-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إحالة الخلاف حول المادة 22 من قانون الإعلام على الوزير الأول

أول “صدام” بين غرفتي البرلمان بسبب اعتماد الصحافة الأجنبية

أسماء بهلولي
  • 1621
  • 0
أول “صدام” بين غرفتي البرلمان بسبب اعتماد الصحافة الأجنبية
أرشيف

يُرتقب أن يستدعي الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، خلال بضعة أيام، اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان، للاجتماع والفصل في مصير المادة 22 من القانون العضوي للإعلام والمتعلقة باعتماد الصحفيين الأجانب، بعد رفضها من أعضاء مجلس الأمة.
اصطدمت غرفتا البرلمان، الخميس، خلال جلسة التصويت على القانون العضوي للإعلام بمجلس الأمة، بسبب نص المادة 22 التي رفضها “السيناتورات”، رغم تمريرها من قبل نواب المجلس الشعبي الوطني، لتُحال وفق ما ينص عليه الدستور في مادته 145 على اللجنة المتساوية الأعضاء من غرفتي البرلمان، لإعادة النظر فيها، والخروج بصياغة توافقية جديدة.
وتنص هذه المادة على أن وزارة الاتصال مُلزمة بالرّد في أجل أقصاه 30 يوما على طلبات اعتماد المراسلين الصحفيين الأجانب ومنح الاعتماد للصحفي والمؤسسة الإعلامية التي تقدم طلبا للعمل بممثل لها أو بفتح مكتب في الجزائر، وهو ما رفضه أعضاء مجلس الأمة الذين تحفظوا على نص هذه المادة.
وبرّر أعضاء مجلس الأمة الرفض بكون آجال 30 يوما الواردة في نص المادة لمنح الاعتمادات غير كافية، كما أن المادة تحتوي على تناقض يتنافى حسبهم مع أحكام القانون، فمن جهة تشترط حيازة الصحفي الذي يعمل في الجزائر لحساب وسيلة إعلام خاضعة للقانون الأجنبي على اعتماد يُحدد أجل حيازته على 30 يوما من تاريخ إيداع الطلب، ومن جهة أخرى تحيل كيفيات تطبيق أحكامها إلى التنظيم.
وطالب وزير الاتصال محمد بوسليماني عدة مرات خلال جلسة مناقشة القانون بالمجلس الشعبي الوطني بإبقاء المهلة مفتوحة، الأمر الذي استجاب له “السيناتورات” ورفضوا التصويت على هذه المادة، ما أدى إلى تجميد مؤقت لقانون الإعلام الجديد إلى حين دعوة الوزير الأول للجنة المتساوية الأعضاء إلى الاجتماع والفصل فيها.
ويؤكد عضو لجنة الاتصال بالغرفة العليا للبرلمان، محمد لعقاب، في تصريح لـ”الشروق”، أن رفض أعضاء مجلس الأمة التصويت على هذه المادة جاء بناء على صعوبة الرد على طلبات الاعتماد في مهلة شهر، مشيرا إلى أن الخلاف حول نص هذه المادة بين الغرفتين استدعى تطبيق المادة 145 من الدستور، فمن المنتظر حسبه، أن يستدعي الوزير الأول اللجنة المتساوية خلال أيام للفصل فيها.
وخلال جلسة التصويت على مواد قانون الإعلام الجديد، أكد وزير الاتصال في تصريح صحفي رفضه التام لنص المادة 22، مشيرا إلى أن الصيغة الحالية تفرض منح الاعتماد للصحفي الأجنبي بعد وضعه للطلب بعد مدة 30 يوما، وهذا الأمر لم يقع في أي بلد، ويدخل ضمن السيادة الوطنية.
وأضاف الوزير: “لا يمكن أن تفرض على الجزائر آجالا محددة لمنح اعتماد للصحافة الأجنبية”، ونفس الموقف سار في اتجاهه رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل الذي أبدى تحفظا من نص المادة، مشيرا إلى أنه ولأول مرة في مجلس الأمة تم تجميد مادة من مواد القوانين التي تأتي من الحكومة.
وتنص المادة 145 من الدستور على أنه في حال حدوث خلاف بين الغرفتين يطلب الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة اجتماع لجنة متساوية الأعضاء تتكون من أعضاء من كلتا الغرفتين في أجل أقصاه 15 يوما، لاقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف، وتنهي اللجنة نقاشاتها في أجل أقصاه 15 يوما، وتعرض الحكومة هذا النص على الغرفتين للمصادقة عليه ولا يمكن إدخال أي تعديل عليه إلا بموافقة الحكومة .
وفي حال استمرار الخلاف بين الغرفتين، يمكن للحكومة أن تطلب من المجلس الشعبي الوطني الفصل نهائيا، وفي هذه الحالة يأخذ المجلس الشعبي الوطني بالنص الذي أعدته اللجنة المتساوية الأعضاء، أو إذا تعذر ذلك بالنص الأخير الذي صوت عليه، ويسحب النص إذا لم تخطر الحكومة المجلس الشعبي الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!