أوراسكوم للصناعة والإنشاء تشغّل عمالا أجانب بدون رخص عمل قانونية
شرعت شركة “أوراسكوم للإنشاء والصناعة” التي تقوم بتنفيذ مشاريع مركب الأمونياك بأرزيو ومشروع محطة الكهرباء بعين تموشنت، في طرد العمال الجزائريين وتعويضهم بعمال أجانب لا يتوفرون على رخص قانونية للعمل بالجزائر، وأغلبهم يتم تحويلهم من مشاريع بوهران وعين تموشنت نحو الجنوب الجزائري للعمل في مشروع مجمع بركين، مكان الجزائريين الذين يتم طردهم.
وحصلت في الأصل الشركة الأمريكية “أناداركو” على مشروع “الميرك” المتمثل في إنشاء قاعدة صناعية وقاعدة للحياة لصالح مجمع بركين في 29 جوان 2009، قبل تحويله بطريقة غير واحدة لمجمع “بتروفاك”، قبل تحويله للمرة الثالثة لمجمع أوراسكوم للإنشاء والصناعة، وهو ما دفع بالمسؤولين في مجموعة “سوناطراك” إلى مراسلة المديرية المركزية للشركة بالعاصمة وكذا وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، مطالبين بتفسير الأسباب التي دفعت بثلاث شركات أجنبية تتنازل عن المشروع، وعن الخسائر المادية التي تتكبدها “سوناطراك” من تضخيم فاتورة إنجاز المشروع مما سمح للشركة الأمريكية “أناداركوا” تتحصل على فارق محترم جدا وتكلف شركات أخرى بإنجاز المشروع عن طريق المناولة.
وبمجرد استلامها للمشروع، شرعت الشركة المصرية من جهتها في منح المشروع لشركات مصرية ومحلية، وشرعت في جلب عمال مصريين بتأشيرات سياحية إلى الجزائر قبل تعيينهم في المشروع، وهو ما يتعارض مع قانون العمل الجزائري الذي يلزم أي شركة أجنبية بالحصول على تأشيرات عمل مؤشر عليها قبل جلب العمال من الخارج شريطة أن تكون السوق المحلية لا تتوفر على الكفاءات التي يتم جلبها من الخارج، كما قامت الشركة بجلب عمال من مشروع إنجاز مركب الأمونياك بوهران إلى حاسي بركين، عن طريق حيلة غير قانونية يقوم بها مسؤول الموارد البشرية بالشركة، من أجل التمويه على مكان الإقامة المحدد على بطاقة الإقامة الذي يتناسب مع المشروع، وبعد نجاح هذه الحيلة تم الشروع مباشرة في طرد 30 عاملا جزائريا يتوفرون على عقود عمل قانونية مع الشركة، بحجة أنهم أضربوا بطريقة غير قانونية.
وبالإضافة إلى الشركة المصرية التي تنجز المشروع المذكور، شرعت شركات فرنسية عاملة بالجزائر في تعويض عمال مصريين بإطارات فرنسية يتم إدخالهم إلى الجزائر عن طريق تأشيرات سياحية، ثم يتم توظيفهم في مناصب مختلفة منها مناصب يمنع القانون الجزائر على الأجانب التكفل بها ومنها مسؤول الأمن أو مسؤول الموارد البشرية التي تعتبر حصرا يتم شغلها من جزائريين، ويتم تعيين الإطارات الأجنبية الذين لا يحوزون على تأشيرات عمل في منصب مستشارين، يذهبون مرة كل ثلاثة أشهر إلى الخارج لتجديد التأشيرات والعودة إلى الجزائر للعمل بطريقة غير صريحة حتى لا يتم اكتشافهم من طرف مصالح مفتشية العمل المكلفة بمراقبة العمالة الأجنبية، وخاصة بعدما اكتشفت الوزارة الأولى أن الأجانب الذين يتم جلبهم على أساس أنهم خبراء وكفاءات أجنبية ، هم في الحقيقة مجرد شباب جاؤوا إلى الجزائر للحصول على الخبرة الضرورية وأغلبهم يتعلم من متخصصين جزائريين، وهو ما دفع بالوزير الأول أحمد أويحيى يأمر مصالح مفتشيات العمل على المستوى الوطني بالتطبيق الحرفي للقانون الخاص بجلب العمال والخبراء الأجانب للعمل على مشاريع يمكن تنفيذها بكفاءات محلية، وخاصة بعدما توصلت التقارير التي أجريت حول مشروع الميترو والترامواي ومشاريع البتروكمياويات، أن الشركات التي كانت تفوز بالمناقصات تقوم بمنح المشروع عدة مرات لشركات أجنبية أخرى ومحلية بالمناولة لإنجازها، وبالتالي يزول المبرر الذي كانت تهدف إليه الحكومة وهو استلام المشروع في آجاله أو الحصول على تكنولوجيا.