-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أوقفوا التغبية!

جمال لعلامي
  • 1725
  • 7
أوقفوا التغبية!

روائح الإضرابات والاحتجاجات، عادت إلى قطاع التربية، أو بالأحرى لا تـُريد أن تغادر أنوفها، ولا ندري إن كان المشكل في حوار الطرشان بين الوصاية والنقابات، أو في منطق ليّ الذراع الذي قد يتهم به الأولياء والتلاميذ، الطرفين بممارسته كلعبة إدمان؟

دون شكّ من حقّ النقابات أن تختار طريق  العصيانمع الحفاظ علىالحدّ الأدنىمن الخدمة، لكن هل هناك حدّ أدنى للخدمة في قطاع التربية؟..لا أعتقد، فالذي يُواجهه القطاع، منذ الدخول المدرسي في سبتمبر الماضي، هو امتداد لسنوات من المواجهة المفتوحة، التي لم يستفد منها التلميذ أبدا!

لم تتعايش النقابات مع عدّة وزراء تداولوا على حقيبة وزارة التربية والتعليم، مثلما لم تتوقف الحركات الاحتجاجية ولغة التهديد والوعيد والضرب تحت الحزام واستعمال التلاميذ كرهائن ودروع بشرية، فكلّمعسكريتهم الطرف الآخر بـتغبيةالمنظومة التربوية!

الأكيد أن هناك الكثير من الملفات التي تطرحها النقابات لم تسوّ رغم سنوات من النضال والمدّ والجزر، لكن بالمقابل، الأكيد أيضا أن هناك الكثير من الملفات التي سوّيت وطويت، لكن مع ذلك مازالت تـُطرح كلما تجددت المطالب وتحضر في كلّ تفاوض!

الآن، المشكل إمّا في نقابات لم تقنع فلم تشبع، وإمّا في وصاية تعد وتخلف، وتحلف وتحنث، وبعدها من الطبيعي أن تتحوّل المدارس إلىفئران تجارب، والتلاميذ إلىذخيرةيستعملها المتحاربون في كلّ معركة لا ناقة فيها ولا جمل لهؤلاء الضحايا ممّن ذاقوا ويلات التوقف عن الدراسة!

المدارس على موعد هذا الأسبوع مع إضراب جديد ومتجدّد، ترفع فيه النقابات مطالب جديدة قديمة، إمّا أنها سوّيت بطريقة لم تعجبها ولم ترضها، وإمّا أنها سوّيت نظريا ولم تسوّ تطبيقيا، وإمّا أنها لم تسوّ أصلا لأسباب تراها الوزارة المعنية أنها تعجيزية ومبالغ فيها وغير مشروعة!

إن الحركات الاحتجاجية، مهما كان لونها وأصلها وفصلها وهويّة أصحابها، هي مؤشر علىمرضيجب مداواته، بالأدوية المناسبة، وبعيدا عن علاج المرض المزمن بأقراص الأسبيرين، وإن اقتضى الأمر فإن آخر العلاج الكيّ، وليس في ذلك تعذيب للمريض بقدر ما فيه بحث عن إراحته من الأوجاع!

 

نعم، منذ كنـّا تلاميذ في ابتدائيات الزمن الجميل، والإضراب جزءا لا يتجزأ عن مدرسة تعدّدت وتجدّدت وتمرمدتعبر مختلف المراحل والأزمات، فأين هو الخلل، ولماذا يستمرّ هكذا الداء، وهل تحوّل إلى وباء، ومن هو الطبيب الذي بإمكانه وقف النزيف؟      

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • عمر

    يجب على رئيس الجمهورية ، أن يضع حدا لهذا التلاعب بمصير
    أبنائنا وبناتنا و وطننا .
    لقد مللنا من هذه الإضرابات التي زادت التعليم تدهورا وانحطاطا.

  • rida214

    نقابات التربية أو كما تسمي نفسها لا تريد حلا بل تسعى لأنصاف الحلول، والترقيع لا غير وإلا لماذا لا تضغط لتضع حلا نهائيا ولماذا كل دخول أو خروج تقول نحن في إضراب.
    أليس الحل أن يقود التعليم والصحة والإدارة إضراب شاملا لتغيير الوضع وإجبار النظام على وضع نظام أجور عالمي كما هو معمول به في العالم يكون فيه الأجر على قدر العمل، لا أنا يصبح المعلم يقارن نفسه مع المدير والطبيب يقارن نفسه مع الحارس والكل يقول إعطني كما أعطيت الآخر.
    الحل أن يكون تغيير جدريا وإلا فلا معنى لكل هذا .

  • علي

    لا أتذكر أننا كمعلمين وأساتذة قمنا بإضراب أيام الزمن الجميل.

    لقد كنا نعمل بنفس الروح الوطنية والحس القومي. وكنا جد سعداء.

    لقد ربانا الرئيس الراحل هواري بومدين وغرس فينا حب الوطن

    والقومية العربية. وكان الإهتمام بالتعليم من الأولياء والتلاميذ

    والدولة الممثلة في الوزارة والمديريات. والمجتمع ككل.

    أما في أيامنا هذه فصارت الإضرابات طوال السنة الدراسية تقريبا.

    وهذه حالة مرضية وليست صحية . يجب علاجها بسرعة

    ومن طرف أعلى مسؤول في الدولة للفصل نهائيا في الموضوع.

  • الجزائرية

    ... منذ كنـّا تلاميذ في ابتدائيات الزمن الجميل، والإضراب جزءا لا يتجزأ عن مدرسة تعدّدت وتجدّدت و"تمرمدت" عبر مختلف المراحل والأزمات...
    إذن أنت تشهد بأن الإضراب هو جزء من حركية المدرسة و رغم ذلك ها نحن نراك صحفيا و كاتبا صاعدا يستفيد منه الوطن..و هناك الطبيب و المحامي و المهندس و الطيار بل الرئيس سيخرج حتما من هذه الأقسام.فلا تخف فبقدر مالجزائر هي أم المعجزات فهي كذلك و في بعض الأحيان حضن المزعجات و للبيت رب يحميها

  • كمال الجزائري

    إن الذي يكذب على نفسه ويفتخر بما أنتجه أسياده لا يحق له أن يتكلم عن التغبية ذلك لأنه أسوأ من غبي.

  • ابن القطاع

    أمر طبيعي في عدم وجود لغة مشتركة بين قطاع التربية والوزيرة..أمر طبيعي عندما تنطق وزيرة للتعليم وما أدراك ما التعليم (إيهودية) بدل(يهودية) فطبيعي في عدم بلوغ للحلّ المشترك..
    والحلّ ؟
    الحلّ في نزع الوزيرة لـ(الإلف بهمزته التحتية)...

  • ام زينب

    مثلما ان تلاميذنا بمثابة ابنائنا فلا تنسوا ان لنا اولادا ايضا يتمدرسون ، وصحيح لا يوجد حد أدنى للخدمات في قطاع التربية ،ولكن ما يحصل للكثير من المعلمين وعددهم ليس بالهين مهين مهين لدرجة لا تطاق وليس هنا مجال الدخول في التفاصيل . كما يقال في المثل الشعبي"ما يحس بالجمرة غير اللي كواتو" .
    معك حق اخي، يجب استئصال هذا الداء وكلنا نريد ان يعود القطاع لاستقراره وينعم الجميع معلمون وتلاميذ واولياء بالراحة والسكينة ولكن....ماذا عساي اقول (الله يهدي الجميع ويصلح الاحوال)