أوامر”استعجالية” لتحصيل 140 ألف مليار من الضرائب
وجهت المديرية العامة للضرائب، الأربعاء الماضي تعليمة “استعجالية” إلى مصالحها المنتشرة عبر كامل التراب الوطني، تأمرهم فيها بتوجيه إنذارات كتابية لجميع المؤسسات والشركات والتجار التي لم تدفع مستحقاتها الضريبية والتي تجاوزت خلال الـ10 أشهر من السنة الجارية 140 ألف مليار سنتيم.
وحسب ما جاء في نص التعليمة المؤرخة يوم 6 ديسمبر2017، الموجهة لمديريات الضرائب ومن ثمة إلى جميع مصالحها المنتشرة عبر 48 ولاية، فإنه توجه إنذارات كتابية تسلم عن طريق محضرين قضائيين إلى عدد من المؤسسات والشركات والتجار ورجال الأعمال الذين تهربوا من دفع الضرائب، مما كلف الخزينة العمومية الملايير من الدينارات.
وحددت التعليمة تاريخ 31 ديسمبر كآخر أجل لدفع المستحقات الضريبية من طرف المتهرّبين وحددت مدة 20 يوما فقط كحد أقصى، قبل أن يتم إحالتهم على الجهات القضائية، ومن ثمة إجبارهم بقوة القانون على دفع مستحقاتهم الضريبية مع غرامات مالية تحددها ذات الجهات المختصة.
وكشفت مصدر مسؤول بمديرية الضرائب لـ”الشروق”، أن 2018 ستكون سنة التحصيل الضريبي لفائدة الخزينة العمومية، مؤكدا أن دوائرهم أحصت أزيد من 100 ألف مليار دينار منذ 3 سنوات الأخيرة فقط سنة لم يتم دفعه على شكل ضرائب من طرف عدد من المؤسسات والشركات والتجار ورجال الأعمال في الجزائر.
وفي هذا السياق، أعلن وزير المالية عبد الرحمان راوية الخميس خلال اجتماع مع لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني المخصصة لعرض مشروع القانون المتعلق بالتسوية المالية لسنة 2015 أن الديون الضريبية قدر في 2015 بحوالي 3.500 مليار دينار في حين أن الأرصدة الباقي تحصيلها من طرف إدارة الضرائب في إطار الغرامات القضائية تقارب 7500 مليار دج وهو وضع أضحى تطهيره “ضروريا”.
وقال رواية: “عندما نتحدث عن 11.000 مليار دج من الأرصدة الباقي تحصيلها يجب الاعتقاد أن الإدارة الجبائية تنظر إلى الأمر دون تحرك”، مشيرا إلى أن الديون الضريبية الفعلية تقارب 3500 مليار دج في حين أن الرصيد الباقي يتشكل خاصة من غرامات قضائية تخص بنوك ومؤسسات محلة.