية “مديرية الموارد المالية والمادية/المديرية الفرعية لتقديرات الميزانية”، من مديري التربية للولايات، أهمية الالتزام بتعليمات وتوجيهات وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، والرامية إلى أخذ جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لتسديد مخلفات الترقية في الدرجات قبل تاريخ الـ18 جوان القادم كأقصى تقدير، أي في غضون أقل من شهر.
ومن هذا المنطلق، لفتت المديرية ذاتها إلى أن الاعتمادات المالية الخاصة بعملية تسديد المخلفات ذاتها، سيتم إلحاقها مباشرة بعد عقد الجلسات التنسيقية مع المديرية الفرعية لتقديرات الميزانية، والمقرر عقدها خلال الفترة الممتدة من يوم الأحد 10 ماي الحالي إلى غاية الـ13 من نفس الشهر، وذلك لكي لا تصطدم هذه القرارات الحاسمة ببعض العقبات أو الحجج المتعلقة بنقص الميزانية على المستوى المحلي.
وعليه، فإن مدة شهر بالتقريب ستضع مديريات التربية الولائية ومصالح الرواتب والميزانية عبر جميع الولايات، في سباق حقيقي ضد الساعة لمعالجة الآلاف من الملفات العالقة وإعداد كشوف الصرف بالتنسيق مع مصالح المراقب المالي وخزينة الدولة.
وتبعا لذلك، فإن هذه المراسلة الرسمية تأتي لتضع حدًا لسنوات من الترقب والانتظار الذي طال فئات واسعة من الأسرة التربوية، مؤكدة على الإرادة السياسية والإدارية للتكفل الجاد بالحقوق المادية والمالية للموظفين وضمان صب مستحقاتهم المالية من دون أي تأخير إضافي.
ويعكس التحديد الدقيق للتاريخ رغبة الوصاية في غلق هذا الملف الشائك قبل الانطلاق الفعلي في العطلة الصيفية، ودخول القطاع في مرحلة التحضير للموسم الدراسي المقبل 2026/2027، مما يتيح للموظفين الاستفادة من مستحقاتهم المالية المتأخرة وتصفية الحسابات العالقة التي لطالما شكلت مصدر قلق واحتجاج من طرف موظفي القطاع.
وفي نفس السياق، أشارت مصادر “الشروق” إلى أن هذه الاجتماعات المنعقدة على مدار أربعة أيام قد ركزت بالدرجة الأولى على تشخيص دقيق للاحتياجات المالية لكل ولاية على حدة، وحساب القيمة الإجمالية للمستحقات المالية الخاصة بترقيات الموظفين والأساتذة، ومن ثمّ رصد المبالغ التكميلية والاعتمادات المالية الإضافية اللازمة لتغطية هذه النفقات، وضمان صبها مباشرة في الحسابات البريدية لمديريات التربية للولايات، لتشرع فورًا في عمليات الصرف والضخ.
وختاما، فإن التعليمة الوزارية تؤكد في طياتها على أن مسألة تسديد المخلفات تقع تحت المجهر المباشر لأعلى السلطات في القطاع، وأن أي تقاعس من طرف أي مديرية ولائية قد يعرض مسؤوليها للمساءلة الإدارية المباشرة، لكون الملف ذاته يمس بالاستقرار العام وبمصداقية الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة أمام الرأي العام.
ويبقى الرهان الأكبر الآن هو مدى قدرة الإدارة المحلية على استيعاب هذا الضغط الإداري والمالي وتحويل التوجيهات الوزارية، إلى واقع ملموس يلمسه الأستاذ والموظف في رصيده البريدي قبل حلول العطلة الصيفية.